Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاحتياطي المصري من العملات الأجنبية يرتفع إلى 38.4 مليار دولار خلال سبتمبر

البنك المركزي يستعد لطرح نقود بلاستيكية عام 2021

البنك المركزي المصري (أ ف ب)

 

واصل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لمصر الارتفاع للشهر الرابع على التوالي، بعد أن أعلن البنك المركزي المصري الأربعاء، السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أن رصيد الاحتياطي المصري سجل 38.42 مليار دولار أميركي بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، ليضيف 59 مليون دولار أميركي على رصيده خلال أغسطس (آب) الماضي.

ارتفاع متواصل في أربعة أشهر

وأضافت القاهرة على رصيد احتياطيها من العملات الأجنبية، حوالى الـ 1.5 مليار دولار في غضون أربعة أشهر، حين سجل حوالى 37 مليار دولار أميركي خلال أبريل (نيسان) الماضي، وهي الفترة التي شهدت نزفاً حاداً في احتياطي مصر، تزامناً مع تفشي جائحة كورونا، عندما فقد الاحتياطي الأجنبي حوالى ثمانية مليارات دولار في غضون 120 يوماً فقط، خلال الفترة من بداية يناير (كانون الثاني)، إذ سجل 41 .45 مليارات دولار، ثم توقف النزف في شهر أبريل من العام الحالي.

مخزون يكفي ثلاثة أعوام مقبلة

وأكدت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني منتصف سبتمبر أن مصر نجحت في بناء مخزون وفير من احتياطي النقد الأجنبي، يكفي لتغطية التزاماتها الخارجية مدة ثلاثة أعوام مقبلة.

وأوضحت في تقرير نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن تصنيف مصر الائتماني عند (B2) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس مدى مرونة ملف الائتمان في مصر ضد الصدمات التمويلية التي تحدق بالاقتصاد العالمي برمته، وحجم قاعدة التمويل المحلية الواسعة التي يتمتع بها.

وقالت نائبة الرئيس وكبيرة المحللين الاقتصاديين لدى وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين إليسا باريسي كاوبوني، إن السياسات التي تتبعها الحكومة المصرية تتمتع بقدر عال من الفاعلية والصدقية، وأسهمت في تحصين الاقتصاد ضد الصدمات المالية، إلى جانب سجل حافل من النجاحات المحققة على صعيد الإدارة الاقتصادية والمالية، وإدارة الدين التي تسهم بدورها في تدعيم ملف مصر الائتماني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مستويات منخفضة نسبياً للدين الحكومي الخارجي

وأشارت إلى أن أهم الأسباب التي تدعم ملف مصر الائتماني، تعود إلى المستويات المنخفضة نسبياً للدين الحكومي الخارجي المقوّم بالعملة الأجنبية، مع تراجع معدل التضخم، مدعوماً بسياسات نقدية فاعلة أسهمت في تمهيد الطريق أمام البنك المركزي من أجل خفض سعر الفائدة، ومن ثم المساعدة في خفض تكاليف الاقتراض الحكومي المحلي بشكل تدريجي.

وتوقعت "موديز" مزيداً من التحسن في قدرة مصر على الوفاء بالتزامات الديون، وتحقيق تنمية مستدامة في سوق العمل والصادرات غير النفطية، إلى جانب تقليل الحاجات التمويلية الإجمالية.

صعود وهبوط

وسجّل الاحتياطي المصري في يناير الماضي 45.45 مليار دولار، مقارنة بحوالى 45.41 مليار دولار بنهاية 2019، وارتفع الرصيد في فبراير (شباط) إلى 45.5 مليار دولار، قبل أن يفقد خلال مارس (آذار) حوالى 5.4 مليار دولار دفعة واحدة، حين تراجع إلى 40.1 مليار دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ يناير 2018، ليستمر النزف في أبريل الماضي، عندما سجل حوالى 37 مليار دولار، ثم فقد مليار دولار أخرى بنهاية مايو (أيار)، مسجلاً حوالى 36 مليار دولار.

بداية التعافي

وظهرت آثار التعافي على احتياطي القاهرة عندما توقف النزف في يونيو، ليسجل 38.2 مليار دولار، وبعد 30 يوماً أضاف حوالى 100 مليون دولار أخرى، لينهي شهر يوليو (تموز) عند 38.31 مليار دولار، قبل أن يُضيف 51 مليون دولار بنهاية أغسطس، ليسجل 38.36 مليار دولار، ويصل أخيراً إلى 38.42 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي.

مصر تستعد لطرح عملات بلاستيكية في 2021

في سياق متصل، تستعد الحكومة المصرية لإصدار عملات بلاستيكية لفئة الـ 10 جنيهات، (0.62 دولار أميركي)، والـ 20 جنيهاً (1.25 دولار أميركي)، مصنعة من "مادة البوليمر" العام المقبل، على أن تطبع في المطبعة الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة بعد تشغيلها رسمياً.

وأكد البنك المركزي المصري في وقت سابق استمرار العملة الورقية في التداول، تزامناً مع تداول الفئة البلاستيكية الجديدة، مشدداً على حق المواطنين في استخدامها بشكل عادي، على أن يتم طرح باقي فئات العملة الجديدة تباعاً.

تقليل استخدام الكاش

وقال نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، إن أهم أسباب طرح عملات بلاستيكية للتداول في الأسواق المصرية هو محاولة تقليل استخدام العملات الورقية، خصوصاً في ظل تفشي الأوبئة مثل جائحة كورونا.

وأضاف لـ "اندبندنت عربية " أن العملات البلاستيكية تتمتع بصفات أفضل من نظيرتها الورقية، ويمكن استخدام الأولى لفترات زمنية أطول، خصوصاً في ظل تراجع الاعتماد على التعامل النقدي (الكاش)، ضمن خطوات الدولة لتحقيق الشمول المالي.

من جانبها، قالت سهر الدماطي المتخصصة في الشؤون المصرفية، إن النقود البلاستيكية "البوليمر" تسهم في القضاء تدريجاً على الاقتصاد الموازي، وتساعد في محاربة تزييف العملة، والسيطرة على السوق النقدي.

وأضافت أن العملات البلاستيكية أيضاً صديقة للبيئة، نظراً لنظافتها ومقاومتها البكتيريا والجراثيم، كما أنها تتفوق على الورقية في كونها أكثر مقاومة للتلف والتهالك مع مرور الوقت، وقابليتها لإعادة التدوير.

وأشارت خلال تصريحات صحافية إلى أن حجم العملة المتداولة في مصر يقارب 3.5 تريليون جنيه (219 مليار دولار أميركي)، يتم تداول 15 في المئة منها نقداً، ولفتت إلى أن حجم التالف منها كبير مقارنة بالعملات البلاستيكية، التي تتميز بطول عمرها الافتراضى الذي يراوح بين 30 و40 شهراً.

أضافت، "هناك أكثر من 31 دولة تستخدم عملتها المحلية في الهيئة البلاستيكية، ودخول مصر في صناعة العملات البلاستيكية يجعلها تجربة مميزة، بخاصة مع عدم وجود منافس في منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا".

في المقابل، قلّل عضو مجلس إدارة البورصة المصرية إيهاب سعيد من أهمية تحول البنك المركزي إلى إقرار تداول العملات البلاستيكية، وأكد لـ "اندبندنت عربية " أن العملة البلاستيكية أغلى من حيث كلفة التصنيع، مقارنة بنظيرتها الورقية، لافتاً إلى أن محاولة المركزي تداول عملات بلاستيكية تسهم في القضاء على الاقتصاد الموازي أو الاقتصاد غير الرسمي، أو كما تطمح الدولة في دمجه داخل الاقتصاد الرسمي للبلاد.

أضاف أن الدولة إذا أرادت دمج الاقتصاد الموازي داخل الاقتصاد الرسمي، فعليها أن تغير العملة الحالية، موضحاً أنه في تلك الحالة سيسارع التجار في السوق الموازية إلى استبدال العملات في القنوات المصرفية الرسمية.

المزيد من اقتصاد