Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهام مقرب من ترمب بالضغط لصالح الصين وقضية فساد ماليزية

حصل إليوت برويدي على ملايين الدولارات للضغط على الحكومة الأميركية بشأن مسألة صندوق "1 إم دي بي"

الجمهوري إليوت برويدي (أ ب)

قبل أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية الأميركية، برزت قضية قضائية جديدة، قد يكون لها تأثير في تحديد هوية سيد البيت الأبيض للسنوات الأربع المقبلة. فقد وجهت محكمة في واشنطن إلى إليوت برويدي، جامع تبرعات لحملة الرئيس دونالد ترمب في انتخابات عام 2016، تهمة الضغط بشكل غير مشروع على الحكومة الأميركية للتخلي عن تحقيقها بشأن فضيحة الفساد المرتبطة بصندوق "1 إم دي بي" (1MDB) السيادي الماليزي، ولترحيل ملياردير صيني منفي.

واتهمت محكمة واشنطن الفدرالية برويدي بالتآمر للتصرف كعميل أجنبي غير مسجل، بعد الاشتباه بموافقته على الحصول على ملايين الدولارات للضغط على إدارة ترمب.

قضية الصندوق الماليزي

 جاء في لائحة الاتهام التي نُشرت علناً الخميس في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، أن برويدي جُند في عام 2017 على يد مواطن أجنبي لم يُذكر اسمه، يُعتقد أنه الماليزي لو تايك جو، للضغط على مسؤولين أميركيين لإغلاق التحقيق في فضيحة خيمت على رئيس الوزراء الماليزي آنذاك، نجيب عبد الرزاق.

وتتعلق الفضيحة باختلاس أكثر من 4.5 مليارات دولار من صندوق "1 ماليزيا للتنمية بيرهاد" الاستثماري. ويُشتبه بأن لو لعب دوراً أساسياً في نقل وإخفاء قسم من الأموال المسروقة.

وكان برويدي حينها نائب رئيس الشؤون المالية في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، بعدما كان بين أهم جامعي التبرعات لحملة ترمب الانتخابية عام 2016، التي أوصلته إلى الرئاسة.

ملايين الدولارات

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعدما جُند من قبل لو، مقابل ستة ملايين دولار، طلب برويدي شخصياً من ترمب دعوة رئيس الوزراء الماليزي للعب الغولف، خلال زيارة قام بها في سبتمبر (أيلول) 2017 إلى الولايات المتحدة، بحسب لائحة الاتهام.

وكان الهدف، بحسب الوثيقة، منح نجيب فرصة لمحاولة حل مسألة "1 إم دي بي" مع الرئيس الأميركي، لكن الأخير لم يوجه له الدعوة والمباراة لم تجرَ قط. كما أن برويدي حاول خداع لو، قائلاً له إنه طرح قضية الصندوق الماليزي مباشرةً مع ترمب خلال لقاء في أكتوبر 2017، الأمر الذي لم يحصل.  

كما ذكرت لائحة الاتهام أن مكتب محاماة زوجة برويدي، وقع عقداً مع لو مقابل 75 مليون دولار إذا أسقطت وزارة العدل إجراءاتها ضده خلال 180 يوماً، تنخفض إلى 50 مليون دولار إذا احتاج الأمر سنةً. 

وفي عام 2018، وُجهت اتهامات للو على خلفية دوره في نهب المليارات من الصندوق السيادي الماليزي. لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات، ولا يزال مكان تواجده غير معروف.

ترحيل رجل أعمال معارض لبكين

إضافةً إلى ذلك، عرّف لو في مايو (أيار) 2017، برويدي على وزير دولة صيني، وناقشا رغبة بكين في أن ترحل واشنطن رجل أعمال صيني في الولايات المتحدة، بحسب لائحة الاتهام.

وبينما لم يُذكر اسم أي من الرجلين في وثيقة المحكمة، يُعتقد أن رجل الأعمال هو غيو وينغي، وهو أحد أبرز معارضي النظام الصيني. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن المسؤول الصيني هو هون سون ليغون، الذي كان حينها نائب وزير الأمن العام، النافذ في بكين.

وتتحدث لائحة الاتهام عن ضغط برويدي الكثيف على البيت الأبيض ووزارة العدل وأجهزة إنفاذ القانون لصالح الصين، بما في ذلك تواصله بشكل غير مباشر مع ترمب.

وهدفت ضغوط برويدي إلى "تحقيق ملايين الدولارات عبر استغلال قدرته على الوصول وما يعتبر نفوذه لدى الرئيس وإدارته".

الإقرار بالذنب

جاء اتهام جامع التبرعات الجمهوري السابق، بعد أسابيع على اعتراف سيدة الأعمال من هاواي، نيكي مالي لوم دافيس، الشريكة الرئيسة للو وبرويدي، بتهمة الضغط بشكل غير مشروع في قضيتي "1 إم دي بي" وغيو.

ولا يزال رجل الأعمال الصيني غيو في الولايات المتحدة، حيث يواصل حملته ضد سلطات بكين، ويعمل عن قرب مع شخص آخر كان مقرباً من الرئيس الأميركي، وهو ستيف بانون.

وأوقف بانون في أغسطس (آب)، عندما كان على متن يخت تابع لغيو قبالة ساحل كونيتيكت، إثر اتهامه بالاحتيال على المتبرعين لمشروع الجدار على الحدود مع المكسيك.

ومن المتوقع أن يقر برويدي، البالغ 63 سنةً، بالذنب في الاتهامات الموجهة إليه في وقت لاحق من الشهر الحالي. ورفض ممثلوه الرد على طلبات التعليق على القضية حتى الآن.

المزيد من دوليات