Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جلسات مجلس الجامعة العربية على مستوى القادة تنطلق في تونس

القادة العرب يجتمعون لاقرار مشروع "إعلان تونس" والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية ورفض الإعلان الأميركي بشأن الجولان

بعد اللغط الذي أُثير حول مشاركته من عدمها، خطف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأضواء في تونس صباح يوم الأحد 31 مارس (آذار) الحالي، لدى وصوله للمشاركة في أعمال القمة العربية العادية الـ30 على مستوى القادة، حيث كان في استقباله المستشار في رئاسة الجمهورية التونسية، رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد.

بعد ذلك، حطت الطائرة القطرية في مطار العوينة العسكري في تونس، معلنة وصول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي حضر للمشاركة في قمة القادة المقررة في قصر المؤتمرات في العاصمة التونسية.

وجهاً لوجه

ويعني ذلك أن قادةً عرب تشوب علاقاتهم الثنائية خصومات سياسية عميقة، سيلتقون وجهاً لوجه بعد قطيعة استمرت لفترة طويلة نسبياً من الزمن. وفي مقدمهم، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي سيجلس إلى طاولة واحدة مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رغم الخلافات العميقة التي تشوب العلاقات بين دولهم، لاسيما العلاقات السعودية – القطرية، على خلفية ملفات عدة أبرزها العلاقة مع إيران، حيث تطالب الرياض بموقف خليجي وعربي واضح يعارض تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية ومحاولتها اختراق الشعوب العربية عبر اللعب على وتر المذهبية والطائفية. كما تتهم السعودية قطر بـ "احتضان جماعات إرهابية وطائفية عدة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين و داعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم".

 وكانت الحكومة السعودية قررت في 5 يونيو (حزيران) 2017 قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية، "والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي".

برنامج يوم الأحد

وانطلقت الجلسة الافتتاحية العلنية، بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام، وبتلاوة آيات من الذكر الحكيم. وبدأ العاهل السعودي، رئيس القمة العربية السابقة الـ 29 بإلقاء أولى الكلمات، لتسلم السعودية رئاسة القمة إلى تونس، التي يلقي رئيسها الباجي قايد السبسي كلمة تونس، رئيسة للدورة العادية الـ 30.

وقال العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز في كلمته إننا نجدد التأكيد على رفضنا القاطع لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان.

وطغت على اجواء القمة تداعيات الإعلان الأميركي منذ أيام قليلة (25 مارس) الإعتراف بـ "سيادة" إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، خلال زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، وما يعنيه ذلك من القضاء على فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة. وجوبه الإعلان الأميركي خلال الاجتماعات التحضيرية التي عُقدت في اليومين الماضيين في تونس، برفض عربي قاطع له ووضع آلية عربية مشتركة لمواجهته من خلال تثبيت مبدأ أن الجولان أرض محتلة أمام كل المحاكم والمحافل الدولية. 

وتنتقل الكلمة بعدها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، تليها كلمات للضيوف الأجانب على القمة.

وإنطلقت الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي جلسة العمل الأولى حيث يلقي القادة العرب المجتمعون كلماتهم، وبعد ذلك يتمّ اعتماد مشروع جدول أعمال القمة ومناقشته، إضافة إلى اعتماد مشاريع القرارات، و"مشروع إعلان تونس".

وتُعقد عند الساعة 2 من بعد الظهر الجلسة الختامية العلنية، حيث ستجري قراءة "إعلان تونس"، وكلمة رئاسة القمة العربية العادية المقبلة الـ 31.

بعد ذلك، يلقي الرئيس التونسي كلمة ختامية، يتبعها مؤتمر صحافي، يعقده وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، مع الأمين العام أحمد أبو الغيط، حيث يجيبان على أسئلة الإعلام العربي والدولي.

المزيد من العالم العربي