Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فوز رئيس طاجيكستان بولاية جديدة

يحكم إمام علي رحمن منذ العام 1992 أفقر دولة في آسيا الوسطى والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من تسعة ملايين نسمة

90,9 في المئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم لصالح الرئيس الذي سيحظى بولاية جديدة مدتها سبع سنوات (رويترز)

فاز رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن بولاية ثانية بعدما نال أكثر من 90 في المئة من الأصوات الاثنين، 12 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد اقتراع واجه خلاله مرشحين يعتبرون معارضين شكلياً.

وأفادت اللجنة المركزية للانتخابات بأن 90,9 في المئة من الناخبين في اقتراع الأحد أدلوا بأصواتهم لصالح الرئيس الذي سيحظى بولاية جديدة مدتها سبع سنوات، وفق النتائج الأولية، وذكرت اللجنة أن نسبة المشاركة بلغت 85 في المئة.

أكثر من ثلاثة عقود

وسيتيح الفوز لرحمن (68 عاماً) قضاء أكثر من ثلاثة عقود في السلطة، ويواجه رحمن وحكومته تحديات غير مسبوقة جراء تداعيات أزمة كورونا على اقتصاد بلاده الذي يعد الأضعف بين دول الاتحاد السوفياتي السابقة.

ويتولى رحمن مقاليد الحكم في البلاد منذ العام 1992، وخلال الحرب الأهلية التي شهدتها حتى 1997، وأدلى بصوته في "مدرسة للأطفال الموهوبين" وفقاً لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية، وحيّا الإعلام.

وأدلى بصوته وهو يضع كمامة بسبب تفشي كورونا تماماً كالمشرفين على مراكز الاقتراع.

وينافس الرئيس رحمن أربعة مرشحين يعتبرون معارضين شكلياً، وقال جون هيثرشو، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة "إكستر" في المملكة المتحدة إن دورهم هو "إعطاء صورة حملة وهمية وإلا ما كان الأمر سيعتبر حدثاً".

وكانت النقابات الطاجيكية قد اقترحت في أغسطس (آب) الماضي ترشيحه، مؤكدة أنه ساهم في "استعادة الوحدة الوطنية والسلام والاستقرار" في هذا البلد الذي دمرته حرب أهلية في تسعينيات القرن الماضي.

وقاطع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحزب المعارض الوحيد في البلاد، الانتخابات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال القيادي في الحزب شوكيرجون حكيموف لوكالة الصحافة الفرنسية "كل السلطة، وكل وسائلها، تعمل من أجل منفعة رجل واحد"، معتبراً أن "المحسوبية والجهوية والفساد" تطبع النظام القائم. وأشاد ناخبون صباح الأحد بالرئيس المنتهية ولايته.

إجراء شكلي

وقالت زارينا مامادنازاروفا (25 عاماً) العاطلة من العمل، إنها صوَّتت للرئيس رحمن "لأنه الأفضل، ولأنه زعيم وطني".

واعتبر كل الناخبين الذين التقتهم الوكالة في دوشانبي أن إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته إجراء شكلي. وقال الطالب عبد الخالق فايزوف "من يفُز في كل مرة سيفوز مرة أخرى". وأضاف "هذا واضح. ما زلنا ننتظر انتخابات حرة".

وفي الأشهر الماضية يبدو أن الرئيس كان يُحضّر لخلافته، وعيَّن نجله البكر رستم إمام علي (32 عاماً) في منصب مهم.

رئيس بلدية العاصمة

ويشغل الابن الأكبر للرئيس منصب رئيس بلدية العاصمة دوشانبي، وكذلك ومنذ أبريل (نيسان) الماضي منصب رئيس مجلس الشيوخ، وبموجب القانون، إذا لم يعد رئيس الجمهورية قادراً على الحكم، يفترض أن يحل محله رئيس مجلس الشيوخ، ويصبح رئيس الدولة بالوكالة.

ويحكم إمام علي رحمن منذ 1992 طاجيكستان أفقر دولة في آسيا الوسطى التي يبلغ عدد سكانها أكثر من تسعة ملايين نسمة، ولم تشهد يوماً انتخابات اعتبرها مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا نزيهة، لا سيما الانتخابات التشريعية في الربيع.

ويعمل مئات آلاف الطاجيك في روسيا أو كازاخستان لإرسال المال لأسرهم.

وشهد هذا البلد المجاور لأفغانستان حرباً أهلية بين قوة مُوالية للشيوعية ومتمردين إسلاميين أدّت إلى سقوط أكثر من 100 ألف قتيل بين 1992 و1997.

وتصف وسائل الإعلام الرسمية الرئيس رحمن بأنه الوحيد القادر على ضمان استقرار البلاد. ويمكنه، بموجب شروط الإصلاح الدستوري الذي أُقر في عام 2016، أن يبقى في السلطة لعدد غير محدد من الولايات.

المزيد من متابعات