Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب الباحث عن بريق لحملته الانتخابية يصف بايدن بأنه "معتوه"

بوتين لاحظ نبرة عداء حادة من مرشح الحزب الديمقراطي تجاه روسيا

تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقدماً واضحاً لبايدن على ترمب (غيتي)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تتراجع نسبة التأييد له في استطلاعات الرأي قبل شهر من الانتخابات الرئاسية، خصمه الديمقراطي جون بايدن بأنه "معتوه".

وكتب ترمب في تغريدة على "تويتر"، "إنه معتوه منذ سنوات والجميع يعرف ذلك". وأضاف أن "وسائل الإعلام تجد نفسها مضطرة للتعامل معه وتحاول حمايته"، موضحاً، "هل لاحظتم أن كل الأمور السلبية ومعدل ذكائه الضعيف جداً لم تعد تذكر؟ أخبار مضللة".
وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقدماً واضحاً لبايدن، ويبين استطلاع لمحطة "سي إن إن" تقدم المرشح الديمقراطي مع 57 في المئة من الأصوات، في مقابل 41 في المئة لترمب.

 

وربط ترمب تغريدته بفيديو يظهر بايدن خلال حملته الانتخابية يقول لمجموعة من الراقصين الشباب، "أريد أن أراكم ترقصون عندما تصبحون أكبر بأربع سنوات".
واعتبرت محطة "فوكس نيوز" أن إشارة بايدن الواضحة إلى نيته شن حملة لإعادة انتخابه بعد أربع سنوات من الآن، غير مناسبة.
وتعهد ترمب العودة إلى حملته الانتخابية سريعاً، والمشاركة في المناظرة الرئاسية الثانية في مواجهة بايدن في ميامي في الـ 15 من الشهر الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

تقدم بايدن

وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة رويترز - إبسوس اليوم الأربعاء، أن بايدن يتقدم على منافسه ترمب بين المرشحين المحتملين في ولاية فلوريدا، وأن السباق الانتخابي متقارب في ولاية أريزونا.
وأشار الاستطلاع إلى أن بايدن نائب الرئيس السابق، يتقدم بفارق أربع نقاط مئوية في فلوريدا وفارق نقطتين مئويتين في أريزونا. وكانت نتائج المرشحين متقاربة فعلياً في فلوريدا وأريزونا في الأسبوع الماضي. وتستطلع رويترز - إبسوس آراء الناخبين المحتملين في ولايات ويسكونسن وبنسلفانيا وميشيغين ونورث كارولاينا وفلوريدا وأريزونا وهي ولايات سيكون لها دور حاسم في تحديد ما إذا كان ترمب سيظل في البيت الأبيض أم أن بايدن سيطيح به في الانتخابات الشهر المقبل.

بين بوتين وبايدن

من جهة ثانية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لاحظ ما وصفها "نبرة عداء حادة لروسيا" من مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تصريحات بايدن عن الحد من الأسلحة كانت مشجعة.
وأوضح بوتين في تصريحات للتلفزيون الروسي، أن بلاده ستعمل مع أي قائد أميركي، لكنه أشاد بالرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب، لقوله إنه يريد علاقات أفضل مع موسكو. وأضاف بوتين الذي رفض مجدداً اتهام واشنطن بتدخل روسيا في الانتخابات الأميركية، "نقدّر هذا بالطبع". وقال إن إجماعاً من الحزبين الأميركيين على ضرورة كبح جماح روسيا لم ينجح في إحداث ذلك، لكن تم القيام بالكثير في هذا الصدد، وبالرغم منذ ذلك نمت التجارة المتبادلة، حتى مع فرض عقوبات أميركية وتفشي الجائحة.
 ولم تنجح موسكو وواشنطن حتى الآن في الاتفاق على معاهدة جديدة أو تمديد المعاهدة الحالية للأسلحة النووية بينهما، والتي سينتهي أجلها في فبراير (شباط) 2021، إلا أن مبعوث ترمب للحد من الأسلحة قال إن "تقدماً مهماً" أحرز خلال المحادثات الثنائية.
وأوضح بوتين أن "المرشح بايدن قال علناً إنه مستعد لتمديد ستارت الجديدة أو التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية، وهذا عنصر مهم للغاية لتعاوننا في المستقبل".

رفع السرية 

في سياق متصل،  قال ترمب إنه رفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الاتحادية في التدخل الروسي في الانتخابات، واستخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادماً خاصاً لرسائل البريد الإلكتروني الحكومية. وكتب على تويتر يقول "لقد أذنت برفع السرية تماماً عن جميع الوثائق المتعلقة بأكبر جريمة سياسية في التاريخ الأميركي، خدعة روسيا. وبالمثل، فضيحة البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون. لا تنقيح!".

 

سبل لإعادة شحن حملته الانتخابية

في المقابل، يبحث الرئيس الأميركي الخاضع للحجر الصحي في البيت الأبيض والممنوع من السفر لإصابته بفيروس كورونا، عن سبل لإعطاء قوة دافعة جديدة لمسعاه المتعثر للفوز بفترة جديدة، والعودة بقوة إلى المشهد الانتخابي قبل أربعة أسابيع من يوم الانتخابات.
وأكد طبيب ترمب اليوم الأربعاء أن الرئيس لا يعاني من أي أعراض منذ 24 ساعة ولم يصب بالحمى منذ أربعة أيام. وبدأت النشرة الصحية المقتضبة التي أعدها طبيبه شون كونلي بعبارة غير إعتيادية "الرئيس يقول هذا الصباح: "أشعر أنني بحالة صحية جيدة!".
وقال مستشارون إن ترمب، الذي لا يزال معدياً، يبحث عن خيارات حول كيفية إيصال رسالته وإيقاف تقدم الديمقراطي جو بايدن في الولايات التي ستحسم انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأضافوا أنهم يبحثون إلقاء ترمب خطاباً موجهاً للشعب الأميركي، كما يدرسون توجيه الرئيس خطاباً للناخبين من كبار السن يوم غد الخميس. وستحتل المناظرة بين نائبه مايك بنس والمرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس في سولت ليك سيتي، موقع الصدارة اليوم الأربعاء، السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
التعقيدات كثيرة، فمساعدو ترمب يقولون إنه يتعجل العودة إلى مسار الحملة الانتخابية، ويصر على مناظرة منافسه الديمقراطي جو بايدن في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في ميامي، لكن بايدن قال أمس الثلاثاء إنه لن يشارك إذا كان ترمب لا يزال مصاباً بكورونا.
وقال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، إن ترمب يتطلع للعودة إلى العمل في المكتب البيضاوي، فهو يعمل من مكان مؤقت في مقر إقامته بالبيت الأبيض منذ عودته الإثنين، بعد أن أمضى ثلاثة أيام في المستشفى. وأضاف ميدوز للصحافيين، "كان يريد أن يعود إلى المكتب البيضاوي أمس، وإذا قرر أن يعود للمكتب فلدينا بروتوكولات بخصوص السلامة هناك". وتابع أنه سيكون هناك أدوات حماية شخصية ملائمة وتهوية.
 
صحة جيدة
وأوضح ترمب، الذي عولج بعقار "ديكساميثازون"، وهو من مجموعة عقاقير الستيرويدات، وعادة ما يستخدم في حالات الإصابة الحادة، إنه "في صحة جيدة للغاية".
وأي دعم سياسي يمكن أن يحصل عليه ترمب من ضخ أموال تحفيز جديدة في جيوب الأميركيين بات بعيد المنال على ما يبدو، بعد أن أنهى فجأة المفاوضات مع الديمقراطيين مع تباعد مواقف الجانبين في شأن حجم الأموال التي سيتم تخصيصها للحزمة.
واتهم كل من بايدن ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أرفع الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس، ترمب بالتخلي عن الأميركيين المحتاجين. ووصفت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خطوة الرئيس بـ "الخطأ الفادح".
وقال بايدن في تغريدة عبر "تويتر"، "الرئيس أدار ظهره لكم (الأميركيين)".

 

غياب باهظ الثمن

وأدت موجة من الإصابات في البيت الأبيض بين كبار مساعدي ترمب ومعاونيه في المكتب الصحافي إلى خلو الجناح الغربي الذي يوجد به المكتب البيضاوي. وجاءت الإصابة الأخيرة عندما أعلن ستيفن ميلر كاتب خطب ترمب والمتشدد إزاء قضايا الهجرة إصابته بفيروس كورونا.

وقالت شبكة "إيه. بي. سي نيوز"، إنها أحصت 23 إصابة بـ "كوفيد-19" في البيت الأبيض حالياً، بمن فيها ترمب وزوجته ميلانيا.

وحاول ترمب استخدام إصابته بالفيروس لتحقيق مكاسب سياسية، إذ خرج على نحو درامي في وقت الذروة من مستشفى "والتر ريد" العسكري يوم الخامس من أكتوبر، وخلع الكمامة أمام الكاميرات عند عودته إلى البيت الأبيض.

وصوّر نفسه على أنه رجل انتصر على المرض وبات أقوى من ذي قبل. وقال في تغريدة تعرضت لانتقادات واسعة النطاق، "لا تخافوا من كوفيد، لا تدعوه يهيمن على حياتكم".

لكن تعامل ترمب مع الفيروس منذ أن بدأ في الظهور في وقت مبكر هذا العام قوبل بتشكك عميق من الأميركيين الذين أخبروا منظمي استطلاعات الرأي أنه قلل من شأن الكارثة، ولم يفعل ما يكفي للقضاء عليه، وفشل في التعبير عن تعاطفه مع أكثر من 210 آلاف توفوا جراءه، ويقول المستشارون إن ترمب أراد التحدث عن قضايا أخرى بدلاً من الفيروس في هذه المرحلة من الحملة، للضغط على بايدن.

لكن مرضه، إلى جانب مرض مساعديه في البيت الأبيض حيث شق الفيروس طريقه عبر أحد أكثر المباني أمانا في العالم، دفع الوباء إلى مركز الصدارة.

وكان لغياب ترمب عن الحملة الانتخابية ثمن باهظ بالنسبة له أيضاً، إذ كان من المتوقع أن يزور هذا الأسبوع الولايات الغربية، لجمع ملايين الدولارات لحملته التي تواجه عجزاً، مقارنة مع حملة بايدن جيدة التمويل.

وأشار أحد المستشارين إلى أنه في عام 2016، واجهت حملة ترمب مصاعب جمة بعد ظهور تسجيل مصور تباهى فيه بملامسة النساء، لكنه استمر في التغلب على الصعاب، وفاز في الانتخابات في آخر الأمر.

الفوز بالرئاسة يمر عبر مزارع ولاية ويسكونسن

وفي غرب ولاية ويسكونسن الأميركية، حيث تتناوب في المشهد شركات صغيرة للألبان ومساحات مائية تحلق فوقها النسور، تتقابل لافتات تأييد لدونالد ترمب وجو بايدن لدى سكان في حال استقطاب سياسي لم يسبق أن سجل من قبل.

وكما في مناطق أخرى في البلاد، تزداد الهوة عمقاً بين الجمهوريين والديموقراطيين، فهذه المنطقة الواقعة شمال ميدويست (الغرب الأوسط) على ضفاف نهر الميسيسيبي، يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ولم ينس أحد أن هيلاري كلينتون لم تزر هذه الولاية، معتبرة أنه لا يمكن أن تهزم فيها، إلا أن ترمب فاز فيها بفارق بضعة آلاف من الأصوات، ولم تصوّت ويسكونسن للحزب الجمهوري في انتخابات رئاسية منذ 1984، لذلك يعمل فريقا المرشحين في السباق الجديد إلى البيت الأبيض حتى لا يتركوا شيئاً للصدفة.

وكان الرئيس الأميركي خطط للقيام بزيارة رابعة إلى الولاية منذ أغسطس (آب)، قبل أن يصاب بفيروس كورونا المستجد، أما جو بايدن فقد زار، على الرغم من رحلاته المحدودة "ولاية الألبان" مرتين، والتي شهدت أيضاً ولادة الدراجات النارية هارلي ديفيدسون.

وفي سوق فيروكا التي تشكل ملاذاً لفنانين يحيط بهم مزارعون يميلون إلى الجمهوريين، وأعضاء في طائفة "أميش" يتنقلون بالعربات التي تجرها خيول، قال ريكاردو جانكي بائع التفاح، إنه قبل أربع سنوات "شعرنا أن الحزب الديمقراطي يتجاهلنا، ويبدو أنهم يولوننا اهتماماً أكبر هذه المرة".

ويشكل غرب ويسكونسن والمقاطعات المجاورة في ولاية مينيسوتا، جزءاً من المناطق الريفية النادرة في الولايات المتحدة التي تضم نسباً كبيراً من المؤيدين للديمقراطيين، وهي ظاهرة يفسرها البعض بالأصول الإسكندنافية للسكان.

المزيد من متابعات