Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبيعات الأسلحة الإسرائيلية إلى أذربيجان تثير غضب أرمينيا

تبدو إسرائيل غير مستعدة للتخلي عن علاقاتها التجارية مع باكو

آليات عسكرية أرمنية قال الجيش الأذري يوم الإثنين 5 اكتوبر أنه سيطر عليها في منطقة بايلاغان في إقليم ناغورنو قره باغ (أ ف ب)

تعرَّضت إسرائيل التي تُعد مورد الأسلحة الرئيس لأذربيجان، لانتقادات من قِبَل أرمينيا، على خلفية النزاع الدائر بين البلدين حول إقليم ناغورنو قره باغ. وتبدو إسرائيل التي التزمت الصمت بشأن النزاع الدامي بين الجانبين، غير مستعدة للتخلي عن علاقاتها التجارية مع العاصمة الأذرية باكو التي تُدر عليها أموالاً طائلة.

صفعة دبلوماسية

كانت أرمينيا التي تُعد قريبةً من عدو إسرائيل اللدود، إيران، قد افتتحت في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، أول سفارة لها في إسرائيل في تل أبيب، من دون ضجة إعلامية، لكن سرعان ما استدعت يريفان سفيرها بعد ذلك بأسبوعين، بسبب مبيعات الأسلحة لأذربيجان. وعبرت إسرائيل عن أسفها لهذا القرار.
وتحدث الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الاثنين، إلى نظيره الأرميني أرمين سركيسيان في محاولة لتهدئة الأوضاع، خصوصاً أن إسرائيل لن تتخلى عن تصدير الأسلحة إلى أذربيجان.
وقامت يريفان بهذه الخطوة التي تُعد بمثابة صفعة دبلوماسية، بعد تقارير صحافية أشارت إلى إقلاع طائرة شحن أذربيجانية من جنوب إسرائيل، وذلك وفقاً لما تم رصده من خلال بيانات موقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت تراكر 24".
وبحسب الموقع، فإن الطائرة الأذربيجانية التي تشغلها شركة "سيلك واي" أقلعت من مطار رامون بالقرب من قاعدة عوفدا العسكرية الإسرائيلية.

مبيعات بمئات الملايين

وفق قاعدة بيانات المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم، مثَّلت إسرائيل على مدار السنوات الخمس الماضية، أول مزود أسلحة أجنبي معروف لأذربيجان بين عامي 2017 و2019 مع مبيعات تجاوزت قيمتها 740 مليون دولار، لكن وزارة الدفاع الإسرائيلية تتحفظ عن نشر تفاصيل حول مبيعاتها من الأسلحة وأسماء عملائها.
وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد أعلن في عام 2016 أن بلاده اشترت معدات دفاعية من الدولة العبرية بقيمة 4.85 مليار دولار.
في المقابل، أفاد مكتب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، في بيان، بإجراء اتصال بينه وبين نظيره الأرميني أرمين سركيسيان. وبحسب بيان المكتب، جاء الاتصال بناءً على طلب من سركيسيان، وجاء فيه أن "ريفلين أعرب عن أسفه إزاء اندلاع أعمال عنف بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة ناغورنو قره باغ، وتسجيل خسائر في الأرواح بين الجانبين". وأضاف أن "العلاقات طويلة الأمد مع أذربيجان لم تكن ضد أي من الجانبين".
وأشار ريفلين إلى استعداد إسرائيل لإرسال مساعدات إنسانية إلى أرمينيا، كما أعرب عن أمله في عودة السفير الأرميني إلى إسرائيل "قريباً".
وفي خطوة تضامنية، رفع السكان في حي الأرمن في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، الأعلام الأرمنية على نوافذ المنازل.

مجرد تجارة

يقول رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إفرايم إنبار، إن أذربيجان تُعد "بلداً مهماً بالنسبة لنا. نحاول دائماً أن نكون مورداً جيداً حتى في أوقات التوتر". ويضيف "على سبيل المثال، زودنا الهند (بالأسلحة) خلال حرب الكارجيل" مع باكستان.
وبحسب إنبار فإن على إسرائيل "احترام" عقودها، وهي "ليست منخرطة بشكل مباشر" في النزاع في قره باغ.
وتعود العلاقات بين الدولة العبرية وأذربيحان ذات الغالبية الشيعية، إلى تفكك الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات.
ويقيم البلدان علاقات دبلوماسية وتجارية، إذ تسعى إسرائيل إلى بناء الجسور مع الدول الإسلامية لتوسيع علاقاتها الدولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


السلاح مقابل النفط

أما المحللة في معهد تل أبيب للدراسات الاستراتيجية، غاليا ليندنشتراوس، فتشير إلى النفط كقاعدة تجمع بين البلدين.
وتقول "هذه علاقات استراتيجية. إسرائيل تستورد جزءاً كبيراً من نفطها من أذربيجان وتصدر أسلحتها إليها".
وكانت الصحافة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية باعت طائرات مسيرة لأذربيجان.
واتهم مسؤولون أرمن، أذربيجان بتنفيذ ضربات جوية على مواقع أرمنية استخدمت خلالها طائرات إسرائيلية مسيرة.
 

الدور التركي

كذلك، توجه أرمينيا اتهامات إلى تركيا حليفة أذربيجان بتزويد باكو بطائرات مسيرة، لكن ذلك لم يقرب المسافة بين الدولة العبرية وتركيا، إذ تسيطر الخلافات على العلاقة بين البلدين.
وتبرز خلافات بين البلدين حول تقاسم موارد الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب الخلافات حول الملفين الفلسطيني والليبي.
وبحسب المحللة ليندنشتراوس، فإن "نفوذ تركيا ازداد في ليبيا، وهذا ربما يعبر عن سياسة عسكرية أكثر حزماً تهدف إلى إظهار قدرات صناعة الدفاع فيها". وتضيف أن أنقرة ربما تسعى نحو "نفوذ سياسي لجعل أذربيجان تعيد التفكير في علاقتها مع إسرائيل".

المزيد من دوليات