Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضرس العقل يختفي لدى المواليد مع "التطور المصغر" للصفات الموروثة عند البشر

دراسة حديثة تكشف تغيرات عدة في أجسامنا 

وجد فريق البحث أيضاً ارتفاعاً في معدل المواليد بعظام إضافية في أذرعهم وأرجلهم أو بوجوه أقصر (رويترز)

تبين أن بعض الأطفال يولدون في الوقت الحاضر من دون أن تتكون لديهم جذور لأضراس العقل، وأن شرياناً إضافياً يظهر في سواعد كثيرين على الرغم من أنه كان يشكل حالة نادرة في السابق، إذ تمر البشرية بما يسمى "تطوراً مصغراً" (أو ميكروياً) micro-evolution (بمعنى ظهور تغيرات في الصفات الموروثة للأفراد على مدى بضعة أجيال متعاقبة فقط)، بحسب دراسة صدرت حديثاً.

فقد اكتشف علماء في أستراليا تغيرات عدة لدى الجنس البشري تظهر خلال فترة زمنية قصيرة.

وقالت الدكتورة تيغان لوكاس، من "جامعة فلندرز"Flinders University  في أديلايد عاصمة ولاية جنوب أستراليا، إن مقاس طول الوجه لدى البشر يزداد قصراً أيضاً نتيجة التغيرات التي دخلت على نظامنا الغذائي، فيما لا تترك فكوكنا التي باتت أصغر حجماً مساحة واسعة لأسناننا كي تتوزع عليها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"يحدث ذلك في وقت تعلمنا استخدام النار وإخضاع الأطعمة لعمليات معالجة إضافية. يولد كثير من الناس من دون ضرس عقل"، قالت لوكاس.

وجد فريق البحث أيضاً ارتفاعاً في معدل الأشخاص الذين يولدون مع عظام إضافية في أذرعهم وأرجلهم، وبوجوه أقصر كذلك الأمر، أو مع أربطة مفصلية شاذة بين عظمتين أو أكثر، في أقدامهم.

علاوة على ذلك، أظهر البحث الذي أجرته الدكتورة لوكاس، بالتعاون مع البروفيسورين في جامعة "أديلايد"University of Adelaide  ماسي هينبيرغ وجاليا كوماراتيليك، "زيادة كبيرة" في نسبة ظهور "الشريان الناصف" median artery  (يتمركز عند وجوده في الساعد بين الشريانين الكعبري والزندي) لدى الناس منذ أواخر القرن التاسع عشر.

تذكيراً، يتكون "الشريان الناصف" أثناء وجود الطفل في رحم أمه، ويمثل الوعاء الرئيس الذي يمد الساعدين واليدين بالدم في تلك الفترة من حياة الجنين، بيد أنه يختفي أثناء الحمل ويُستبدل به الشريانان "الكعبري" و"الزندي".

"منذ القرن الثامن عشر، يدرس علماء التشريح مدى انتشار ذلك الشريان في صفوف البالغين، وتبين دراستنا أنه آخذ في التزايد على نحو واضح،" قالت الدكتورة لوكاس في تعليقها على ظاهرة وجود "الناصف" الإضافي تحديداً.

وأردفت قائلةً: "بلغ معدل انتشار (الشريان الناصف) 10 في المئة تقريباً لدى الأشخاص المولودين في منتصف ثمانينيات القرن التاسع عشر مقارنة بـ30 في المئة بين أوساط مواليد أواخر القرن العشرين، ما يشكل تالياً زيادة كبيرة في فترة زمنية قصيرة نسبياً، عندما نتحدث عن تطور (الجنس البشري)".

"من الجائز أن يكون مرد تلك الزيادة طفرات في الجينات المرتبطة بتطور "الشريان الناصف" أو مشكلات صحية لدى الأمهات أثناء الحمل، أو الافتراضان كلاهما في الحقيقة"، وفق الدكتورة لوكاس. "إذا واصل هذا الاتجاه تقدمه، سيحظى معظم الناس بشريان "ناصف" في الساعد بحلول عام 2100".

تُبين الدراسة، على ما قالت لوكاس، أن البشر يتطورون بمعدل أسرع من أي وقت مضى في الـ250 عاماً الماضية.

ولم يستبعد الباحثون الذين أعدوا الدراسة أن تكون التغيرات في الاصطفاء الطبيعي هي السبب الرئيس الذي يُعزى إليه هذا التطور المصغر.

نُشر البحث في مجلة "أناتومي" Anatomy العلمية المتخصصة في علم التشريح.

 (أسهمت "برس أسوسييشن" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من علوم