Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المتعافون من كورونا عرضة لـ "عدوى ثانية" والقيود الأوروبية تتوسع

الصين تجري فحوص "كوفيد-19" لسكان مدينة كاملة وبريطانيا تسجل أعلى معدل يومي للوفيات

أظهرت دراسة نشرت الثلاثاء 13 أكتوبر (تشرين الأول)، أن مرضى "كوفيد-19" قد يواجهون عوارض أكثر شدة في المرة الثانية التي يصابون فيها، مؤكدة بذلك أنه من الممكن الإصابة بالفيروس المستجد أكثر من مرة.

والدراسة التي نشرت في مجلة "لانست" للأمراض المعدية، توثق أول حالة مؤكدة لعودة الفيروس إلى متعافين من "كوفيد-19" في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً بالجائحة في العالم، وتشير إلى أن الإصابة بالفيروس لا تضمن حصانة مستقبلية.

والمريض وهو رجل من نيفادا يبلغ 25 عاماً، أصيب بسلالتين مختلفتين من "سارس-كوف-2"، الفيروس المسبب لـ "كوفيد-19" خلال فترة 48 يوماً.

غياب لقاح فاعل

وعوارض الإصابة الثانية كانت أشد من الأولى، وأجبرت المريض على تلقي العلاج في المستشفى وتزويده بالأكسيجين.

وأشارت الدراسة إلى أربع حالات أخرى أصاب بها كورونا متعافين، تم تأكيدها على مستوى العالم، في كل من بلجيكا وهولندا وهونغ كونغ والإكوادور.

وقال خبراء إن احتمالات عودة الفيروس لمتعافين قد يكون لها انعكاسات كبيرة على الجهود التي يبذلها العالم لمكافحة الوباء.

ويمكن أن تؤثر بشكل خاص في جهود التوصل للقاح، أهم أهداف أبحاث شركات الأدوية.

وقال مارك باندوري من مختبرات الصحة العامة لولاية نيفادا وكبير المشرفين على الدراسة، إن "احتمالات عودة الإصابة قد يكون لها انعكاسات مهمة على فهمنا للمناعة من "كوفيد-19"، بخاصة في غياب لقاح فاعل".

وأضاف "نحن بحاجة لمزيد من الأبحاث لمعرفة فترة المناعة لأشخاص أصيبوا بـ "سارس-كوف-2"، ولماذا بعض حالات عودة الفيروس لمتعافين، بالرغم من قلتها، تأتي بشكل أكثر حدة".

الأجسام المضادة

وتعمل اللقاحات من خلال تحفيز الرد الطبيعي لجهاز المناعة في الجسم إزاء مسببات أمراض معينة، وتسليحه بالأجسام المضادة لمكافحة موجات مستقبلية من المرض.

لكن لم تتضح بعد فترة بقاء الأجسام المضادة لـ "كوفيد-19".

وفي ما يتعلق ببعض الأمراض مثل الحصبة، فإن الإصابة بها تمنح الجسم مناعة مدى الحياة، أما في حال أمراض أخرى فقد يحصل المرضى على مناعة عابرة في أحسن الأحوال.

وقال معدو الدراسة إن المريض في الولايات المتحدة ربما تعرض لحمل فيروسي كبير جداً في إصابته الثانية، ما تسبب بعوارض أكثر حدة، أو قد تكون سلالة فيروسية أكثر ضراوة.

وقد تكون فرضية أخرى تعرف بآلية الاعتماد المعزز على الأجسام المضادة، أي عندما تجعل الأجسام المضادة عوارض عودة الإصابة لمعافين أسوأ، مثل حمى الضنك.

وتشير الأبحاث إلى أن عودة الإصابة بأي شكل كانت، قلما تحدث، مع حالات مؤكدة معدودة بين ملايين الإصابات بـ  "كوفيد-19" على مستوى العالم.

مناعة فردية

لكن بما أن العديد من حالات الإصابة لا تبدو عليها عوارض، وبالتالي فمن غير المرجح أن تكون نتيجة الفحوص جاءت إيجابية في البدء، فقد يكون من المستحيل معرفة ما إذا كانت حالة إصابة ما بـ "كوفيد-19" هي الأولى أو الثانية.

وفي تعليق أرفق برابط على بحث "ذي لانست"، قالت أستاذة علم المناعة والبيولوجيا الجزيئية والخلوية والتنموية في جامعة يال أكيكو إيواساكا، إن نتائج البحث يمكن أن تؤثر في تدابير الصحة العامة.

وأعلنت إيواساكا التي لم تشارك في البحث، أن "هذه المعلومات أساسية في معرفة أي من اللقاحات قادرة على اجتياز تلك العتبة، ومنح مناعة فردية ومناعة جماعية (مناعة القطيع)".

فحوص جماعية

وفي الصين، سارعت السلطات إلى استكمال إجراء فحوص "كوفيد-19" لجميع سكان مدينة تشينغداو بعد اكتشاف بؤرة صغيرة، في وقت تكافح فيه الدول الأوروبية لاحتواء التزايد الكبير في عدد الإصابات الجديدة.

ولا يزال الفيروس الفتاك ينتشر بسرعة في كل أرجاء العالم، مع تسجيل أكثر من 37 مليون إصابة، فيما تكافح الدول التي تغلبت على أول موجة للوباء الآن بؤراً جديدة، خصوصاً في بعض أجزاء أوروبا.

وبغياب لقاح، تخشى الحكومات من انتشار الفيروس على نطاق واسع، فقررت الصين، حيث ظهر الوباء العام الماضي، إجراء فحوص جماعية على كامل سكان مدينة تشينغداو شرق البلاد بعد اكتشاف بؤرة صغيرة الأحد.

وجمعت عينات من أكثر من 4 ملايين شخص حتى بعد ظهر الثلاثاء، وأعلنت السلطات في تشينغداو أن 1.9 مليون نتيجة قد صدرت، وأنه باستثناء الحالات المثبتة مسبقاً، لم تسجل أي إصابات جديدة.

ارتفاع جديد بعدد الإصابات

وتأمل السلطات في الانتهاء من إجراء الفحوص على كامل السكان البالغ عددهم 9.4 ملايين نسمة، بحلول الخميس.

وفي مشاهد تتناقض مع الجهود المتعثرة للدول الأخرى لإنشاء أنظمة اختبار فعالة، شيد عاملون صحيون في تشينغداو يرتدون ملابس واقية، خيماً كنقاط تجمع لأخذ عينات عبر الأحياء، حيث أحضر الآباء أطفالهم الصغار للاختبار.

وفي الأثناء، تكافح الحكومات في أوروبا لضبط ارتفاع جديد بعدد الإصابات، عبر فرض قيود جديدة، وتكثيف إجراء الفحوص، مع محاولتها تفادي إغلاق عام كالذي فرض في مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وارتفع عدد الإصابات سريعاً في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا وجمهورية تشيكيا بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، ما زاد المخاوف من إمكان ارتفاع معدل الوفيات الذي لا يزال، حتى الآن، منخفضاً.

وحذر مدير عام مستشفيات باريس مارتن هرش، من أن غالبية أسرة العناية المشددة فيها ستمتلىء بحلول الأسبوع المقبل بمرضى "كوفيد-19".

وأضاف هرش الذي يترأس 39 مستشفى في باريس وضواحيها، أنه "لا مفر من ذلك" في حديث مع صحيفة "لو باريزيان"، متوقعاً أن تكون 70 إلى 90 في المئة من الأسرة ممتلئة بحلول 24 أكتوبر.

إغلاق وحظر تجوال

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قيوداً جديدة في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء، فيما قالت بعض وسائل الإعلام إنه ينتظر فرض حظر تجول في باريس ومدن أخرى.

وشددت إيطاليا بدورها التدابير، إذ منعت الحفلات ومباريات كرة القدم للهواة وتناول الطعام في الحانات ليلاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مواجهة معاودة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا تشدد سلطات دول العالم القيود المفروضة للحد من تفشي الوباء.

ومع السباق العالمي لتطوير لقاح مضاد للفيروس، قالت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، سمية سواميناثان، إن ما يزيد على 180 دولة انضمت لجهود المنظمة الرامية إلى تمويل لقاحات فيروس كورونا من أجل توزيعها بشكل عادل على الدول الغنية والفقيرة.

وحدثت سواميناثان هذا الرقم خلال إيجاز صحافي عبر الهاتف يوم الاثنين. وهو يزيد على العدد السابق، الذي كان يتجاوز 170 دولة منها الصين.

ملياري جرعة نهاية عام 2021

وأعلن ذلك الرقم يوم الجمعة التحالف العالمي لإنتاج الأمصال واللقاحات (جافي) الذي يعمل مع منظمة الصحة العالمية في برنامج "كوفاكس" الذي يهدف للمساعدة على شراء وتسليم ملياري جرعة من اللقاحات المعتمدة بحلول نهاية عام 2021. وهناك تسعة لقاحات تجريبية لدى مبادرة "كوفاكس".

جونسون أند جونسون تعلّق التجارب على لقاحها

أعلنت مجموعة "جونسون أند جونسون" للصناعات الدوائية أنّها علّقت التجارب السريرية على لقاحها التجريبي بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب بمرض غير مبرّر.

وقالت المجموعة في بيان "لقد أوقفنا مؤقتاً التلقيح الإضافي في جميع تجاربنا السريرية على لقاح تجريبي مضادّ لكوفيد-19، بما في ذلك كامل تجربة المرحلة الثالثة، وذلك بسبب مرض غير مبرّر أصيب به أحد المشاركين في الدراسة".

مناعة القطيع

وحذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الاثنين من مغبة ترك فيروس كورونا يتفشى على أمل الوصول إلى ما يسمى مناعة القطيع، واصفاً هذا الأمر بأنه "غير أخلاقي".

وأطلق تيدروس أدهانوم غيبريسوس تحذيراً من دعوات في بعض الدول للسماح بتفشي كوفيد-19 إلى أن يكتسب ما يكفي من الناس مناعة يتطلّبها عادة كبح التفشي. واعتبر أن "مناعة القطيع هي مفهوم يستخدم للقاحات، يمكن من خلاله حماية شعوب من فيروس معيّن إذا تم التوصل إلى العتبة المطلوبة للتلقيح".

وقال إنه بالنسبة لمرض الحصبة على سبيل المثال، في حال تم تلقيح 95 في المئة من شعب معيّن، تعتبر نسبة الخمسة بالمئة المتبقية محمية من تفشي الفيروس. وأوضح أن النسبة التي يعتبر فيها شعب معيّن محمياً من مرض شلل الأطفال هي 80 في المئة.

وقال تيدروس "يتم التوصّل إلى مناعة القطيع من طريق حماية الشعوب من فيروس ما، وليس بتعريضهم له". وأكد أن "مناعة القطيع لم تستخدم على الإطلاق في تاريخ الصحة العامة إستراتيجية في التصدي لتفشي فيروس ما، فكيف بالأحرى (في التصدي) لجائحة".

والاثنين قالت ماريا فان كيركوف كبيرة الخبراء التقنيين في منظمة الصحة العالمية إن التقديرات تفيد بأن ما نسبته 0,6 في المئة ممن يصابون بكوفيد-19 يموتون. وتابعت "قد لا يبدو هذا الرقم كبيراً"، لكنّها شددت على أنه رقم "أعلى بكثير مقارنة بالإنفلونزا".

وأكدت أن نسب الوفيات ترتفع بشكل كبير مع التقّدم في العمر. ومنذ ظهوره في الصين، أودى الوباء بما لا يقلّ عن 1,075,493 شخصاً حول العالم، وفق تعداد وكالة الصحافة الفرنسية.

معايير مشتركة للقيود على السفر

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، معايير مشتركة لتنسيق القيود على السفر ضمن دول الاتحاد وإنهاء الإجراءات المختلفة المتخذة على المستوى الوطني بسبب وباء كوفيد-19، الذي يسجّل انتشاراً مقلقاً في القارة.

وخلال اجتماع في لوكمسبورغ، وافق الوزراء على توصية غير ملزمة، لوضع معايير مشتركة لتحديد المناطق العالية المخاطر ضمن الاتحاد الأوروبي.

وينصّ الاتفاق على أن ينشر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومنعها، كل أسبوع، خريطة للوضع في كل دول الاتحاد الأوروبي على المستوى الإقليمي، مع رمز بألوان مشتركة عملاً بمستوى خطر المناطق: أخضر وبرتقالي وأحمر.

وتحدّد هذه المناطق مع الأخذ بالاعتبار المعايير في عدد الإصابات الجديدة التي يبلغ عنها لكل مئة ألف نسمة في الأيام الـ14 الأخيرة، ومعدل إيجابية الفحوصات. وهناك لون رابع رمادي مرتقب للمناطق التي لا توجد فيها معلومات كافية، أو حين يُعتبر عدد الفحوصات التي تجرى على مئة ألف نسمة، ضعيفاً جداً.

وبحسب التوصيات، فإن المسافرين الآتين من منطقة مصنفة برتقالية أو حمراء أو رمادية، يفرض عليهم حجر صحي أو فحص عند وصولهم، أما الوافدين من منطقة مصنفة خضراء فلا يخضعون لأي إجراء.

الجيش الألماني في المواجهة

وقالت وزارة الدفاع الألمانية الاثنين إن ألمانيا ستنشر ما يصل إلى 15 ألف جندي لدعم السلطات المدنية التي تواجه صعوبات شديدة في معركتها ضد الأعداد المتزايدة من الإصابات بفيروس كورونا، والتي بلغت أعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان).

ونجحت ألمانيا في الحد من انتشار الجائحة بشكل أكبر من الكثير من جيرانها والإبقاء على انخفاض عدد الوفيات، لكن العدد اليومي للإصابات بالفيروس قفز الأسبوع الماضي إلى أكثر من أربعة آلاف، مع تزايد الحالات في المدن الكبرى مثل برلين وفرانكفورت.

وحذرت الحكومة من أن الأوضاع بدأت تخرج عن السيطرة، إذ إن الموظفين المحليين المكلفين بتعقب المخالطين لإصابات مؤكدة عبر الهاتف أصبحوا يعملون فوق طاقتهم بسبب تزايد أعداد الحالات.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن نحو 1300 جندي يقدمون بالفعل المساعدة للإدارة المدنية، مضيفاً أن الجيش مستعد لنشر ما يصل إلى 15 ألف جندي من أجل هذه المهمة إذا لزم الأمر. وتلقت الوزارة ألف طلب من السلطات المحلية من أجل الحصول على دعم.

إيطاليا تشدّد قيودها

في إيطاليا، أعلن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي فرض قيود على التجمعات والمطاعم والأنشطة الرياضية والمدرسية، في محاولة لتقليل الإصابات بفيروس كورونا بعدما ارتفعت في الآونة الأخيرة.

وسيدخل القرار الحكومي الصادر الثلاثاء، حيّز التنفيذ في غضون 24 ساعة، وسيتسمرّ 30 يوماً. ويمنع الحفلات في المطاعم والحانات وحتى في الهواء الطلق، ويوصي المواطنين بعدم إقامة حفلات في منازلهم وبعدم استقبال أكثر من ستة أشخاص في وقت واحد. وفي حفلات الزفاف والمناسبات، ينبغي ألا يتجاوز عدد الحضور 30 شخصاً.  

وبالنسبة للكمامات التي تفرض الحكومة ارتداءها في الأماكن العامة والمفتوحة، نصحت الحكومة بوضعها حتى داخل المنازل عندما يحضر أفراد من خارج الأسرة.

وتضاعف عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في إيطاليا الأسبوع الماضي، ولامست 6 آلاف إصابة السبت للمرة الأولى منذ مارس (آذار). وفيما يبقى معدّل الوفيات بعيداً عن أرقام الذروة التي فاقت 900 يومياً في أوجّ تفشي الوباء في البلاد، ارتفعت حالات الوفاة أخيراً، وتوفي 39 شخصاً الاثنين.

أعلى معدل يومي للوفيات في بريطانيا

وسجلت بريطانيا 143 حالة وفاة جديدة بسبب مرض كوفيد-19 اليوم الثلاثاء، وهو أعلى عدد يومي منذ شهر يونيو (حزيران). يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه بعض المناطق في البلاد قيوداً أشد صرامة في إطار نظام جديد من تدابير العزل العام مؤلف من ثلاثة مستويات.

وبوفيات اليوم ارتفع إجمالي عدد المتوفين في البلاد بسبب المرض خلال 28 يوماً من ثبوت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد إلى 43018 حالة منذ بداية الجائحة.

وأظهرت بيانات الحكومة حدوث 17234 حالة إصابة جديدة مؤكدة بكوفيد-19 الثلاثاء مقابل 13972 حالة أمس الاثنين.

وارتفعت نسبة البطالة في بريطانيا إلى 4.5 في المئة، حيث يواصل وباء كوفيد-19 التسبّب في إلغاء الوظائف، حسبما أظهرت أرقام رسمية الثلاثاء.

وأعلن المكتب الوطني للإحصاءات، في بيان، النسبة الجديدة للفترة من يونيو إلى أغسطس (آب)، والتي تشكّل زيادةً مقارنةً مع معدل بطالة يبلغ 4.1 في المئة في الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز).

وتشير التقديرات المبكرة لشهر سبتمبر (أيلول)، "إلى أن هناك تغييراً طفيفاً في عدد الموظفين في المملكة المتحدة بزيادة قدرها 20 ألف موظف مقارنة بشهر أغسطس"، كما قال المكتب.

وأشار بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في مجموعة أبحاث "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن "أحدث مجموعة من البيانات تظهر أن سوق العمل كان أضعف إلى حد ما عما كان يعتقد سابقاً وأن تداعيات ركود كوفيد-19 تتزايد". وتابع أن "ما هو أكثر من ذلك، فإن احتمال فرض قيود كوفيد-19 جديدة سيؤدي إلى توقّف الانتعاش الاقتصادي، إن لم يكن سيدفعه في الاتجاه المعاكس، ما يعني أننا بانتظار الأسوأ".

وشدّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين إجراءات مكافحة الوباء، إذ تشهد المملكة المتحدة ارتفاعاً في عدد الإصابات.

رئيس وزراء بولندا في الحجر

دخل رئيس وزراء بولندا ماتيوز مورافيكي في الحجر الصحي، بعدما خالط الجمعة شخصاً ثبُتت إصابته بفيروس كورونا، وفق ما أعلن متحدّث باسم الحكومة في بيان الثلاثاء.

وأوضح المتحدث أن أعراض الفيروس لم تظهر على مورافيكي حتى الآن ولا تزال نتائج فحوصه سلبية، مضيفاً أنه يواصل أداء مهامه.

هولندا تبدأ الحجر الجزئي

أعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، اليوم الثلاثاء، أن هولندا ستخضع لـ"حجر جزئي"، اعتباراً من الغد، يشمل إغلاق جميع الحانات والمطاعم، في محاولة للحد من الارتفاع الكبير بالإصابات.

وبعد أشهر من رفض وضع القناع، قرر روته أخيراً "جعله إلزامياً" في جميع الأماكن المغلقة لمن هم فوق سن 13 عاماً. كما سيُحظر بيع المشروبات الكحولية بعد الثامنة مساءً، بهدف تقليل الاختلاط الذي يعد السبب وراء زيادة الإصابات، وفقاً لرئيس الوزراء.

وقال روته، في مؤتمر صحافي عبر التلفزيون، "نحن ندخل في الاحتواء الجزئي. هذا الأمر مؤذٍ، لكنه الحل الوحيد. علينا أن نكون أكثر صرامة".

وسجلت السلطات الصحية الهولندية الثلاثاء رقماً قياسياً جديداً يومياً من 7393 إصابة بفيروس كورونا المستجد. وخلال أسبوع واحد، أعلنت البلاد 43903 حالات جديدة و150 وفاة.

وفي الأشهر الأخيرة، روجت حكومة روته لسياسة "الاحتواء الذكي"، التي هي أقل صرامة بكثير من السياسة المتبعة لدى سائر الدول الأوروبية، لكن يبدو أنها "لم تعد قادرة" على السيطرة على الموجة الثانية من الوباء.

عدد قياسي من الوفيات في روسيا

أعلنت روسيا الثلاثاء أنها أحصت 244 وفاة يومية بفيروس كورونا، متجاوزةً بذلك العدد القياسي السابق الذي سُجّل منذ بداية تفشي الوباء في البلاد التي تواجه عودة انتشار الوباء.

كما سجّلت روسيا لليوم الثالث على التوالي أكثر من 13 ألف إصابة جديدة، مع إحصاء 13868 حالة في 24 ساعة.

وبلغ بذلك إجمالي عدد الإصابات في البلاد 1.32 مليون حالة، بما فيها 22966 وفاة.

لكن بعض النقاد يرون أن عدد الوفيات الروسية أقل من الواقع، إذ تحصي السلطات فقط الحالات التي يُعتبر فيها مرض كوفيد-19 السبب الرئيسي للوفاة.

بنما تفتح حدودها أمام السياح

أعادت بنما الاثنين فتح حدودها أمام السياح الأجانب بعدما أغلقتها حوالى سبعة أشهر بسبب الأزمة الصحية.

وهبطت في مطار توكومين الدولي، الواقع على بعد 15 كلم من مدينة بنما العاصمة، طائرة آتية من ميامي الأميركية، على متنها 157 مسافراً بينهم 38 سائحاً، في أول رحلة جوية دولية من نوعها منذ 22 مارس (آذار).

ونظّمت السلطات استقبالاً خاصاً لهذه الرحلة تخلّله على مدرّج المطار رش الطائرة بالمياه، وفي قاعة الوصول رقصات فولكلورية ورفع الأعلام الوطنية. وقال الرئيس البنمي لورينتينو كورتيزو إن استئناف السياحة يمثل "يوم أمل لبنما".

ويتعيّن على السائح الراغب في السفر إلى بنما أن يبرز لدى وصوله إلى المطار نتيجة فحص سلبية، أو أن يخضع لفحص في المطار تصدر نتيجته في غضون نصف ساعة.

وفي مرحلة أولى تخطّط بنما لاستقبال 80 رحلة جوية يومياً، مقابل حوالى 400 رحلة يومية قبل الأزمة الصحية. وفي الوقت الراهن هناك سبع شركات طيران فقط تسيّر رحلات بين بنما و36 وجهة أوروبية وأميركية.

وبنما البالغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة سجّلت لغاية اليوم 120 ألف إصابة بكوفيد-19 بينها حوالى 2500 وفاة.

التشيك تغلق كل المطاعم والحانات

أعلنت الحكومة التشيكية أنّه سيتم اعتباراً من الأربعاء إغلاق كل المطاعم والحانات في سائر أنحاء البلاد كما سيتم حظر احتساء الخمور في الأماكن العامة، للحدّ من تفشّي كوفيد-19 الذي يسجّل إصابات يومية قياسية.

وقال رئيس الوزراء أندري بابيس للصحافيين "مسموح لنا فقط بمحاولة واحدة، ويجب أن تتكلّل بالنجاح".

وتعرّضت حكومة بابيس لانتقادات شديدة بسبب طريقة إدارتها الفوضوية للأزمة الصحية في البلاد وعدم تعاطيها بوضوح مع الرأي العام في هذا الشأن، في وقت لا ينفكّ عدد الإصابات اليومية بالفيروس يسجّل ارتفاعاً حادّاً منذ شهرين.

وأوضح رئيس الوزراء أنّ الإجراءات الجديدة ستسري لثلاثة أسابيع أي حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

والأسبوع الماضي حطّم عدد الإصابات اليومية في جمهورية التشيك البالغ عدد سكانها 10.7 مليون نسمة، رقماً قياسياً على مدار أربعة أيام متتالية، بلغ ذروته الجمعة حين سجّلت البلاد 8618 إصابة جديدة.

وأظهرت بيانات نشرها المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الجمعة أن جمهورية التشيك سجّلت خلال الأسبوعين الماضيين أسرع ارتفاع في عدد الإصابات لكلّ 100 ألف نسمة في الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لتلك البيانات فقد سجّلت جمهورية التشيك 398 إصابة لكلّ 100 ألف نسمة، متقدّمة في ذلك على إسبانيا التي سجّلت 307 إصابات وهولندا (304 إصابات). وبلغ العدد التراكمي للإصابات حتى مساء الاثنين 119.007 إصابة بينها 1045 حالة وفاة.

تونس توسع دائرة حظر التجوّل الليلي

وفي تونس، قررت السلطات إعادة فرض حظر تجول ليلي بعدة مناطق في البلاد، بهدف احتواء الوباء، بعد ارتفاع غير مسبوق بعدد الإصابات في الأسابيع الأخيرة.

وحسب الأرقام الرسمية، فإن البلاد سجلت أكثر من ألف إصابة يومية جديدة، وبلغ عدد الإصابات 32556 بينها 478 وفاة، في وقت تعاني فيه المستشفيات نقصاً بالمعدات والموظفين، وتواجه صعوبة في التعامل مع تدفق المرضى.

ونجحت تونس جزئياً في السيطرة على الوباء أواخر يونيو (حزيران)، وأعادت فتح حدودها، ورفعت غالبية التدابير الوقائية منذ مطلع الصيف.

وأفاد طبيب مجلس النواب ماهر عيّادي، أن 18 نائباً على الأقل ومساعدين برلمانيين، تبينت إصابتهم بالفيروس في الأيام الأخيرة.

وفي محاولة لإبطاء وتيرة تفشي الفيروس، أعيد فرض حظر تجول ليلي 15 يوماً في ثلثي ولايات البلاد، يشمل بعض مناطق تلك الولايات أو كلها.

وأعيد مطلع أكتوبر فرض حظر تجوّل في منطقتي سوسة والمنستير الساحليتين. وفرض الإجراء نفسه بعد أسبوع في منطقة تونس الكبرى، التي تضم أربع ولايات و10 في المئة من السكان، واتخذت إجراءات مماثلة في بنزرت شمالي تونس.

وتنظر صفاقس، التي سجلت 39 إصابة حسب السلطات، أيضاً في احتمال فرض حظر تجول. وهي مدينة بارزة للأعمال في تونس، وفيها أحد مرافئ البلاد الرئيسية.

وفُرِض حظر تجول جزئي أيضاً في بعض مناطق الشمال، مثل نابل وزغوان وباجة والكاف، وجنوباً في قابس وتوزر وقفصة ومدنين، ومدن المهدية والقيروان وسيدي بوزيد في الوسط، وفق وزارة الداخلية.

ومُنعت صلوات الجمعة أو جرى الحد من عدد من يسمح بمشاركتهم فيها، وأغلقت بعض الأسواق، وقلّص عدد من يسمح بدخولهم إلى المقاهي.

وكان رئيس الوزراء هشام المشيشي، الذي استبعد إعادة فرض إغلاق عام، قد أعلن في الثالث من أكتوبر منع التجمعات أسبوعين، مشدداً على إلزامية وضع الكمامة في الأماكن العامة.

وحذر متحدث اللجنة العلمية لمكافحة كورونا هاشمي الوزير، مطلع أكتوبر، من أنه "ما لم نتمكن من عكس مسار هذا المنحنى الذي يرتفع بالفعل، فسنكون أمام خطر خروج الأمور عن السيطرة".

مصر تسجل 132 حالة إصابة جديدة

وسجلت مصر الاثنين 132 إصابة جديدة بفيروس كورونا وعشر حالات وفاة، مقارنة بـ 129 إصابة و12 وفاة أمس الأحد.

وقال خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن العدد الإجمالي للمتعافين من الفيروس بلغ 97743 في حين وصلت الحصيلة الإجمالية للإصابات إلى 104648 والوفيات إلى 6062.

المزيد من صحة