Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجار أتراك يناشدون السعودية عدم منع وارداتهم

سوق الأزياء على قائمة المتضررين وشركة إسبانية تبحث عن بدائل جديدة

تعاني تركيا أزمة مالية خانقة منذ أغسطس (آب) 2018 (أ ف ب)

ما إن مضت أيام قليلة على صعود دعوات شعبية في السعودية لمقاطعة المنتجات التركية، حتى دعا رجال أعمال أتراك إلى إيقاف الجهود الرامية إلى منع دخول وارداتهم، محذرين من أن هذه القضية لم تعد تخص العلاقات الاقتصادية الثنائية، بل تشكل خطراً على سلاسل الإمداد العالمية.

وأفاد البيان، الصادر عن رؤساء أكبر ثماني مجموعات أعمال في تركيا، أن الشركات السعودية طُلب منها توقيع خطابات للتعهد بعدم استيراد البضائع التركية، وأشاروا إلى استبعاد المقاولين الأتراك من المناقصات الكبرى.

السعودية تنفي فرض القيود

على الصعيد الرسمي، أفادت وكالة "رويترز" عن المكتب الإعلامي التابع للحكومة السعودية، أن الرياض لم تفرض أي قيود على البضائع التركية، وأنها ملتزمة بالتجارة الحرة والاتفاقات والمعاهدات الدولية، كما أوردت "بلومبيرغ" أن التجارة بين البلدين لم تشهد أي تراجع ملحوظ، باستثناء الأثر العام لتداعيات فيروس كورونا.

وكان رئيس مجلس الغرف السعودية عجلان العجلان دعا مطلع الشهر الحالي إلى مقاطعة المنتجات التركية، سواء على مستوى الاستيراد أو الاستثمار أو السياحة، وعدّ ذلك مسؤولية التاجر والمستهلك في بلاده، للرد على ما وصفها بـ "سياسات الحكومة التركية المعادية".

سوق الأزياء

من جانبها، قالت صحيفة "فايننشال تايمز"، إن مقاطعة الواردات التركية "أثر بالفعل في ماركات الأزياء العالمية، في علامة على التنافس المتصاعد بين القوى الإقليمية."

وأفادت رسالة بريد إلكتروني لماركة "مانغو"، اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، أن شركة الملابس الإسبانية أبلغت الموردين الأتراك أن السعودية "قاطعت جميع الواردات للمنتجات المصنوعة في تركيا"، وأكدت المجموعة، التي تعد واحدة من شركات التجزئة في أوروبا والولايات المتحدة التي تملك مصانع في تركيا في بيان، أن فِرقها "تبحث في البدائل لإبطاء العمليات المخصصة للمنتجات ذات الأصل التركي بالسعودية".

وقال رئيس اتحاد مصدري الملابس في إسطنبول، مصطفى غولتيبي، إن الأثر السلبي طال جميع تجار التجزئة المنتجين في تركيا والمصدرين إلى السعودية، في إشارة إلى "العلامات التجارية العالمية التي لها متاجر في السعودية، وتنتج في تركيا وتبيع هناك".

تنديد بالتدخل التركي

وأوردت "فايننشال تايمز"، أن الشركات التركية تنظر إلى هذه "المشكلات على أنها محاولة من جانب الرياض وحليفتها الوثيقة الإمارات لمعاقبة أنقرة على ما يعتبرونه تدخلات مزعزعة للاستقرار في العالم العربي".

وترفض السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية، ودانت سابقاً التصعيد التركي بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، كونه يشكل تهديداً للأمن العربي والأمن الإقليمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى السعودية العام الماضي 3.2 مليار دولار، واستقرت وارداتها عند 1.9 مليار دولار، ويعتبر البلدان من القوى الاقتصادية الـ 20، التي تشكل اقتصادات دولها مجتمعة 80 في المئة من الناتج العالمي، وبينما تقدمت الرياض إلى المرتبة الـ 16 من بين الاقتصادات الـ 20، حلت أنقرة في المرتبة الـ 17.

الاقتصاد التركي

تعاني تركيا أزمة مالية خانقة منذ أغسطس (آب) 2018، ترافقت مع تسجيل الليرة التركية مستويات قياسية منخفضة، كان آخرها الأربعاء الماضي، بنسبة تراجع بلغت 0.9 في المئة إلى كل 7.8692 ليرة لكل دولار، لتفقد العملة بذلك أكثر من 24 في المئة من قيمتها هذا العام، وهو ثاني أكبر تراجع لعملة في الأسواق الناشئة بعد الريال البرازيلي.

وبالرغم من مخاوف التضخم واستنزاف احتياطات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق، الشهر الماضي، إن بوسع بلاده الاستفادة من تبعات جائحة كورونا العالمية، عبر ليرة تنافسية يتم وضعها في إطار استراتيجية جديدة للتحرك نحو اقتصاد يركز أكثر على الصادرات.

المزيد من اقتصاد