Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا في مرحلة حرجة مع تضاعف إصابات كورونا

​​​​​​​ تحذر المجموعة العلمية الاستشارية للطوارئ، سايج، من "تواصل ارتفاع الإصابات بوتيرة هائلة"

فرض إجراءات حجر جديدة في إيرلندا لمكافحة جائحة كورونا في موجتها الثانية (أ ف ب)

تلقى النواب البريطانيون تحذيراً مفاده أن أزمة فيروس كورونا قد بلغت مرحلة "حرجة"، فيما تشير الأرقام إلى تضاعف عدد الإصابات خلال أسبوع واحد.

وأفيد أن جوناثان فان تام، نائب كبير الأطباء، قد حذر من أن الوضع في المملكة المتحدة الآن، مشابه لما كان عليه في أوائل مارس (آذار) قبل فرض الحجر على مستوى البلاد.

كما توقع عمدة لندن صادق خان، أنه لا يمكن تفادي فرض مزيد من القيود على المدينة،  في وقت بدأت الحانات والمطاعم في البؤر المحلية لتفشي فيروس كورونا الاستعداد للقيود الجديدة.

ويُتوقع أن يدلي بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، ببيان أمام النواب يوم الاثنين، يقدم خلاله لمحة عن نظام حجر محلي صُمم بهدف إبطاء تفشي فيروس كورونا. وظهرت ليلة أمس تفاصيل جديدة بشأن احتمال فرض مزيد من القيود من خلال رسالة وجهها إلى النواب، كبير المستشارين الإستراتيجيين للسيد جونسون، السير إدوارد لستر. 

وفي الرسالة التي حُررت بعد اجتماع مع قادة شمال إنجلترا، قال السير إدوارد، إن "ازدياد انتشار" فيروس كورونا في بعض مناطق البلاد يعني أنه "من المحتمل جداً" أن تواجه بعض المناطق "مزيداً من القيود".

كما جاء في الرسالة أن رئيس الوزراء، يعتقد بأنه على القادة المحليين "المساعدة في إعداد حزمة الإجراءات في أكثر المناطق إثارة للقلق" وأن الحكومة سوف تبحث في "الخيارات الصعبة" معهم.

وتحضيراً للآتي، كشف وزير المالية، ريتشي سوناك، حزمة إنقاذ للمؤسسات التي يُتوقع أن يُطلب منها إغلاق أبوابها.

وأعلن السيد سوناك أن الوزراء سيغطون ثلثي رواتب كافة العاملين، في الأماكن التي فرض عليها القانون الإغلاق، فيما سيعتبره البعض تمديداً فعلياً لمخطط التسريح المؤقت الذي وضعه في وقت سابق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال جلسة إحاطة مع مات هانكوك والسيد فان تام، أفيد أن النواب حُذروا من "خطورة" الوضع الذي يمكن مقارنته بمطلع مارس المنصرم، قبل أسابيع قليلة فقط من قيام بوريس جونسون بفرض حجر غير مسبوق على كل أنحاء البلاد.

وكشفت أعداد الإصابات الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني، أن الحالات ربما تتضاعف، إذ يُعتقد أن 224.400 ألف شخص قد التقطوا العدوى في إنجلترا بين 25 سبتمبر (أيلول) و1 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بمعدل شخص واحد من كل 240 شخصاً. وقبل ذلك بأسبوع كانت أعداد الإصابات أقرب إلى 116 ألفاً.

وفقاً للبيانات اليومية الصادرة عن هيئة الصحة العامة في إنجلترا وهيئة الخدمات الصحية الوطنية، سُجلت 13.864 إصابة مؤكدة مخبرياً في المملكة المتحدة يوم الجمعة، بينما توفي 87 شخصاً إضافياً في غضون 28 يوماً من تأكُد إصابتهم بالعدوى.

وقد أُدخل ما يقارب 600 شخص إلى المستشفى في اليوم الأخير، فأصبح عدد الموجودين في أجنحة مخصصة لمرضى كورونا 3660 مقابل 436 وُضعوا على أجهزة اصطناعية لمساعدتهم على التنفس.

ونبه آخر تحليل أجرته المجموعة العلمية الاستشارية للطوارئ (سايج) إلى أن زيادة عدد الإصابات تتراوح بين 4 و9 في المئة يومياً، بينما تقدر نسبة معدل انتقال المرض بـ1.2 إلى 1.5.

وقالت اللجنة في بيانها، "إن سايج شبه واثقة من أن الوباء مستمر في الانتشار بشكل مطرد في البلاد، وهي متأكدة من أن سرعة انتقاله لا تتراجع". 

"طالما بقيت قيمة انتقال العدوى (R ) فوق 1.0، سوف تستمر الإصابات بالازدياد بشكل مطرد. وهذه هي الحال في الوقت الراهن بالنسبة إلى كل مناطق إنجلترا، ومعدلات النمو إيجابية في جميعها، ما يعكس زيادات في عدد الإصابات الجديدة في البلد".

وما زاد في التأكيد على تردي الوضع في البلاد، هو مشروع الفحص الجماعي الحكومي الذي يشارك فيه 175 ألف متطوع.

وقد وجد المشروع بين 18 سبتمبر و5 أكتوبر، أن واحداً من بين 170 شخصاً في إنجلترا يحمل الفيروس، فيما تصل الإصابات اليومية الجديدة إلى 45 ألف حالة.

وترتفع أعداد الإصابات في كل الشرائح العمرية والمناطق في إنجلترا، بينما تُسجل أعلى المعدلات في فئة اليافعين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً.

وقال البروفيسور بول إيليوت، مدير برنامج تقييم الانتشار المجتمعي للعدوى، رياكت، في جامعة إمبريال كولدج في لندن "ترسم النتائج القوية التي توصلنا إليها مشهداً مقلقاً عن الوباء المتفاقم في كل أنحاء إنجلترا".

"فيما تتأثر بعض المناطق أكثر من غيرها، إن لم يُعمل على تخفيف اتجاهات الإصابات، فسوف تسري العدوى في كل البلاد، وقد تؤدي إلى معدلات عالية من الوفيات والمرض غير الحتميين بسبب هذه العدوى".

وقال الخبراء المسؤولون عن دراسة رياكت، إن معدل نمو الوباء في إنجلترا قد تباطأ الشهر الماضي، لكن البلد يقف الآن عند "مرحلة حرجة في الموجة الثانية [من العدوى]".

ونبه البروفيسور ستيفن رايلي من جامعة إمبريال كولدج في لندن، وهو أحد الذين أداروا الدراسة  إلى أن " انتشار العدوى سوف يواصل الارتفاع، إما إلى حين يزيد التزام إرشادات الوقاية، أو حتى وضع إجراءات إضافية يدعمها الرأي العام". 

وأضاف "ثمة حال وبائية متفشية تحمل على محاولة تقليص انتقال العدوى".

وقال وزير المالية إن توسيع برنامجه لدعم الوظائف سيوفر "طمأنة وشبكة أمان" للأفراد والمؤسسات في المملكة المتحدة قبل حلول "شتاء عسير" على الأرجح. 

ستدفع الحكومة في إطار هذا الدعم ثلثي راتب كل موظف (على أن يصل الحد الأقصى للدفعة إلى 2100 جنيه شهرياً) إذا فرض القانون على صاحب مكان عمله أن يغلق مؤسسته بسبب القيود.

وسيُطلق البرنامج في الأول من نوفمبر ويستمر لمدة ستة أشهر.

لكن رؤساء البلديات في شمال إنجلترا قالوا، إن الإجراءات الجديدة "غير كافية" على ما يبدو للحؤول دون "وقوع المصاعب الحقيقية وفقدان الوظائف وإفلاس الشركات هذا الشتاء". 

© The Independent

المزيد من صحة