Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جلسة دامية للنفط ترفع خسائر الأسبوع إلى 8 في المئة

إشارات إلى صعود إنتاج روسيا وفنزويلا والولايات المتحدة

تسجيل ثاني خسارة أسبوعية للنفط بعد إعلان إصابة ترمب بوباء "كوفيد-19" (أ ف ب)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من أربعة في المئة خلال تعاملات الجمعة، الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، وسجلت ثاني خسارة أسبوعية بعد إعلان إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوباء "كوفيد-19"، ما بدد الإقبال على الأصول العالية المخاطر، وفي ظل الزيادة في الإنتاج العالمي من الخام التي تهدد بتقويض تعاف متواضع للسوق.

وتكبد كلا الخامين القياسيين "برنت" والأميركي الخسارة الأسبوعية الثانية على التوالي، نتيجة الضبابية التي تكتنف الحالة الصحية للرئيس الأميركي إلى جانب سلسلة من مباعث القلق التي من بينها بيانات ضعيفة للبطالة في الولايات المتحدة وزيادة في الإمدادات من كبار منتجي النفط في العالم. في وقت لا تزال المخاوف المستمرة بشأن الطلب على الخام وعدم اليقين بشأن الحزمة التحفيزية تمثل ضغوطاً على أسعار النفط.

ونزل خام "برنت" حوالى 1.66 دولار، بما يعادل 4.1 في المئة، إلى مستوى 39.27 دولار للبرميل عند التسوية. وعلى أساس أسبوعي، هبط خام القياس العالمي بنسبة سبعة في المئة. وجرت تسوية الخام الأميركي بتراجع 1.67 دولار، أو ما يعادل 4.3 في المئة، إلى مستوى 37.05 دولار، وبانخفاض أسبوعي بلغ حوالى ثمانية في المئة.

موجات بيع

وأثار إعلان إصابة الرئيس الأميركي وسيدة الولايات المتحدة الأولى ميلانيا ترمب بالوباء موجات بيع في أسواق الأسهم حول العالم. كما زاد الضغط على السوق بفعل تنامي المعروض. فقد أفادت شركة "بيكر هيوز" لخدمات الطاقة بأن شركات الطاقة الأميركية زادت حفارات النفط والغاز العاملة في الأسبوع الأخير، وهو مؤشر إلى أن زيادة في المعروض مقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الوقت نفسه، أظهر مسح أجرته وكالة "رويترز"، أن إمدادات الخام من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زادت في سبتمبر (أيلول) الماضي حوالى 160 ألف برميل يومياً مقارنة بمستواها قبل شهر. والزيادة في الأساس نتيجة ارتفاع الإمدادات من ليبيا وإيران الدولتين العضويين في "أوبك" المعفيتين من اتفاق لكبح الإنتاج بين "أوبك" وحلفاء بقيادة روسيا، في ما يعرف بمجموعة "أوبك+".

كما زاد إنتاج ليبيا النفطي إلى حوالى 270 ألف برميل يومياً، وهي وتيرة فاقت سرعتها توقعات المحللين، وذلك بعد تخفيف حصار يضربه الجيش الوطني الليبي.

ارتفاع صادرات فنزويلا في سبتمبر

وأفادت بيانات من شركة النفط الوطنية الفنزويلية التي تديرها الدولة "ورفينيتيف أيكون"، بأن صادرات نفط فنزويلا ارتفعت خلال الشهر الماضي، مدعومة بزيادة المبيعات لعملاء يستهدفون الحصول على أكبر قدر ممكن من الشحنات قبل موعد نهائي حددته الولايات المتحدة لوقف التعامل مع الدولة الخاضعة لعقوبات.

وحددت الولايات المتحدة لعملاء الشركة الفنزويلية مواعيد نهائية بين أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) لإلغاء استثناءات من العقوبات تسمح لبعض الشركات بالاستمرار في تلقي النفط الفنزويلي، ما حدا ببضعة عملاء في سبتمبر (أيلول) الماضي، للبدء في وضع مواعيد لتلقي آخر شحنات لهم تمهيداً لوقف التعامل مع البلد العضو في "أوبك".

وأفادت الوثائق والبيانات، بأن 24 شحنة في المجمل خرجت من الموانئ التابعة للشركة في سبتمبر، وحملت حوالى 690 ألف برميل يومياً من الخام والوقود للتصدير، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أبريل (نيسان) الماضي، ومن المقرر إبحار حوالى 40 في المئة من الشحنات إلى الهند، مع اتجاه صادرات أقل إلى مقاصد أخرى في آسيا والشرق الأوسط، وظلت الصادرات إلى أوروبا من دون تغيير عند حوالى 60 ألف برميل يومياً.

وحتى بعد زيادة سبتمبر، يظل متوسط صادرات فنزويلا النفطية 503 آلاف برميل يومياً في الربع الثالث من العام، وهو أدنى مستوى لها منذ ما يزيد عن 70 عاماً وبانخفاض بلغت نسبته 11 في المئة عن متوسط الربع السابق، بحسب البيانات.

وفي النرويج، أعلن اتحاد النفط والغاز، أن تصاعد الإضراب بين العاملين بقطاع النفط البحري في البلاد قد يؤثر في الإنتاج من ستة حقول تنتج حوالى 330 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً. وتمثل الحقول الستة حوالى ثمانية في المئة من إجمالي إنتاج البلاد من البترول.

ويوم الأربعاء الماضي، قال اتحاد ليدرنه العمالي، إنه سيصعّد الإضراب اعتباراً من الرابع من أكتوبر الحالي، بعد أن أضرب عشرات العمال في حقل "يوهان سفيردروب" النفطي أكبر حقول أوروبا الغربية.

زيادة طفيفة في الإنتاج الروسي

وعلى صعيد الإنتاج الروسي، نقلت وكالة "إنترفاكس" للأنباء عن بيانات من وزارة الطاقة، أن إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز زاد إلى 9.93 مليون برميل يومياً في سبتمبر الماضي، ما يشير إلى أن روسيا تجاوزت بقليل حصتها بموجب اتفاق عالمي لخفض الإمدادات. ويزيد هذا المستوى على 9.86 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب).

وبالأطنان للشهر، بلغ إنتاج النفط ومكثفات الغاز 40.65 مليون طن في سبتمبر مقارنة بـ 41.7 مليون طن في أغسطس، الذي يزيد يوماً.

ويستثني الاتفاق العالمي لمجموعة منتجي "أوبك+" المكثفات، وهي نوع من النفط الخفيف، وتضخ روسيا منها ما يتراوح بين 700 و800 ألف برميل يومياً في المتوسط، وحصة روسيا حالياً تسعة ملايين برميل يومياً من النفط.

تخفيف قيود الإنتاج

وتأتي الزيادة في أعقاب قرار مجموعة "أوبك+" بتخفيف قيود الإنتاج إلى 7.7 مليون برميل يومياً من 9.7 مليون برميل يومياً من أغسطس إلى سبتمبر، واعتباراً من يناير (كانون الثاني)، من المتوقع تراجع تخفيضات الإنتاج بمقدار مليوني برميل يومياً إضافية.

وتعتقد شركات تجارة كبرى أنه من المستبعد أن تعزز المجموعة إنتاج النفط كما هو مخطط اعتباراً من يناير، لأن ذلك قد يضيف ضغطاً إضافياً يدفع الأسعار للنزول في سوق يعتريها الضعف بالفعل.

وأخيراً، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن سوق النفط العالمية استقرت على مدى الأشهر القليلة الفائتة وجرت استعادة التوازن بين العرض والطلب، على الرغم من استمرار الضبابية بسبب جائحة كوفيد-19.

وبالنسبة إلى الإنتاج الأميركي، ارتفعت منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي، في حين انخفضت منصات الغاز الطبيعي، وأظهرت بيانات حديثة لشركة "بيكر هيوز"، ارتفاع عدد منصات التنقيب عن النفط بمقدار ست منصات خلال الأسبوع المنتهي ليصل إلى 189، في حين انخفض عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي حوالى منصة واحدة خلال الأسبوع الماضي إلى 74.

المزيد من البترول والغاز