Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القاهرة وبغداد وعمان تتوافق على منع التدخلات الخارجية

الدول الثلاث تشدد خلال اجتماع في مصر على تكثيف العمل لتنسيق التعاون بينها

وزراء خارجية مصر والعراق والأردن خلال اجتماعهم في القاهرة ضمن آلية التنسيق الثلاثية (أ ف ب)

في إطار آلية التنسيق الثلاثية بين مصر والعراق والأردن، اتفق وزراء خارجية الدول الثلاث خلال اجتماعهم في القاهرة، اليوم الثلاثاء، على ضرورة التنسيق والتعاون لحفظ الأمن العربي ومنع التدخلات الإقليمية في المنطقة، فضلاً عن تعزيز التعاون المشترك بين دولهم في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وخلال المؤتمر الصحافي، الذي أعقب اجتماع وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع وزيري خارجية الأردن، أيمن الصفدي، والعراق، فؤاد حسين، قال شكري إن لدى الدول الثلاث رؤية مشتركة في ما يتعلق بالحفاظ على الأمن القومي العربي، ومنع التدخلات في شؤون الدول العربية، فيما شدد الوزير الأردني على أن الصراع الإقليمي يمثل خطراً على المنطقة، وقال الوزير العراقي إن بلاده تعتمد "الحوار لحل المشكلات مع دول الجوار".

تعاون لمواجهة التحديات

وفق تصريحات شكري، فإن اللقاء تناول "التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتحدثنا في ما يتعلق بالتطورات في سوريا وليبيا وأهمية التوصل إلى حلول سياسية تتيح استعادة هذه الدول لاستقرارها والحفاظ على سيادتها". وذكر أنه أطلع نظيريه الأردني والعراقي، "على التطورات الخاصة بقضية سد النهضة".

وتابع شكري أن "الدول الثلاث تعمل على بلورة فاعلية التعاون في ما بينها"،  مبيناً أن "المجتمعين يسعون إلى تفعيل الأطر القانونية التي تحكم العلاقات بينهم، وتدعيم التعاون بين شعوب البلدان الثلاثة". وأضاف أن "التعاون الثلاثي لا يستهدف أي طرف، وأن الأمن المائي العربي له أولوية في الحوار".

من جانبه، أشار الصفدي إلى أن "تحقيق الأمن العربي يحتاج إلى تعاون وتكامل أكبر"، مشدداً على "أهمية حماية العراق من تداعيات الصراع الإقليمي وأن أمنه واستقراره ركيزتان لاستقرار المنطقة، ويجب دعم جهود الحكومة العراقية في إعادة البناء والحفاظ على سيادة البلد"، لافتاً إلى أن "عمان وقعت مع بغداد اتفاقية الربط الكهربائي".

إعادة إعمار العراق

وخلال تصريحاته في المؤتمر الصحافي، قال وزير الخارجية العراقي إن الاجتماع الثلاثي ناقش آلية استمرار الأعمال المشتركة وتهيئة الأجندة لاجتماع القادة المقبل، موضحاً أنه "تطرق كذلك إلى مشروعات الطاقة وإعادة الإعمار وكيفية الاستفادة من الشركات المصرية والأردنية في إعادة إعمار المدن العراقية".

وكشف حسين عن اجتماع مشترك ثلاثي للوزراء المعنيين في القطاعات المختلفة (النفط والكهرباء والزراعة) في القاهرة، لوضع الأولويات بشأن المشاريع المقترحة وتفعيل مذكرات التفاهم بين الدول الثلاث.

وذكر حسين، أن اجتماعات الوزارات المعنية للدول الثلاثة المرتقبة تهدف أيضاً إلى تفعيل مذكرات التفاهم بين الدول.

 

رسائل إلى الرئيس المصري

وقبل الاجتماع الثلاثي، كان وزير الخارجية العراقي، قد سلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، تضمنت وفق مصادر مصرية تحدثت لـ"اندبندنت عربية"، طلباً عراقياً بمساعدة بغداد في مواجهة مخاطر التدخل التركي، وشرحاً لما قامت به أنقرة من تدمير واحتلال لمدن عراقية في الشمال، إضافة إلى المخاطر التي تتعرض لها البلاد والتدخلات الإقليمية.

وقال بيان للرئاسة المصرية، إن السيسي أكد بعد تسلمه الرسالة ثوابت سياسة بلاده تجاه العراق، التي تتمحور حول دعمه وتعزيز دوره القومي العربي، وأن القاهرة داعمة لكل ما من شأنه أن يحقق مصالح بغداد على مختلف الأصعدة، ويساعدها على تجاوز كافة التحديات ومكافحة الإرهاب.

وكان السيسي شدد خلال لقاء مع وزير الخارجية الأردني، الثلاثاء، على أن التنسيق المشترك ووحدة المواقف تفرض محددات وخطوط الأمن القومي العربي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن اللقاء شهد استعراضاً لأوجه العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين، التي اكتسبت زخماً في السنوات الأخيرة، مما انعكس بشكل إيجابي على تعزيز أطر التعاون بين البلدين في المجالات كافة.

يشار إلى أنه خلال القمة الثلاثية، التي عقدت في عمان في 25 أغسطس (آب) الماضي، برئاسة العاهل الأردني عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أكد المجتمعون أهمية تعزيز التعاون واعتماد أفضل السبل والآليات لترجمة العلاقات الاستراتيجية على أرض الواقع، بخاصة الاقتصادية والحيوية منها، كالربط الكهربائي ومشاريع الطاقة والمنطقة الاقتصادية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الوطنية والسعي إلى تكامل الموارد بين البلدان الثلاثة، بخاصة في ظل التبعات العالمية لجائحة كورونا على الأمن الصحي والغذائي والاقتصادي.

كما وجه قادة الدول الثلاث الوزراء المعنيين إلى التركيز على القطاعات الصحية والطبية والتعليم والطاقة والتجارة البينية وتشجيع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي.

المزيد من متابعات