Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تشكل التظاهرات في فنزويلا خطرا على حكومة مادورو؟

شهدت البلاد 5800 مسيرة منذ مطلع العام ومراقبون يرون أن عجز المعارضة يفقد الاحتجاجات جدواها

مواطن فنزويلي يحمل لافتة في مسيرة احتجاجية تطالب رئيس بلاده بالرحيل (رويترز)

شهدت فنزويلا خلال الفترات الماضية عدة تظاهرات، تطالب بخدمات أفضل في البلاد، وسط نقص بالوقود والمياه والكهرباء في البلاد التي تعاني نتيجة تراجع الأسعار العالمية للنفط، وانتشار جائحة كورونا، إضافة إلى حملة ضغط اقتصادي أميركية.

وفي الوقت الذي يعتقد البعض أن الحجم المحدود للتظاهرات، ربما يكون بداية خطر على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الموجود في السلطة منذ 2013، فإن محللين يرون أن عجز المعارضة عن توجيه الحركة الاحتجاجية تجعل مادورو في "مأمن كبير".

وفي مطلع 2019، واجه الرئيس الفنزويلي تظاهرات هائلة جمعت عشرات الآلاف، بعدما أعلن خوان غوايدو، زعيم المعارضة في البلاد، نفسه رئيساً بالوكالة، معتبراً أن الانتخابات التي أعادت خصمه إلى السلطة كانت "مزورة".

واعترفت نحو 60 دولة بغوايدو رئيساً مؤقتاً، لكن رغم الضغط الدولي، لا يزال مادورو في السلطة، ويحظى داخلياً بدعم الجيش، ودولياً بدعم من روسيا وكوبا وإيران.

تظاهرات متفرقة

وسجل المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية أكثر من 5800 تظاهرة في جميع أنحاء البلاد منذ مطلع العام، وكان نصف تلك التظاهرات احتجاجاً على انقطاع الكهرباء والمياه والغاز الخاص بالاستعمال المنزلي، أما 18 في المئة منها فكان بسبب النقص المزمن في المحروقات.

وفي العاصمة كاراكاس كما في المناطق الأخرى، بات انقطاع الكهرباء أمراً رائجاً، أما نقص المحروقات فتعكسه مشاهد طوابير الانتظار الطويلة، التي تمتد كيلومترات أمام محطات البنزين.

ومع ذلك، فإن تلك التظاهرات لا تضم عادة سوى عدد قليل من سكان حي أو قرية ما، يقومون بقطع طريق مؤد إلى مركز أو مؤسسة عامة، قبل أن يعودوا إلى منازلهم.

ومنذ أيام نظم مدرسون تظاهرة مطالبين برواتب أفضل، وهي المطالب ذاتها التي تبناها زعيم المعارضة خوان غوايدو. لكن، وسط تفشي وباء كورونا، جاءت الاستجابة خجولة.

وقال مدير مركز "داتا أناليزيز" لويز فينسينتي ليون، "في الوقت الحالي، قدرة المعارضة على التعبئة شبه معدومة". وأرجع عدم جدوى التظاهرات إلى "نقص التنظيم، بالتالي لا تشكل خطراً كبيراً على حكومة مادورو".

معارضة متهالكة

وتعد الاحتجاجات في كراكاس أكثر ندرةً وأكثر تفرقاً قياساً على المقاطعات الأخرى. وفي بلد نظامه مركزي بشكل كبير، تعد العاصمة أساسية لتحريك الأمور في المناطق المناظرة. ووفقاً لمركز "داتا أناليسيز" للإحصاءات، فإن 17 في المئة فقط من الفنزويليين يرون أن غوايدو والمعارضة "قادران اليوم على إحداث تغيير حكومي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعتبر فيليكس سيخاس، مدير مركز "ديلفوس" للإحصاءات، أن "البنى المتهالكة" لأحزاب المعارضة لها علاقة كبيرة بتراجع تأييدها. مشيراً إلى "اضطهاد" تلك التيارات، التي سُجن بعض قادتها وجردت هيئات إدارتها من "الأهلية" من قِبل القضاء. وفي هذا السياق، "يصعب الحشد" للتظاهر.

إضافة إلى ذلك، يشرح ماركو بونسي، مدير المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية، أن مادورو لديه نزعة إلى "عسكرة" المدن والقرى التي تنشط فيها التظاهرات، موضحاً "لا يزال رده هو القمع".

وأواخر سبتمبر (أيلول)، كانت ولاية ياراكوي النائية غربي فنزويلا مسرحاً لكثير من الاحتجاجات، للمطالبة بخدمات عامة أفضل. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط لتفريق الحشود، وأحصت المنظمات غير الحكومية عشرات الجرحى والموقوفين.

السيطرة على الجمعية الوطنية

لكن، قبل شهرين من الانتخابات التشريعية في السادس من ديسمبر (كانون الأول)، يتوقع بونسي أن تجري "موجة جديدة من التظاهرات".

وقال مدير المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية، "الرهان الآن أمام السلطة التشافية هو استعادة السيطرة على الجمعية الوطنية التي تهيمن عليها المعارضة منذ عام 2015. لكن يجري التشكيك بمدى شرعية هذه الانتخابات".

وسيقاطع غوايدو، الذي يرأس البرلمان وكذلك أحزاب المعارضة الرئيسة، التصويت. وهم يعتبرون أنه يستحيل تنظيم انتخابات منصفة، طالما أن المجلس الوطني الانتخابي خاضع لهيمنة أعضاء تسميهم المحكمة العليا التي تسيطر عليها الحكومة. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إرجاء التصويت، وصنفته الولايات المتحدة بأنه "غير عادل، وليس حراً".

المزيد من تقارير