Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركة فرنسية تسعى في استخدام البول لتصنيع سماد عضوي

خطة لتجميع فضلات البول من أماكن مختلفة كالمهرجانات والمختبرات الطبية واستعمالها في الزراعة

يحتوي البول كميات كبيرة من النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفور (غيتي)

تتطلع شركة فرنسية ناشئة إلى تحويل البول إلى مُنتج لاستخدامه في مجال الزراعة. وتتمثل فكرتها في جمع الفضلات السائلة ومعالجتها بُغية تطوير سماد من مورد بشري طبيعي متوافر بكثرة.

شركة "تو بي أورغانيك"Toopi organics، التي أخذت اسمها من اللفظ الإنجليزي "تو بي"to pee (التبول)، تنتظر حالياً الحصول على الضوء الأخضر من السلطات لتسويق منتجاتها القائمة على البول.

الفكرة ثمرة لقاء بين مايكل روس، الذي كان يتولى إدارة شركة متخصصة في الأسمدة العضوية، وشخص كان يعمل في مجال المراحيض الجافة التي تعالج فضلات البشر عن طريق عملية بيولوجية تسمى "التسميد"، واشتكى هذا الأخير من صعوبة التوصل إلى حل للتخلص من بقايا البول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

معلوم أن العلماء ناقشوا إمكانية استخدام البول كسماد عضوي طوال سنوات عدة، وذلك نظراً إلى العناصر الغذائية التي يحتوي عليها. وفي وقت سابق من العام الحالي، نقلت مجلة "ساينتفيك أميركان" Scientific American العلمية المتخصصة عن هيلفي هاينونين - تانسكي، وهو عالم في مجال البيئة، قوله إنه "بالمستطاع تماماً استخدام بول الإنسان كسماد عوضاً عن الأسمدة الصناعية".

ويُعزى ذلك إلى أن البول يحتوي في الحقيقة على مستويات عالية من النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفور، التي تشكل عادة المكونات الرئيسة في الأسمدة، بحسب ما جاء في المجلة.

ومن جهته، فإن كيني ويست، مغني الراب الشهير، كان يخطط لتطوير ما سماه "حديقة البول" urine garden، حيث ينوي استخدام تلك المخلفات البشرية لتغذية نباتات في مزرعة، استناداً لتقارير عدة صدرت في وقت سابق من العام الحالي.

وتقول الشركة الناشئة المعنية بهذا المشروع، إن فكرتها ليست مجرد طريقة ناجعة للاستفادة من منتج يعتبر من النفايات، وإنما يتعدى الأمر ذلك إلى كون منتجها المنتظر (السماد) غنياً بمواد كيماوية مفيدة للزراعة.

وسيكون بمقدور الشركة أن تجمع البول من المهرجانات والمختبرات الطبية، على سبيل المثل، ثم إخضاعه لعملية معالجة بُغية إزالة الملوثات منه وإضافة البكتيريا إليه للإستفادة من إمكاناته الكامنة كمنتج زراعي.

وأوضح مايكل روس، أحد مؤسسي الشركة، لمجلة "وايرد" الأميركية أن "منتجي النبيذ يضيفون البكتيريا إلى عصير العنب من أجل تحويله إلى منتج آخر. نحن نعتمد نفس الطريقة، لكن من خلال استعمال البول".

وتكمن فكرة الشركة في أن المزارعين سيتمكنون من استخدام الأسمدة التي تعتمد على البول. وقد جاءت النتائج الأولية لهذا السماد واعدةً، حيث كشفت الاختبارات التي أجرتها "الكلية الوطنية للهندسة الزراعية"National School of Agricultural Engineering أن سماد البول ساعد نباتات الذرة على النمو بمعدل أكبر بـ60 إلى 110 في المئة مقارنة بالأسمدة الكيماوية.

ويضيف روس أن "فرنسا تتوفر على قوانين من الصرامة بمكان فيما يتصل بالأسمدة؛ لذا ليس هذا بالأمر اليسير (الحصول على تصريح باستخدام سماد البول)، لكن يعني ذلك أنه بمجرد الحصول على الترخيص من السلطات الفرنسية، سيكون المنتج جاهزاً تقريباً لتسويقه في شتى أنحاء العالم".

© The Independent

المزيد من هوايات وغرائب