Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يصهر كورونا رصيد الذهب لدى البنوك المركزية بعد تآكل احتياط النقد؟

الدول باعت 12.3 طن من المعدن النفيس خلال أغسطس

انهارت احتياطيات النقد لدى غالبية دول العالم والمخاوف تحيط بالذهب (أ ف ب)

للمرة الأولى منذ عام ونصف عام، وبعدما كانت البنوك المركزية تتجه إلى رفع مشترياتها من الذهب، تحولت إلى بيع المعدن النفيس الموجود لديها في احتياطات الدول خلال أغسطس (آب) الماضي.

ووفق التقرير الشهري لمجلس الذهب العالمي، فإن البنوك المركزية العالمية باعت نحو 12.3 طن تقريباً من الذهب خلال أغسطس الماضي، أكثر مما اشترت، ليصل إجمالي حيازتها من المعدن الأصفر إلى نحو 35 ألف طن.

ومنذ ظهور ذروة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد في منتصف مارس (آذار) الماضي، أطلقت حكومات العالم خطط تحفيز مالية ضخمة، اعتمدت فيها على الاحتياطات الموجودة لدى البنوك المركزية، ما تسبب في انهيار احتياطات النقد لدى غالبية دول العالم.

وتشير البيانات إلى أن 30 دولة من دول الأسواق الناشئة نزف احتياط النقد لديها بشدة، فيما حذرت صحيفة "وول ستريت جورنال" من أن الأسواق الناشئة على وجه التحديد هي الآن أكثر عرضة لمزيد من الصدمات الاقتصادية، بعدما أجبرتها مخاطر وتداعيات فيروس كورونا على استنفاد جزء كبير من احتياطاتها من النقد الأجنبي وبأسرع وتيرة منذ حقبة الأزمة المالية العالمية عام 2008، وهو ما ظهر في كثير من الدول، أهمها البرازيل وإسرائيل وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ وإندونيسيا وبولندا.

الذهب يفقد 18 دولاراً عند التسوية

وأشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن أوزبكستان قادت الاتجاه الهبوطي، إذ خفّضت احتياطاتها من الذهب بنحو 32 طناً، لتكون حيازتها من المعدن أقل بقليل من 300 طن (54 في المئة من إجمال الاحتياطات).

في حين كانت جمهورية قيرغيزستان أكبر المشترين، ورفعت حيازتها من الذهب بمقدار 5 أطنان، تليها الهند بنحو 4 أطنان.

ولا تزال تركيا بين أكثر الدول شراءً للذهب حول العالم منذ بداية العام الحالي بنحو 194 طناً، ليصل الاحتياط من المعدن إلى 607 أطنان، على الرغم من أن البنك المركزي اشترى 3.9 طن فقط في أغسطس الماضي.

وأمس، تراجعت أسعار العقود الآجلة للذهب عالمياً بنحو 18 دولاراً. وعند التسوية، هبط سعر العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنحو 0.9 في المئة، أو ما يعادل 18 دولاراً ليصل إلى مستوى 1890.80 دولار للأوقية. بينما ارتفع سعر المعدن الأصفر في التعاملات الفورية 0.5 في المئة، ليصل إلى مستوى 1887 دولاراً للأوقية.

وخلال التوقيت نفسه، انخفض مؤشر الدولار الرئيس الذي يقيس أداء الورقة الأميركية الخضراء أمام 6 عملات رئيسة بنسبة هامشية 0.09 في المئة عند مستوى 93.60 نقطة.

اتجاه عالمي للشراء يتحوّل إلى البيع

وفي تقرير مجلس الذهب العالمي الذي نشره في أبريل (نيسان) الماضي، قال إنه خلال 3 أشهر متقلبة على الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية والصحية، نفذت البنوك المركزية حول العالم مشتريات للذهب بلغ حجمها نحو 145 طناً، لتضيفها إلى أصولها الاحتياطية المتنوعة بين النقد والذهب والسندات.

وذكر أن هذا الاتجاه يأتي في وقت سجلت أسعار الصرف تذبذبات حادة بين صعود وهبوط متسارعين لدى العملات الخمس البارزة حول العالم، ممثلة بالدولار الأميركي، واليورو الأوروبي، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، واليوان الصيني.

وقال مجلس الذهب العالمي إن البنوك المركزية حول العالم حافظت على مشترياتها من الذهب الصافي، كإحدى أدوات النقد المتنوعة، في وقت تسجل الاقتصادات العالمية أزمة هي الأكبر من الحرب العالمية الثانية، متمثلة بتفشي فيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر أن زيادة طرأت على مشتريات الذهب خلال الربع الأول من 2020، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، الذي اشترت فيه البنوك نحو 107.8 طن من الذهب. بينما بلغت مشتريات الذهب في الربع الأول من العام الماضي 2019 نحو 157 طناً، ووصلت مشتريات العام الماضي ككل، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، إلى نحو 648.15 طن.

ووفق البيانات، أجرت 6 بنوك مركزية حول العالم عمليات شراء صافية لطن واحد أو أكثر، مقارنة بـ10 بنوك خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت أعلنت روسيا أنها ستعلق مشترياتها من الذهب بعد الربع الأول من العام الحالي.

وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن البنك المركزي الروسي، وهو أكبر مشترٍ للذهب منذ نهاية عام 2005، أعلن في مارس (آذار) الماضي، أنه سيعلق برنامج شراء الذهب اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) الماضي، ولم يقدم أي سبب لهذه الخطوة، لكنه أشار في السابق إلى أنه قد يخفض برنامج الشراء.

وزادت البنوك المركزية الأخرى من احتياطات الذهب لديها، إذ اشترت الإمارات نحو 7 أطنان في الربع الأول من العام الحالي، بينما الهند نحو 6.8 طن، وكازاخستان نحو 2.8 طن، وأوزبكستان نحو 2.2 طن.

وفي المقابل، كان البنك المركزي السريلانكي، أكبر بائع في الربع الأول من العام الحالي، وهو ما تزامن مع انخفاض الاحتياطاته من قرابة 12.9 طن إلى 6.7 طن بنهاية مارس الماضي، حيث جاء قرار البيع بعد إجراء تقييم داخلي لتخصيص الأصول.

كما باعت ألمانيا نحو 2.3 طن، وأيضاً طاجيكستان نحو 2.1 طن في الربع الأول من العام 2020، حيث كانت الأولى تستخدم بشكل متقطع احتياطات الذهب في برنامجها الطويل لسكّ العملة.

المزيد من اقتصاد