Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 سيناريوهات تحدد أسعار النفط ومخاوف من تكرار أزمة الثمانينيات

وزير النفط العراقي يتوقع 45 دولاراً للبرميل في الربع الأول من 2021

منظمة أوبك (أ ف ب)

أكدت دراسة حديثة أن الأسعار المستقبلية للنفط تتحرك وفق 3 احتمالات أو سيناريوهات ترتبط بتداخل قوى الطلب والعرض في الأسواق. واعتبرت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك"، في دراسة متخصصة بعنوان "أمن الطاقة العالمي... الواقع والآفاق المستقبلية والانعكاسات على أسواق الطاقة وعلى الدول الأعضاء"، أن قوى العرض والطلب وتخمة المعروض والإمدادات ترتبط بشكل مباشر بالأحداث التي يمر بها العالم في الوقت الحالي. ووفق وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، فإن الاحتمال الأول يتعلق بنجاح جهود العودة التدريجية للنشاط الاقتصادي العالمي الذي يعني عودة التعافي التدريجي للطلب على النفط ومع استمرار الحوار والتنسيق بين مجموعة (أوبك +) في مراقبة الأسواق والالتزام التام بحصص الإنتاج.

ولفتت الدراسة إلى أن من شأن هذا الاحتمال، في حال حدوثه، أن يؤدي إلى عودة التعافي التدريجي لأسعار النفط في الأسواق العالمية وعودة انتعاش نشاط الاستثمار في الصناعة النفطية لضمان إمدادات آمنة ومستقرة للأسواق.وإضافة إلى أزمة كورونا التي تسببت في تهاوي الطلب العالمي على النفط منذ بداية العام الحالي، شهدت السوق أزمة عنيفة وحروب أسعار في منتصف مارس (آذار) الماضي، بعدما رفضت روسيا توصيات منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط "أوبك" في شأن تعميق خفض الإنتاج، وتسببت الخلافات في أن تهوي أسعار النفط خلال إحدى جلسات مارس الماضي إلى سالب 37 دولار.

انتكاسة وعودة إغلاق الاقتصادات

ويتمثّل الاحتمال الثاني، وفق الدراسة، في تعرض جهود العودة التدريجية للنشاط الاقتصادي العالمي إلى انتكاسة بسبب توقع حدوث موجة ثانية من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) وعودة الإغلاقات في عدد من الدول واضطراب في حركة النقل والمواصلات والسياحة. ما قد ينتج منه انخفاض حاد جديد في الطلب على النفط. وهو ما يتسبب في صدمة جديدة للسوق التي تعاني من تراجع الطلب في الوقت الحالي.

وتوقعت الدراسة أنه في حال حدوث موجة ثانية لجائحة فيروس كورونا أن تأتي استجابة سريعة من جانب العرض وتنجح مجموعة (أوبك +) في إعادة التوازن إلى الأسواق من خلال الاتفاق المبرم في شأن الخفض اللازم وتطبيقه والالتزام به لحين عودة التعافي إلى الأسواق. وأشارت "أوابك" إلى أن الاحتمال الثاني يلتحق بمسار الاحتمال الأول عند عودة التعافي التدريجي لأسعار النفط في الأسواق العالمية، الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى عودة انتعاش نشاط الاستثمار في الصناعة النفطية لضمان إمدادات آمنة ومستقرة للأسواق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ماذا لو أخفق المنتجون في إعادة التوازن للسوق؟

أما الاحتمال الثالث، فإنه ينطلق بالظروف نفسها التي هيأت انطلاقة الاحتمال الثاني، إلا أن المسار البديل الذي يمكن أن يحدث هو إخفاق من جانب العرض بعدم تمكن مجموعة "أوبك +" والمنتجون من إعادة التوازن إلى الأسواق عبر الاتفاق على الخفض اللازم وتطبيقه والالتزام به. وهو ما قد يعيد ظاهرة تخمة المعروض النفطي من جديد. وذكرت الدراسة أن هذا الاحتمال سيؤدي في حال حدوثه إلى تكرار أزمة الثمانينيات عبر استمرار الأسعار المنخفضة وركود نشاط الاستثمار، وأنه عندما ينهض الاقتصاد العالمي من ركوده ويعاود الطلب على النفط نموه ستختفي الطاقات الإنتاجية الفائضة لدى "أوبك" بشكل تدريجي. وعند حدوث ذلك فمن المتوقع أن ترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية وسنرى طفرة أخرى لأسعار النفط ربما تكون أشد حدة من سابقتها.

وأكدت الدراسة أهمية الحوار الفاعل والبناء والشراكة في الرؤية والمسؤولية المشتركة بين الدول المنتجة والمستهلكة. وأوضحت أن غياب هذا النوع من الحوار كان سبباً مباشراً في أزمتي سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي التي هيأت الظروف لحقبة من الارتفاعات القياسية لأسعار النفط خلال العقد الأول من الألفية الثالثة.

مكاسب قياسية وتوقعات إيجابية

في سوق النفط، سجلت أسعار الخام أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) الماضي، وذلك في نهاية جلسات التداول بالأسواق الآجلة يوم الجمعة الماضي، حيث ارتفعت أنشطة عقود خام القياس العالمي "برنت" تسليم ديسمبر (كانون الأول) 2020 بنسبة 9.1 في المئة مقارنة بنهاية الأسبوع السابق. وسجلت أنشطة عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 مكاسب بلغت نسبتها 9.6 في المئة.

ووفق وكالة "رويترز"، يوجه الإعصار "دلتا" الذي يزداد قوة أكبر ضربة للإنتاج البحري الأميركي بخليج المكسيك في 15 عاماً، إذ تسبب في تعطيل معظم إنتاج النفط في المنطقة ونحو ثلثي إنتاجها من الغاز الطبيعي. وأوقف الإعصار إنتاج نحو 1.67 مليون برميل يومياً، أو ما يعادل 92 في المئة من إنتاج النفط في خليج المكسيك، وهو أكبر مستوى منذ 2005 حين دمر الإعصار كاترينا ما يزيد على 100 منصة بحرية وعرقل الإنتاج لأشهر.

وتوقع وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، أن تبلغ أسعار النفط حوالى 45 دولاراً في الربع الأول من العام 2021. وأكد أن بلاده وضعت مسودة للميزانية الاتحادية للعام 2021 على أساس سعر متوقع للنفط يبلغ 42 دولاراً للبرميل. فيما قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك، في بيان الخميس الماضي، إن الأسوأ لسوق النفط انتهى، عقب انهيار الأسعار والطلب هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا، وسط توقعات بارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال الفترة المقبلة.