Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إصابة ترمب تدفع أسعار النفط نزولا بأكثر من 5 في المئة

تراجع الأسعار للأسبوع الثاني على التوالي وتوقعات ضعيفة للربع الأخير من العام

مصفاة نفط رأس تنورة ومحطة النفط التابعة لشركة أرامكو في المملكة العربية السعودية (رويترز)

هبطت أسعار النفط في تعاملات يوم الجمعة آخر أيام الأسبوع، بأكثر من 5 في المئة بعد أنباء إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس كورونا. وانخفض سعر النفط في العقود الآجلة لثاني أسبوع على التوالي مدفوعاً باحتمالات عدم نمو الطلب العالمي في ظل توقعات بطء التعافي الاقتصادي مع تفشي موجة ثانية من وباء كورونا، وعودة إنتاج النفط الليبي إلى السوق.

وهبط سعر خام برنت القياسي يوم الجمعة إلى 38.88 دولار للبرميل، أي بنسبة 5.01 في المئة، بينما انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) إلى 36.71 دولار للبرميل، أي بنسبة 5.19 في المئة. ويُتوقَع أن تنهي أسعار النفط الأسبوع بانخفاض سعر الخام الأميركي بنسبة 9 في المئة وخام برنت بنسبة 7 في المئة في المتوسط الأسبوعي.

حالة الاضطراب

 تعود نسبة الانخفاض الكبيرة في آخر أيام الأسبوع، إلى حالة الاضطراب التي شهدته الأسواق إثر أنباء إصابة الرئيس الأميركي بالفيروس. لكن أسعار النفط تتعرض للضغط بالفعل، مع توالي أرقام وبيانات الاقتصادات الرئيسة في الدول المستهلِكة للطاقة، التي تظهر تباطؤ انتعاش الاقتصاد من أزمة وباء كورونا، وأحدثها أرقام وزارة العمل الأميركية التي أظهرت الجمعة ضعف النمو في سوق الوظائف، فلم يضف الاقتصاد سوى 661 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع 1.489 مليون وظيفة في شهر أغسطس (آب).

وتعني كل تلك المؤشرات الاقتصادية أن الطلب العالمي على النفط قد لا ينمو بحسب التوقعات، ما يعني اختلال أساسيات السوق. في المقابل، وعلى جانب العرض، أظهر مسح أجرته وكالة "رويترز" أن إنتاج دول منظمة أوبك زاد في سبتمبر الماضي بنحو 160 ألف برميل يومياً. هذا إضافة إلى زيادة إنتاج النفط في ليبيا ليصل إلى 270 ألف برميل يومياً، وهو معدل أعلى من توقعات المحللين لزيادة الإنتاج الليبي مع تخفيف قيود الإنتاج التي كان فرضها "الجيش الوطني" الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ضعف السوق

يرى محللون من مؤسسة "رايستاد إنرجي" لأبحاث سوق الطاقة أن السوق تشهد ضعفاً حالياً وأن "الانتعاش الذي بدأ في النصف الأول من العام ضعُف الآن، وربما نرى الحاجة في أن يذهب جزء من الإنتاج إلى التخزين في الربع الأخير من عام 2020. وبينما يعاني الطلب من الضعف يزيد العرض. ولم تحدد مجموعة أوبك+ بعد، ما إذا كانت ستعدل مستويات خفض الإنتاج أم لا".

وتشير خطط شركات النفط الكبرى إلى توقعها استمرار ضعف الطلب هذا العام، بما يتسق وتقديرات أوبك في تقريرها الشهري الأخير، الذي خفضت فيه توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بنحو 400 ألف برميل يومياً عن تقريرها السابق، بما يجعله في حدود 90.2 مليون برميل يومياً في 2020.
منع نزول الأسعار

وقدر "بنك أوف أميركا" في مذكرة له أن تظل أسعار النفط ضعيفة لبقية العام ولا تزيد على حاجز الأربعين دولاراً للبرميل، معتبراً أن العامل الأهم هو الموجة الثانية من وباء كورونا وما تسببه من ضعف احتمالات الانتعاش الاقتصادي العالمي، وبالتالي عدم نمو الطلب على الطاقة. بينما توقع المحللون في مجموعة "سيتي غروب" أن تلجأ دول أوبك والمنتجون من خارجها في تحالف أوبك+ لاتخاذ إجراء يمنع نزول الأسعار نحو حاجز 30 دولاراً للبرميل. وبانتظار ظهور مزيد من أرقام وبيانات الاقتصادات الكلية، يتوقع أغلب المحللين أن تظل السوق النفطية في وضع ضاغط على الأسعار حتى نهاية العام.