Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا تبدلت أرقام النمو لأكبر 10 اقتصادات في العالم إلى انكماش عنيف

أميركا الأعلى بنسبة 31.4 في المئة والأسوأ في اليابان منذ الحرب العالمية الثانية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن   (رويترز)

خلال أشهر عدة فقط، تمكّن الفيروس القاتل من تبديل أرقام النمو التي حققتها أكبر 10 اقتصادات في العالم إلى انكماش بنسب عنيفة وحادة.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن قائمة أكبر 10 اقتصادات في العالم تضم الولايات المتحدة الأميركية والصين واليابان وألمانيا وبريطانيا والهند وفرنسا وإيطاليا والبرازيل وكندا.

ومن أعلى نسبة نمو تم تحقيقها خلال العام الماضي بنحو 6.1 في المئة كانت في الصين، وأكبر ناتج محلي تم تحقيقه بين الاقتصادات الأكبر في العالم بنحو 22.3 تريليون دولار في الولايات المتحدة الأميركية، جاء الفيروس التاجي لتتحوّل هذه الأرقام إلى نسب ضخمة من الانكماش والركود.

وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي، كان من المتوقع أن يواصل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي ارتفاعه إلى 22.3 تريليون دولار في عام 2020. لكن الاقتصاد الأكبر في العالم، الذي نما بنسبة 2.4 في المئة خلال 2019، تشير القراءة النهائية لأدائه خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أقل من التقديرات الثانية ولكنها لا تزال أسوأ قراءة في تاريخ الولايات المتحدة.

ووفقاً للبيانات، فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي 31.4 في المئة على أساس سنوي، بدلاً من التقدير الثاني الذي أشار إلى انكماش بنحو 31.7 في المئة. كما عدّلت بيانات إنفاق المستهلكين الأميركيين، الذي يشكّل نحو ثلثي الاقتصاد لتظهر تراجعه بنسبة 33.2 في المئة خلال الربع الثاني، أي أقل من نسبة الانخفاض المقدرة عند 34.1 في المئة بالقراءة السابقة، كما أظهرات البيانات هبوط الخدمات بنسبة 41.8 في المئة.

اقتصاد الصين ينكمش في الربع الثاني

وفيما يتوقع مركز "فوكس إيكونوميكس" أن يسجل الناتج المحلي الصيني نحو 14.2 تريليون دولار في 2019، فإن صندوق النقد الدولي قدّر في وقت سابق أن تبقى الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال 2020 بناتج إجمالي مرتقب عند 15.3 تريليون دولار.

وتشير البيانات إلى تحقيق الصين نسبة نمو تجاوزت مستوى 6 في المئة خلال العام الماضي، لكن البيانات الرسمية أفادت بأن الاقتصاد الصيني انكمش 6.8 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتسجّل بكين بذلك أول انكماش منذ عام 1992 على الأقل عندما بدأ تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الفصلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أعلى انكماش في اليابان منذ الحرب العالمية الثانية

وبينما تحل اليابان في المركز الثالث بين أكبر 10 اقتصادات في العالم، فإن بيانات صندوق النقد الدولي قدرت ناتجها المحلي الإجمالي خلال 2019 بنحو 5.2 تريليون دولار، وتوقع أن يرتفع إلى 5.4 تريليون دولار خلال العام الحالي.

كما حقق اقتصاد اليابان نسبة نمو عند مستوى 2.1 في المئة خلال العام الماضي، لكن مكتب مجلس الوزراء الياباني قال إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الياباني المعدل موسمياً انكمش بمعدل سنوي قدره 28.1 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. وهذه النسبة هي أعلى موجة انكماش تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

9.7 في المئة بألمانيا

أما بالنسبة إلى ألمانيا، التي تعدّ رابع أكبر اقتصاد في العالم، فإن بيانات صندوق النقد الدولي قدّر ناتجها المحلي الإجمالي بنحو 4.2 تريليون دولار خلال 2019، وكان من المتوقع أن يصل إلى مستوى 4.5 تريليون دولار خلال العام الحالي.

وخلال العام الماضي، تمكّن الاقتصاد الألماني من تحقيق نسبة نمو عند مستوى 0.5 في المئة، لكن التداعيات التي خلّفتها جائحة كورونا تسببت في تغيير هذه الأرقام، إذ أشار مكتب الإحصاءات في ألمانيا، إلى أن اقتصاد البلاد انكمش بوتيرة قياسية بلغت نحو 9.7 في المئة خلال الربع الثاني، وذلك بعد انهيار إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات والصادرات.

وأضاف المكتب أن التراجع الاقتصادي يفوق بكثير ما حدث خلال الأزمة المالية قبل ما يزيد على 10 سنوات، ما يمثّل أكبر انخفاض منذ بدأت ألمانيا تسجيل حسابات الناتج المحلي الإجمالي الفصلية في 1970. كما انكمش إنفاق المستهلكين 10.9 في المئة على أساس فصلي وتراجعت الاستثمارات الرأسمالية 19.6 في المئة وانخفضت الصادرات 20.3 في المئة.

بريطانيا... 20.4 في المئة

أما بريطانيا، خامس أكبر اقتصاد في العالم، فإن بيانات صندوق النقد الدولي أظهرت أن ناتجها المحلي الإجمالي بلغ نحو 3 تريليونات دولار خلال العام الماضي، وكان من المتوقع أن يصل إلى 3.2 تريليون دولار خلال 2020.

على صعيد النمو، حقق الاقتصاد البريطاني نسبة نمو بلغت نحو 1.6 في المئة خلال العام الماضي، فيما سجل انكماشاً قياسياً خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 20.4 في المئة، لتواجه المملكة المتحدة رسمياً أسوأ ركود لها منذ بدأ تسجيل هذه الأرقام الفصلية عام 1955.

وأشار مكتب الإحصاء الوطني إلى أن هذا هو أول ركود تقني تشهده البلاد منذ عام 2009 والأزمة المالية العالمية. وأوضح أن الجزء الأكبر من هذا الانكماش الذي بدأت آثاره تظهر في مارس (آذار)، سجل خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، عندما أغلقت البلاد بشكل شبه كامل، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بنسبة 20 في المئة.

23.9 في المئة بالهند

أما الهند التي حلت في المركز السادس بين أكبر 10 اقتصادات في العالم، فإن بيانات صندوق النقد الدولي لفتت إلى أن ناتجها المحلي الإجمالي بلغ نحو 2.9 تريليون دولار خلال العام الماضي، وكان من المتوقع أن يقفز هذا الرقم إلى نحو 3.3 تريليون دولار خلال عام 2020.

وتمكّن اقتصاد الهند من تحقيق نسبة نمو بلغت نحو 4.2 في المئة خلال العام الماضي. لكن مع تداعيات جائحة كورونا، انكمش الاقتصاد بوتيرة هي الأسرع على الإطلاق بلغت 23.9 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي، إذ قلّصت إجراءات الإغلاق المرتبطة بالجائحة إنفاق المستهلكين والشركات، ما يضع ضغطاً على الحكومة والبنك المركزي من أجل تحفيز إضافي وخفض أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي أن إنفاق المستهلكين واستثمارات القطاع الخاص والصادرات انهارت جميعاً إبان فترة أكثر إجراءات الإغلاق صرامة في العالم، التي فرضت في أواخر مارس الماضي لمحاربة جائحة كوفيد-19.

13.8 في المئة بفرنسا

أيضاً، كانت فرنسا التي تحل في المركز السابع بين أكبر 10 اقتصادات في العالم من الدول التي تضررت من تداعيات فيروس كورونا، إذ تفيد بيانات صندوق النقد الدولي بأن ناتجها المحلي الإجمالي بلغ نحو 2.9 تريليون دولار في عام 2019، وكانت التقديرات تشير إلى ارتفاعه لنحو 3.1 تريليون دولار خلال عام 2020.

وخلال العام الماضي، تمكّن الاقتصاد الفرنسي من تحقيق نسبة نمو عند مستوى 1.3 في المئة. لكن البيانات تلفت إلى انكماشه بنسبة 13.8 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي بعد انخفاض 5.9 في المئة خلال الربع الأول، إذ قررت الحكومة الفرنسية إغلاق الأنشطة غير الأساسية بين منتصف مارس وبداية مايو (أيار) الماضيين.

كما انخفض الإنفاق الأسري إلى -11.5 في المئة، وتراجع الاستهلاك الحكومي -10.3 في المئة، بينما تقلّص الاستثمار -10.3 في المئة. كما انخفضت الصادرات 25 في المئة، وتراجعت الواردات -16.4 في المئة، فيما يتوقع البنك المركزي الفرنسي أن ينكمش الاقتصاد 10 في المئة خلال عام 2020.

أكبر وتيرة انكماش في إيطاليا

بالنسبة إلى إيطاليا التي تحل في المركز الثامن بين أكبر 10 اقتصادات في العالم، فإن بيانات صندوق النقد الدولي توقعت أن يقفز ناتجها المحلي الإجمالي إلى نحو 2.2 تريليون دولار خلال العام الماضي، وأن يواصل الارتفاع إلى 2.3 تريليون دولار خلال عام 2020.

كما تشير البيانات إلى تحقيق الاقتصاد الإيطالي نسبة نمو عند مستوى 0.1 في المئة خلال العام الماضي، بينما تلفت بيانات رسمية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا بنسبة 12.8 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهي أكبر وتيرة انكماش على الإطلاق.

وبحسب البيانات، تراجع الإنفاق الاستهلاكي في البلاد 11.3 في المئة، في ما انخفضت الصادرات بنحو 26.4 في المئة، بينما هبطت الاستثمارات 14.9 في المئة. كما تتوقع الحكومة الإيطالية انكماش الاقتصاد بنحو 8 في المئة خلال العام الحالي، وهي تقديرات متفائلة مقارنة بتوقعات المفوضية الأوروبية بأن يتراجع 11 في المئة.

البرازيل... 9.7 في المئة

أما البرازيل التي تحل في المركز التاسع بين أكبر 10 اقتصادات في العالم، فإن بيانات صندوق النقد الدولي تظهر أن ناتجها المحلي الإجمالي بلغ نحو 2.1 تريليون دولار خلال العام الماضي، وكانت التقديرات تشير إلى ارتفاع لنحو 2.2 تريليون دولار خلال العام الحالي.

كما تمكّن اقتصاد البلاد من تحقيق معدل نمو بلغ نحو 1.1 في المئة خلال العام الماضي، فيما أعلن معهد الإحصاء البرازيلي، انكماش الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام الحالي بمعدل قياسي بلغت نسبته 9.7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بمستواه في الربع الأول من العام. ووصل معدل الانكماش السنوي خلال الربع الثاني إلى 11.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وهذه المعدلات هي الأسوأ منذ بدء نشر بيانات الناتج المحلي في 1996، مما أدى إلى تراجع حجم الاقتصاد  إلى مستواه في عام 2009. وألحق وباء كورونا ضرراً بالغاً بالقطاعات الرئيسة في اقتصاد البرازيل بما في ذلك قطاع الصناعة الذي انكمش بمعدل 12.3 في المئة والخدمات الذي انكمش بمعدل 9.7 في المئة والإنفاق الاستهلاكي الذي انكمش بمعدل 12.5 في المئة خلال الربع الثاني.

38.7 في المئة بكندا

أخيراً، في المركز العاشر جاءت كندا التي تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن ناتجها المحلي سجل نحو 1.8 تريليون دولار خلال 2019 وكان من المتوقع أن يصل إلى مستوى 1.9 تريليون دولار خلال 2020.

وخلال العام الماضي، تمكّن اقتصاد كندا من تحقيق معدل نمو بلغ نحو 1.5 في المئة، فيما سجل انكماشاً بوتيرة قياسية بلغت نحو 38.7 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي بسبب إجراءات الإغلاق لمنع انتشار فيروس كورونا.

المزيد من اقتصاد