Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشاهدات من يريفان على مشارف قره باغ

"اندبندنت عربية" ترصد انضمام أرمينيين من أنحاء العالم إلى الجبهة المشتعلة

من ممثلية الإقليم، في يريفان العاصمة الأرمينية، والتي هي بمثابة السفارة، والممثلية الوحيدة في العالم لإقليم لم تعترف باستقلاليته عن أذربيجان أي دولة حتى الآن، تنطلق رحلتنا. وعلى طول الطريق، نذر الحرب واضحة بوجود قوات مسلحة وتجمعات متفرقة، خصوصاً ان صفارات سيارات الإسعاف العائدة من الجبهة لا تنقطع.

 

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


استنفار أرميني

في الموقف المعلن، يقتصر دور أرمينيا في المواجهات الحاصلة بين أذربيجان وناغورنو قره باغ على دعم دبلوماسي ومادي ولوجستي من دون أي تدخل عسكري. لكن الامتداد الجغرافي، ووحدة العرق واللغة والدين جعلت من أرمينيا السند الرئيس لحلم جمهورية ما يدعوه الأرمن "ارتساخ" أي ناغورنو قره باغ. وعلى الرغم من مظاهر الحياة الطبيعية في يوميات المواطن الأرميني، وبمنأى عما يحصل على مسافة أكثر من 4 ساعات من عاصمته، فالاستنفار جلي في صفوف كل أرميني أكان مقيماً أو مغترباً، لمعركة يصفونها بمعركة "الدفاع عن الأرض في وجه الإرهاب".

 

وقد سجلت "اندبندنت عربية" بأم العين، وصول مواطنين أرمينيين من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ولبنان وسوريا إلى يريفان، ومنها إلى ناغورنو قره باغ، للقتال إلى جانب جيش أبناء عرقهم.

 

ويعمل الأرمينيون على تأمين الدعم في كل المجالات، من السياسي والإعلامي إلى المادي. وقد تمكن الشتات الأرميني الذي ينضوي تحت لواء الجمعية الخيرية العمومية الأرمينية، والتي تضم في صفوفها عدداً من الأثرياء، من جمع تبرعات بلغت 60 مليون دولار أميركي خلال أسبوع واحد. هذه التبرعات تستخدم للغذاء وللدواء، بحسب ممثل رئيس "جمهورية قره باغ" في الشرق الأوسط غارو كابابجيان، الذي يؤكد وبثقة أن اليومين المقبلين، سيشهدان تطوراً عسكرياً لصالح قره باغ. كبابجيان يجزم أن حملة التبرعات لن تتوقف وستبقى مستمرة حتى تحقيق هدفها في ما يصفه بقيام "الدولة المستقلة لارتساخ"، داعياً كل الدول المُحبة للسلام والرافضة للإرهاب إلى الاعتراف بدولتهم. وبحسب ممثل الرئيس، لن يقبل الأرمينيون بإبادة جديدة، ويقول إن "كل ارمني أكان في أرمينيا أو في أي دولة في العالم، يشعر اليوم بأنه معني بما يحصل، مستعيداً صور إبادة يرفض أن يعيشها مرة جديدة".

الحرب هي مع تركيا

في ممثلية "جمهورية قره باغ"، في يريفان، حيث يلاحق 25 موظفاً، معاملات مواطنيهم، و"مقتضيات صمود أبنائهم"، يتحدث كابابجيان بحزم عن دور تركيا في المواجهات الحاصلة، متهماً أذربيجان باستخدام "قنابل عنقودية لاستهداف المدارس والمدن والمستشفيات والإعلام"، وبرأيه الحرب الدائرة منذ 12 يوماً "هي ليست حرباً كالتي حصلت سابقاً، الفارق أننا نحارب هذه المرة أذربيجان وتركيا معاً، ولو لم يكن الأتراك متورطين في هذه الحرب لكنا انتصرنا كما حصل سابقاً".



استنهاض إعلامي

في الاحتضان الأرميني الرسمي والشعبي للحرب الدائرة، بُعدٌ إعلامي، يعطيه الأرمينيون أهمية كبرى، لا تقل عن اهتمامهم بالوضعين العسكري والاجتماعي.
هم يعتبرون أن الإعلام الدولي يمكن أن ينقل الصورة الحقيقية لما يحصل ما قد يساعد على إنهاء صراع قائم منذ عقود لمصلحتهم.
من يريفان إلى قره باغ رحلة طويلة لا تخلو من المخاطر، حتى على الإعلاميين، لا سيما بعد تعرض عدد من المراسلين الى قصف مباشر، لم تنفه القوات الأذربيجانية، وعللت السبب "لدخولهم الإقليم من دون إذن مسبق من الدولة الأذربيجانية".
في يريفان وفي مقر ممثلية قره باغ إعلاميون حضروا من كل أنحاء العالم لمواكبة الأحداث. ولكن تعرض العاصمة ستيباناكرت، وغيرها من المدن للنيران بشكل عشوائي، يحول دون دخولهم الإقليم، ومعظمهم ومن بينهم "اندبندنت عربية"، ينتظرون في بلدة غوريس الحدودية.

المزيد من تقارير