Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختيار ممثلة إسرائيلية لدور "كليوباترا" يثير عاصفة "المغردين" في مصر

جال غادوت خدمت بالجيش ومنع فيلمها "المرأة الخارقة" من العرض في لبنان

الممثلة الإسرائيلية جال غادوت تعهدت بتقديم شخصية كليوباترا بصورة لا مثيل لها  (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – الحساب الرسمي للفنانة على إنستغرام)

لم تكن كليوباترا ملكة مصرية بالمعنى التقليدي، ولكنها اختارت أن تكون مصرية الهوى، وبالرغم من أنها تصنف على أنها من العرق اليوناني المقدوني، فقد تعلمت اللغة المصرية القديمة، وكان ولاؤها الوحيد للدولة التي حكمتها منذ أكثر من ألفي عام، إذ تعتبر كليوباترا السابعة من أشهر الملكات في تاريخ الأسرة المقدونية التي حكمت مصر ثلاثة قرون، وانتهى حكمها بالاحتلال الروماني.

وأثار خبر تجسيد الممثلة الإسرائيلية جال غادوت شخصيتها جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انقسم المعلقون بين مؤيد ومعارض، وحاول البعض أن يفسر سبب اختيار غادوت من دون غيرها لهذا الدور بأكثر من طريقة. من جهتها، احتفت الممثلة التي خدمت في الجيش الإسرائيلي باختيارها لتجسيد كليوباترا، بعبارات تشير إلى أنها كانت تحلم بهذا الأمر منذ احترافها العمل الفني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غادوت: سأقدم ملكة مصر بطريقة لا مثيل لها

جال غادوت، البالغة من العمر 35 عاماً، والمولودة في بلدة روش هاعيند الإسرائيلية لأسرة يهودية محافظة تعتز بقوميتها، دخلت المجال الفني من باب الجمال، إذ كانت ملكة جمال إسرائيل عام 2004، ومثلتها في مسابقة ملكة جمال الكون. وأشارت في تعليقها عبر "انستغرام" حول اختيارها من شركة باراماونت بيكتشرز لتجسيد دور الملكة كليوباترا، إلى أنها تعتبر ملكة مصر مشروعاً مهماً في مشوارها، وعبرت عن سعادتها بتجسيد الدور، وكتبت أكثر من تدوينة في هذا الشأن.

وقالت، "كليوباترا قصة أردت أن أرويها منذ فترة طويلة جداً، لا يمكنني أن أكون أكثر حماساً وامتناناً".

غادوت جعلت الأمر "نسوياً" بأن ربطته باليوم العالمي للفتاة، والذي تزامن الاحتفال به مع الإعلان عن المشروع، وركزت في ما كتبته على أن الفيلم يحكي عن ملكة بارزة، وأنها كممثلة شابة بطلته، وأضافت، "أتعاون مع باتي جنكينز وليتا كالوجريديس لتقديم كليوباترا ملكة مصر إلى الشاشة الكبيرة بطريقة لم يسبق لها مثيل من قبل. سنحكي قصتها للمرة الأولى من خلال عيون النساء، خلف الكاميرا وأمامها، ويسعدنا بشكل خاص أن نعلن هذا في اليوم العالمي للفتاة".

 

 

مقارنة مع إليزابيث تايلور

قوبل الإعلان عن تجسيد غادوت التي سيعرض لها قريباً فيلم "Death On The Nile"، وتدور بعض أحداثه في مصر، لدور الملكة كليوباترا التي تميزت بالجمال والحكمة والمغامرات العاطفية أيضاً، وتبدو سيرتها مليئة بالدراما التي تغري صناع أي عمل فني، بعاصفة عبر "تويتر"، إذ أبدى المعترضون استياءهم من اختيار ممثلة إسرائيلية لدور ملكة حكمت مصر، في حين اعتبر المؤيدون أن الأمر تفوق للتراث والثقافة في مصر، إذ إن فرض التاريخ المصري على الساحة الفنية العالمية، واهتمام كبرى شركات الإنتاج بتناول فترات منه، أمر لا يضر.

واعتبر الموديل عمر الشريف جونيور، أن فكرة المشروع إيجابية، وقال إنه متحمس لمتابعة الفيلم، وندد بالآراء الغاضبة، وتمنى أن يكون العمل بالمستوى المطلوب، مذكراً الجميع بأن كليوباترا لم تكن مصرية الجنسية، وذلك من خلال تدوينات عدة عبر حسابه على موقع تويتر.

من جهته، يرى الناقد الفني أندرو محسن أن فكرة اختيار غادوت لدور كليوباترا تحمل كثيراً من علامات الاستفهام، بينها مثلاً أنها كممثلة موهبتها متواضعة، كما أنها ستقارن على الفور بفيلم النجمة العالمية الراحلة إليزابيث تايلور الشهير "كليوباترا"، الذي قدمته عام 1963، وحصل على أربع جوائز أوسكار، الأمر الذي ليس في مصلحتها بالمرة.

وأضاف لـ "اندبندنت عربية"، "جال غادوت بعيداً من أي شيء ممثلة متوسطة الموهبة، وأدوارها ليس بها شيء لامع، لكن المخرجة باتي جينكنز جيدة، فاختيارها لجال يعتبر غريباً وغير مبرر، وفي ما يتعلق بكونها إسرائيلية الجنسية وتقدم دور امرأة حكمت مصر، فالأمر يبدو أغرب، خصوصاً أنه تم منع عرض فيلم جال مع "ووندر ومان" قبل ثلاثة أعوام في لبنان، بسبب الأصوات المعارضة لعرض فيلم في دور السينما في لبنان، بطلته إسرائيلية".

 

 

أين الأعمال العربية حول كليوباترا؟

 يؤكد محسن، أن الأمر ليس مصادفة بالطبع، فشركات الإنتاج العالمية تدرس بعناية ظروف كل اختيار، ولديها بيانات بكل الملابسات، وتطرق إلى أنه لا يوجد فيلم مصري كبير ومهم تناول قصة حياة كليوباترا بالرغم من ثرائها، في حين تهتم بها السينما العالمية دوماً، والمرة التي تم تجسيدها كانت بطريقة هزلية بعدة مشاهد في فيلم "مذكرات مراهقة" للمخرجة إيناس الدغيدي عام 2001، كما أن الممثلة السورية سلاف فواخرجي قدمت الدور في مسلسل تلفزيوني عام 2010.

أزمات متوالية والأسباب واحدة

يأتي هذا الجدل بعد أكثر من شهرين على جدل مماثل صاحب الإعلان عن إطلاق اسم كوكب الشرق أم كلثوم على شارع بمدينة حيفا الإسرائيلية، إذ خرجت اعتراضات عبر مواقع التواصل الاجتماعي رافضة الأمر، كما يتزامن مع موجة الأخذ والرد حول اختيار مهرجان الجونة السينمائي بمصر للممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو لمنحه جائزة الإنجاز الإبداعي في الدورة الرابعة للمهرجان، المقرر إقامتها نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وارتفعت المطالبات بمقاطعة المهرجان لاختياره تكريم الفنان الذي عرف عنه تقديمه لأعمال فنية تروج للممارسات الاستيطانية الإسرائيلية، وترجم هذا الرفض من خلال بيان شديد اللهجة وقع عليه عدد من المخرجين والممثلين، فيما تجاهلت إدارة مهرجان الجونة الرد على الجدل حتى الآن. وكانت إدارة مهرجان القاهرة ألغت قبل عامين تكريم المخرج الفرنسي كلود ليلوش بعد حملة مناهضة لهذا القرار، بسبب ميوله المؤيدة لممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين.

المزيد من فنون