Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلاح الكيماوي يضع "نظام الأسد" أمام الادعاء الألماني

17 ناجياً و50 منشقاً يقدمون معلومات عن برنامج الأسلحة السوري وخطط هجومي الغوطة وشيخون

تنفي الحكومة السورية أنها استخدمت أسلحة كيماوية ضد مواطنيها (أ ف ب)

قال محامون يمثلون ضحايا هجمات أسلحة كيماوية في سوريا إنهم قدموا "شكاوى جنائية" لدى المدعي الاتحادي العام في ألمانيا ضد مسؤولين سوريين، يتهمونهم بـ"التسبب بموت مئات المدنيين" في مناطق تسيطر عليها المعارضة.

وتؤوي ألمانيا 600 ألف سوري، وتسمح قوانينها بالمقاضاة في جرائم ارتُكبت ضد الإنسانية في أي مكان بالعالم. ويفتح هذا الإجراء من قِبل المحامين ساحة قانونية نادرة للتحرك ضد حكومة الأسد.

وفي السابق كانت محاولات قوى غربية فتح ساحة قضاء دولية للتعامل مع سوريا قد أجهضت، بسبب معارضة روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي.

علماً أن الحكومة السورية تنفي دائماً أنها استخدمت أسلحة كيماوية ضد مواطنيها.

ووفقاً لوكالة "رويترز" فإنه لم يتسن لها التواصل مع متحدث الادعاء العام في ألمانيا لتأكيد تقديم الشكاوى.

شهادات الناجين توثق الجرائم

وتستند الشكاوى إلى ما يصفه المحامون بأنه أقوى دليل مادي حتى الآن على استخدام مواد، مثل غاز السارين في الغوطة بسوريا في 2013، وخان شيخون بعدها بأربع سنوات، وهو ما أودى بحياة 1400 مواطن على أقل تقدير.

ويذكر المحامون أن الأدلة تشمل شهادات 17 ناجياً و50 منشقاً لديهم معلومات عن برنامج الأسلحة الكيماوية لدى الحكومة السورية أو خطط لتنفيذ الهجومين.

وقال ستيف كوستاس، المحامي في مبادرة العدالة بمؤسسة المجتمع المفتوح، وهي إحدى ثلاث جماعات وراء الشكاوى، "قد يخلص الادعاء في النهاية إلى وجود ما يكفي من الأدلة لإصدار مذكرات اعتقال بحق أفراد في نظام الأسد". مضيفاً "ستكون هذه خطوة كبيرة في عملية أطول لمحاكمة مسؤولين سوريين".

هجمات الغاز

في 2016، خلص تحقيق جرى بتفويض من الأمم المتحدة لتحديد من يقف وراء هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا إلى أن "قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور وغاز السارين".

وقالت مسعفة متطوعة، أصيبت في أثناء إنقاذ ضحايا الهجوم في الغوطة، "هذه خطوة صغيرة، لكنها تعطينا الأمل في أننا ربما نرى العدالة تتحقق يوماً ما".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت المرأة، التي فرت إلى ألمانيا في 2015، وطلبت عدم نشر اسمها خوفاً على سلامتها، "بدأ العالم ينسانا، وشكاوانا تذكرة بأن العالم لديه التزام أخلاقي يحتم المساعدة في جلب من استخدموا أسلحة كيماوية أمام المحكمة".

ويسعى أيضاً محامون سوريون وضحايا تعذيب مزعوم لرفع دعاوى قضائية ضد مسؤولين عسكريين وأمنيين سوريين سابقين يقيمون في ألمانيا، ويشتبه في انتهاكهم حقوق الإنسان.

تعذيب واعتداء

وفي سياق حقوق الإنسان، بدأت في ألمانيا، خلال أبريل (نيسان) الماضي، أول محاكمة لأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للأسد، يُشتبه في ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، تشمل "التعذيب والاعتداء الجنسي".

وأصدر المدعي العام الألماني أيضاً مذكرة اعتقال دولية بحق رئيس الاستخبارات الجوية السورية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ومثلما ينفي نظام الأسد تورطه في هجمات بالأسلحة الكيماوية، يؤكد عدم تعذيب حكومته المحتجزين.

وقال مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، "مغزى الشكاوى إرسال إشارة إلى داعمي النظام السوري الرئيسيين، ألا وهما روسيا وإيران، بأنه لا حل للصراع من دون محاسبة عن الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين".

المزيد من العالم العربي