Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نازحون من قره باغ قلقون على مصير أبنائهم وأرزاقهم

مسنون وأطفال ينتظرون في مدينة غوريس القريبة من مناطق القتال

إلى غوريس التي تبعد 120 كيلومتر عن ستيباناكيرت عاصمة قره باغ، نزحت مئات العائلات، بحثاً عن الأمان بعد اشتداد القصف على العاصمة وضواحيها. وإلى منازل الأقارب ومنازل أخرى فتحت لهم أبوابها، وفنادق تكون في المعتاد مقفلة في هذا الوقت من العام، عاد أصحابها من بلدان عديدة  ليقدموا الدعم والملجأ الآمن، للنازحين من مناطق التوتر العسكري.
معظم النازحين من النساء والأطفال، وعدد قليل من الرجال المسنين، أما الأصغر سناً  فيشاركون بالقتال على الجبهات.

"الأمل بالانتصار"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


إحدى السيدات تركت منزلها في قره باغ منذ 9 أيام، ولجأت إلى غوريس مع طفليها، وتركت وراءها زوجها المعيل الوحيد لعائلتها وشقيقها، وهما يُقاتلان معاً منذ اليوم الأول على اندلاع الحرب هناك. هي لا تعرف شيئاً عنهما، فالتواصل مقطوع بعد قصف أبراج الإتصالات والكهرباء، ورغم أنها خائفة تقول والدموع في عينيها "هم يقاتلون من أجل وطننا، والأمل كبير بالانتصار".
لا تُخفي الأمهات النازحات قلقهن على أبنائهن، وخشيتهن أيضاً على المنازل التي لا تعرفن أذا كانت لا تزال صامدة في وجه القذائف. وفي هذه الأجواء القلقة، يمضين ساعات أمام شاشة التلفزيون، ويتابعن الأخبار والتطورات بانتظار خبر مفرح يعيدهن إلى ديارهم.

الوضع هذه المرة مختلف

بعضهم، وخصوصاً الكبار في السن منهم، يشرحون لـ"اندبندنت عربية"، أنهم غادروا للمرة الأولى أرضهم ومنازلهم على الرغم من حروب كثيرة سابقة شهدوها وعانوها. "الوضع هذه المرة مختلف" يقولون، "وخطير جداً والقصف كان كثيفاً جداً ومركّزاً ولم يستثن المدنيين والأحياء السكنية".
نازحو ستيباناكيرت عاصمة ناغورو قره باغ، يصفون الوضع بالمأسوي والمخيف، وقد اضطروا إلى النزوح، لكنهم يعتبرون أن عودتهم لن تطول.
تشرح إحدى السيدات أن كل الشباب باقون هناك للقتال، وتبرز صورة لزوج ابنتها وهو أرميني لبناني، جاء للقتال إلى جانب جيش "ارتساخ" وهو الأسم الذي يفضله الأرمينيون على ما يُعرف بناغورنو قره باغ.
أم مع أولادها الستة وابنها البكر لا يتعدى 9 سنوات، عبرت الحدود إلى غوريس تحت القصف، تاركة وراءها كما كل النازحين زوجاً يقاتل من أجل أرضه، كما تقول.

نظرة إلى ما وراء الجبال

يخفي معظم النازحين صلابة في الموقف رغم صعوبة الأوضاع، ويقف الرجال المسنون قبالة جبال غوريس علّهم يخرقون بنظرهم ما بعد الجبال، ليطمئنوا على أبنائهم وأرزاقهم ومنازلهم، فيما تتحدث إحدى السيدات بحزم وثقة وتقول: "نحن في هذه الأرض منذ العام 1860 ولن نتركها، كنائسنا هناك، ولن نسمح لأذربيجان بارتكاب مذابح أخرى، هذه أراض أرمينية ولن نتخلى عنها".

 

 

المزيد من تقارير