Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معسكرات الاعتقال من الأسلاك الشائكة إلى الذكاء الصناعي

عقاب الشعوب الجماعي بدأ في كوبا ولن ينتهي في الصين

من مشاهد الاعتقال الجماعي في معسكر أوشفيتز الألماني (1939 _ 1945) (غيتي)

أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي توفي كاينغ غويك، جلاد جماعة "الخمير الحمر" الكمبودية وراء قضبان زنزانته حيث كان يؤدي حكماً بالسجن مدى الحياة بسبب الجرائم التي ارتكبها أثناء إدارته معتقل "تول سلينغ" بين عامي 1975 و1979. كان غويك مسؤولاً كبيراً ضمن "الخمير الحمر" التي مارست عقب استيلائها على السلطة عمليات إبادة منظمة ومنهجية ضد جميع الأقليات العرقية والدينية، ما أودى بحياة زهاء مليوني شخص، أعدم غالبيتهم عن طريق قطع الرأس بالفأس. أدار غويك معتقله بطريقة وحشية حتى بات يُعرف بوصفه واحداً من أبشع معسكرات الاعتقال دموية في القرن العشرين، إذ بلغ عدد نزلائه عشرين ألفاً نجا منهم سبعة فقط.

مارست الحضارات والشعوب القديمة على مر التاريخ، أساليب انتقام وحشية ضد أعدائها وصلت إلى حدود إبادة مدن بأكملها ونقل جماعات عرقية كاملة من إقليم إلى آخر وسط ظروف شديدة القساوة. لكن الباحثين يميلون إلى الاعتقاد بأن فلسفة "معسكرات الاعتقال"، القائمة على احتجاز مجموعات كبيرة من المدنيين من دون وجه حق أو محاكمة، تفتقت بذرة ممارساتها الأولى في كوبا أواخر القرن التاسع عشر على يد جنرال إسباني يدعى أرسينيو مارتينيز كامبو.

البداية من كوبا

جاء في وثائق متحف "سميثسونيان" العريق، أنه في عام 1895 كتب كامبو، حاكم عام مستعمرة كوبا، إلى رئيس الوزراء الإسباني قائلاً إنه يعتقد أن الطريق الوحيد لتحقيق النصر على المتمردين الكوبيين الراغبين في الاستقلال يكمن في اتخاذ تدابير شديدة القساوة بحق المدنيين والمقاتلين على حد سواء. ورأى كامبو في رسالته ضرورة عزل المتمردين عن الفلاحين الذين يطعمونهم أو يؤوونهم، وأن السبيل إلى ذلك هو نقل مئات الآلاف من سكان الريف إلى المدن التي يسيطر عليها الإسبان ووضعهم خلف أسلاك شائكة، وهي إستراتيجية أطلق عليها آنذاك كلمة "reconcentración" أو "مناطق التركيز".

لكن التطورات الميدانية دفعت كامبو إلى التردد حيال تطبيق الفلسفة التي ابتدعها هو شخصياً. فقد أظهر المتمردون الكوبيون رأفة بالغة تجاه الجرحى الإسبان في ميدان المعارك، كما أعادوا أسرى الحرب سالمين إلى ثكناتهم، ما ترك كبير الأثر في نفس كامبو الذي لم يستطع ضميره تحمل وزر إطلاق عملية "مناطق التركيز" ضد عدو رآه شريفاً، فكتب إلى إسبانيا عارضاً التنازل عن منصبه نظراً لعجزه عن تنفيذ الإجراءات الشديدة القساوة التي وضعها، وجاء في رسالته: "لا أستطيع، بصفتي ممثلاً لأمة متحضرة، أن أكون أول من يبتدع نموذجاً للقسوة". استدعت إسبانيا كامبو، وعينت بدلاً منه الجنرال فاليريانو ويلر الملقب بـ"الجزار". أجبر ويلر المدنيين تحت طائلة الإعدام، على الانتقال إلى "مناطق التركيز". وفي غضون عام، احتجزت مدن الجزيرة المحصّنة عشرات الآلاف من المدنيين الذين أدت ظروفهم المعيشية المروعة ونقص الغذاء إلى حصد أرواح زهاء150 ألفاً منهم.

وفي الواقع لم تأتِ فلسفة "مناطق التركيز" الإسبانية من فراغ، فقد مهّد لها العمل القسري الذي ساد قروناً قبل ذلك في جميع أنحاء العالم، وتحديداً لدى المؤسسات المولجة إدارة محميات سكان أميركا الشمالية الأصليين، وكذلك لدى البعثات الإسبانية في أميركا اللاتينية التي كانت تجبر المستضعفين من السكان على الانتقال بعيداً عن أراضيهم الخصبة للعمل سُخرة حتى الموت في المناجم وشق الطرق. لكن هذه الممارسات عجزت عن تطبيق فلسفة "مناطق التركيز"، القائمة على قدرة قوة حراسة محدودة صغيرة فرض سيطرتها على عدد كبير من المدنيين، إلى أن تطورت تقنية الأسلاك الشائكة والأسلحة الآلية. فمع هذا التحول التقني نضجت الفلسفة الجديدة ودخل مصطلح "معسكرات الاعتقال" قاموس عالم السياسة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ضواحي الجحيم

لطالما أدانت الولايات المتحدة خلال سنوات الانتفاضة الكوبية، سياسة "مناطق التركيز" التي اتبعتها إسبانيا بالقرب من حدودها الجنوبية. لكن اعتراض واشنطن على هذه السياسة لم يدم طويلاً. فإثر هزيمة إسبانيا في كوبا واستيلاء الولايات المتحدة على العديد من المستعمرات الإسبانية وتحديداً الفيليبين، اضطر الجنرالات الأميركيون الذين كانوا يقاتلون في أكثر مناطق العالم تمرداً إلى تبني سياسة معسكرات الاعتقال. وفي عام 1901، كتب ضابط في الجيش الأميركي تقريراً عقب معاينته أحد هذه المعسكرات جاء فيه: "تبدو المعسكرات أشبه بضاحية من ضواحي الجحيم".

مع حلول عام 1900، ترسخ مفهوم "معسكرات الاعتقال" في جنوب أفريقيا خلال حرب البوير بحسب موسوعة "بريتانيكا". إذ نقل البريطانيون أكثر من200 ألف مدني معظمهم من النساء والأطفال، وراء الأسلاك الشائكة وأسكنوهم خياماً وأكواخاً مرتجلة. مرة أخرى، أثارت فكرة معاقبة المدنيين الرعب بين أولئك الذين رأوا أنفسهم ممثلين لأمة متحضرة. "ما هي الحدود الفاصلة بين من يحمل السلاح ومن لا يحمله؟"، سأل عضو البرلمان البريطاني السير هنري بانرمان في يونيو(حزيران) 1901. كان عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في هذه المعسكرات أكثر بكثير من عدد القتلى الذين سقطوا في الميدان، فقد أدت إمدادات المياه الملوثة ونقص الغذاء والأمراض المعدية إلى وفاة عشرات آلاف المعتقلين. وعلى الرغم من تصوير البوير في كثير من الأحيان على أنهم أشخاص فظّون لا يستحقون التعاطف، إلا أن معاملة متحدرين أوروبيين بهذه الطريقة شكّلت صدمة للجمهور البريطاني.

انتهت حرب البوير عام 1902، لكن سرعان ما نبتت المعسكرات في مكان آخر قريب. ففي عام 1904، لدى المستعمرة الألمانية المجاورة لجنوب أفريقيا (ناميبيا الآن)، أمر الجنرال الألماني لوثر فون تروثا بإبادة شعب "هيريرو" المتمرّد. وعلى الرغم من إلغاء أمر تروثا بعد فترة وجيزة، إلا أن الضرر الذي لحق بهذا الشعب الأصلي لم يُمكن إصلاحه. تم جمع الهريرو المتبقين على قيد الحياة ومعهم شعب "ناما" أيضاً في معسكرات للعمل القسري حيث منحوا حصصاً غذائية غير كافية وتركوا نهباً للأمراض المميتة. مع حلِّ معسكرات الاعتقال الألمانية بالكامل في عام 1907، ظهرت الحقيقة المروعة: وفاة أكثر من 70 ألف ناميبي، وإبادة شبه كاملة لشعب هيريرو.

استغرق الأمر عقداً واحداً من الزمان فقط لتنتشر ثقافة معسكرات الاعتقال في ثلاث قارات: أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث استُخدمت لإبادة الجماعات غير المرغوب فيها، وتطهير المناطق المتنازع عليها، ومعاقبة المتعاطفين مع أي تمرد، ووسيلة ضغط بالوكالة ضد معتنقي حرب العصابات عن طريق زج زوجاتهم وأطفالهم وراء الأسلاك الشائكة. وكان المجتمع الدولي ينظر إلى هذه المعسكرات بوصفها وصمة عار في جبين البشرية، إلا أنها لم تكن كافية لوقف استخدامها في المستقبل.

 

 

الأجانب الأعداء

خلال الحرب العالمية الأولى، اتخذت المعسكرات منحى تطورياً جديداً. كان التجنيد الإلزامي واسع النطاق يعني أن أي ألماني في سن التجنيد يتم ترحيله من إنجلترا سترسله القيادة الألمانية بوصفه مقاتلاً إلى الجبهة، والعكس صحيح أيضاً. لذا ركزت لندن في البداية على حبس الأجانب الذين كانوا في سن التجنيد. وقد رفض وزير الداخلية البريطاني آنذاك، ريجينالد ماكينا، دعوات الاعتقال الموسعة والعشوائية، لكن إغراق غواصة ألمانية لسفينة "لوزيتانيا" في عام 1915 ومقتل أكثر من ألف مدني كانوا على متنها، دفع رئيس الوزراء البريطاني هربرت أسكويث، إلى حبس عشرات آلاف "الأجانب الأعداء" من الألمان والنمساويين-المجريين.

في العام نفسه، وسعت الإمبراطورية البريطانية نطاق الاعتقالات لتشمل مستعمراتها. فرد الألمان باعتقالات مماثلة للأجانب من بريطانيا وأستراليا وكندا وجنوب أفريقيا، وسرعان ما ازدهرت معسكرات الاعتقال في جميع أنحاء العالم: من فرنسا وصولاً إلى نيوزيلندا مروراً بروسيا وتركيا والمجر والبرازيل واليابان والصين والهند وهاييتي وكوبا وسنغافورة والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى.

وعلى عكس المعتقلات الاستعمارية السابقة، كان العديد من معسكرات الحرب العالمية الأولى يقع على بعد مئات أو آلاف الأميال من خطوط الجبهة، ما جعل الحياة تتطوّر فيها بشكل غريب. فقد تم تخصيص أرقام متسلسلة، أشبه بجوازات السفر، لتمكين المحتجزين من التنقل بين معسكر وآخر. كما أمكن للمحتجزين بعث الرسائل والطرود وتلقيها، وسُمح لهم في بعض الحالات بالتعامل مع حساباتهم البنكية التي بقيت مفتوحة. ونتيجة كل ذلك، ظهرت بيروقراطية خاصة بالاحتجاز توِّجت بتقارير كان يعدها مفتشو منظمة الصليب الأحمر.

بحلول نهاية الحرب، كان أكثر من 800 ألف مدني محتجزين في معسكرات اعتقال عبر العالم، فيما أُجبر مئات الآلاف الآخرين على النزوح إلى مناطق نائية. كانت الأمراض العقلية وتمزيق نسيج الأقليات أبرز الخسائر التي فرضها الاعتقال الطويل الأمد على المدنيين. ومع ذلك، فقد نجح هذا النهج "المتحضر" تجاه الأجانب-الأعداء خلال الحرب العالمية الأولى في إعادة تأهيل الصورة الملطخة والشنيعة السابقة لمعسكرات الاعتقال. فقد تقبّل الجمهور فكرة قيام مجموعة مستهدفة تسليم نفسها لتُحتجز أثناء الأزمة، مع توقع إطلاق سراحها سليمة يوما ما. وفي وقت لاحق من القرن العشرين وتحديداً خلال الحرب العالمية الثانية، سيكون لهذا التوقع عواقب مأساوية خصوصاً في ألمانيا النازية.

وعلى الرغم من الصورة شبه الوردية التي ظهرت عليها معتقلات الحرب العالمية الأولى، إذ لم تشهد ساحاتها عمليات قتل أو تعذيب ممنهجة، إلا أن الأمر لم يخلُ من ممارسات مريرة. وفي حين ركزت معسكرات الحرب الأولى على الأجانب، طبَّقت المعسكرات التي أعقبت تلك الفترة، الأساليب نفسها لكن على مواطنيها. وبينما كانت وفيات المدنيين في المعسكرات الكوبية الأولى غير متعمّدة وناتجة من إهمال، إلا أنها شهدت بعد نصف قرن على ذلك فظاعات يندى لها الجبين من لدن أجهزة الدولة نفسها التي نظّمت قوانين الإبادة، وتعاملت مع السجناء من مواطنيها كأرقام وفئران تجارب، كما حدث في الغولاغ السوفياتي وأوشفيتز النازي.

 

 

الاعتقال السياسي

عُرفت معتقلات هذه المرحلة بـ"معسكرات الاعتقال السياسي"، وكان الهدف من ورائها في المقام الأول إحكام سيطرة النظم الشمولية على مفاصل البلاد وإسكات أي صوت معارض. في الاتحاد السوفياتي، على سبيل المثال، كان ثمة 23 معسكر اعتقال عام 1922 استضافت متهمين بجرائم سياسية وجنائية، أُقيم العديد منها تحت مسمى "معسكرات العمل التصحيحية"، وعرفت بمعسكرات الغولاغ"، في مناطق سيبيريا القطبية، وضمّت بين جنباتها ملايين الأرستقراطيين والإقطاعيين الذين صودرت ممتلكاتهم في إطار برنامج التأميم. بعد مرور عقد على ذلك، أدت عمليات التطهير الستالينية بين عامي 1936 و1938 إلى جلب ملايين إضافية من المعارضين السياسيين إلى المعسكرات. كما ساهم الاحتلال السوفياتي شرق بولندا عام 1939 وامتصاص دول البلطيق عام 1940 في ضخ أعداد كبيرة من المدنيين داخل هذه المعسكرات. وبعد اندلاع الحرب مع ألمانيا في عام 1941، استقبلت المعسكرات نفسها أسرى حرب دول المحور ورعايا سوفيات اتهموا بالتعاون مع العدو. في أعقاب وفاة جوزيف ستالين في عام 1953، تم إطلاق سراح من تبقى من سجناء رأي وانخفض عدد المعسكرات بشكل كبير، لكن تقديرات الخبراء تشير إلى إزهاق أرواح أكثر من 20 مليون شخص في هذه المعتقلات.

 

 

معسكرات الموت

وفي ألمانيا تم إنشاء أول المعسكرات في عام 1933 لاحتجاز معارضي الحزب النازي من الشيوعيين والديمقراطيين الاجتماعيين. وسرعان ما تم توسيع نطاق المعارضين ليشمل جماعات متنوعة: اليهود والغجر والمثليين والمدنيين المعادين للنازية في الأراضي المحتلة. بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، تم استخدام هؤلاء المعتقلين كيد عاملة مجانية، إذ كان يُطلب منهم العمل مقابل الطعام، أما أولئك الذين لم يتحملوا ظروف العمل فتركوا نهباً للموت إرهاقاً وجوعاً. وتجسدت قمة إرهاب هذا النظام في إنشاء مراكز الإبادة أو "معسكرات الموت" التي اختارها أدولف هتلر بوصفها حلاً نهائياً لـ"المشكلة اليهودية". أشهر معسكرات الموت شهرة كان "أوشفيتز" و"مايدانيك"، أما معسكر "بوخنفالد" فكان مركز تجارب طبية مرعبة على البشر الأحياء، تضمنت استخداماته السموم الجديدة ومضاداتها، وابتكار تقنيات جراحية جديدة. وقد أُزهقت في معسكرات هتلر أرواح زهاء ستة ملايين شخص بحسب تقديرات المؤرخين.

ولم يعدم الغرب نصيباً من معسكرات الاعتقال خلال هذه الفترة، وتحديداً الولايات المتحدة التي احتجزت بشكل تعسفي عام 1942 أكثر من 117 ألف مدني أميركي من أصول يابانية، وزجتهم في معسكرات جماعية غير آدمية، بأوامر مباشرة من الرئيس فرانكلين روزفلت، بعيد الهجوم على بيرل هاربر. وتبعت كندا الولايات المتحدة وأجبرت21 ألف كندي من أصول يابانية على النزوح من مناطقها الغربية. وبحسب موسوعة "بريتانيكا" سجلت عشرات الوفيات في صفوف المعتقلين ذوي الأصول اليابانية في أميركا جراء محاولات بعضهم الفرار.

المسيرة مستمرة

استمرت فلسفة معسكرات الاعتقال وتلونّت أساليبها شرقاً وغرباً، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتوالت معها انتهاكات الكرامات الإنسانية ومعها كل معايير الحقوق؛ إذ تطول لائحة المعسكرات وتكاد لا تستثني عرقية أو ديناً أو لوناً أو قارة، لا بل باتت تشمل اليوم فئة جديدة هي اللاجئين السياسيين والاقتصاديين الذين باتوا هدفاً لحكومات أوروبا والولايات المتحدة. أما أحدث النماذج وأخطرها في عالم اليوم فيبقى النموذج الصيني؛ إذ كشفت وكالة "أسوشيتد برس" عن وثائق وصفت بـ"المفجعة" من داخل معسكرات اعتقال جماعية ضمت أكثر من مليون شخص من مسلمي أقلية "الويغور" وآخرين كازاخستانيين وأقليات عرقية أخرى، اعتقلوا بحجة ما ادعته بكين "مشروع إعادة الهندسة الاجتماعية". وتعد تلك المعسكرات وفقاً للوثائق، مراكز سرية للتغيير القسري للسلوك وإعادة التثقيف الأيديولوجي، وتغيير الأفكار وحتى اللغة التي يتحدثون بها.

وكشفت الوثائق عن أسلوب جديد من الرقابة الاجتماعية داخل هذه المعسكرات يتمثل في استخدام البيانات والذكاء الصناعي وأبراج مراقبة مزودة كاميرات، ونظام تسجيل مفصل يصنف المحتجزين بحسب مدى جودة تحدثهم بلغة الماندرين السائدة، ودراسة مدى احترامهم أيديولوجية بكين والتزامهم القواعد الصارمة لكل شيء، حتى أن المراقبة تشملهم لدى الاستحمام أو استخدام المرحاض. ونقلت الوكالة عن أدريان زينز، الخبير الأمني البارز في منطقة "شينغيانغ الغربية"، التي يقطنها أقلية من الإيغور، قوله: "تعدّ هذه الإجراءات شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية الثقافية".