Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف استجابت الأسواق لإصابة ترمب بفيروس كورونا؟

انخفاض مؤشرات الأسهم والنفط وارتفاع ملاذات الثروة الآمنة كالدولار والسندات

تنهي الأسواق الرئيسة في العالم تعاملات الأسبوع منخفضة مع حالة اضطراب في الأصول التي تحمل مخاطر، كالأسهم وعقود السلع بما فيها النفط وارتفاع ملاذات الثروة الآمنة كالدولار والذهب، عقب أنباء عن إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس كورونا (كوفيد-19). ويتوقع المحللون أن تستمر فترة الاضطراب في الأسواق، حيث يدخل الرئيس في فترة عزل في وقت حرج قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويعني ذلك غياب الرئيس عن تجمعات حملته الانتخابية في ولايات عدة. ما يضع نتيجة الانتخابات في حالة ضبابية أكثر.

ولأن خبر إصابة الرئيس أعلن بعد إغلاق الأسواق، الخميس، بدأ رد فعل الأسواق يظهر من آسيا، صباح الجمعة، حيث هبط سعر صرف الدولار الأسترالي بأكثر من نصف نقطة مئوية (0.6 في المئة) مقابل الدولار الأميركي. كذلك هبطت أغلب مؤشرات الأسهم في الأسواق الرئيسة في آسيا مع بدء التعاملات، صباح الجمعة. وفقد مؤشر نيكي في بورصة طوكيو في اليابان أكثر من 155 نقطة (0.67 في المئة). بينما انخفض مؤشر توبكس في بورصة طوكيو بنسبة 1 في المئة. وهبط المؤشر الرئيس للبورصة الأسترالية بنسبة 1.4 في المئة. وهبط سعر اليوان الصيني بما يقارب نصف نقطة مئوية (0.4 في المئة). وهبط سعر صرف اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف أيضاً.

لكن سعر صرف الين، الذي يعد ملاذاً آمناً في أوقات اضطراب الأسواق، ارتفع بأكثر من نصف نقطة مئوية ليصل سعره إلى 105 ينات للدولار. كذلك ارتفع سعر الدولار الأميركي مقابل بقية العملات الرئيسة، مع لجوء المستثمرين إلى شراء الدولار كملاذ آمن للثروة. وارتفع مؤشر بلومبرغ لسعر الدولار الفوري بنسبة 0.2 في المئة، وهو مرشح للارتفاع لنسبة 1 في المئة تقريباً مع استمرار الإقبال على شراء الدولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، تراجع العائد على سندات الخزينة في الاقتصادات الرئيسة مع ارتفاع أسعارها نتيجة الإقبال على شرائها كملاذ آمن أيضاً. وبالنسبة إلى سندات الخزينة الأميركية لمدة 10 سنوات (التي تعد معياراً قياسياً لسوق سندات الخزينة في العالم) تراجع العائد بنسبة 0.66 في المئة، بينما لسندات الخزينة الأسترالية فقد اقتربت نسبة الهبوط من نقطة مئوية (0.83 في المئة).

ومع توقع افتتاح أسواق الأسهم كلها على هبوط، هوت أسعار الأسهم الأميركية في عقود الشراء المستقبلية في الأسواق الآسيوية والأوروبية. وهبطت أسعار عقود الأسهم المستقبلية على مؤشر ستاندرد أند بورز بنسبة 2 في المئة في أسواق آسيا وبنسبة 1.5 في المئة، صباح الجمعة، في لندن. وهوت أسعار الأسهم في العقود المستقبلية لمؤشر ناسداك بنسبة 2.3 في المئة.

وعوض الذهب خسائره السابقة، وأخذ في منحى الارتفاع باعتباره ملاذاً آمناً آخر للثروة إلى جانب الدولار الأميركي.

وهبطت أسعار النفط في العقود الآجلة إلى ما دون حاجز الأربعين دولاراً للبرميل، فاقدة ما يزيد على 3 في المئة من قيمتها. ووصل سعر خام برنت القياسي إلى 39.5 دولار للبرميل، بينما هوى سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) إلى 37.33 دولار للبرميل بنسبة هبوط 3.56 في المئة.

ويتوقع أغلب المحللين والاقتصاديين أن تستمر موجة الاضطراب تلك في الأسواق حتى يتضح تأثير إصابة الرئيس الأميركي بفيروس كورونا على الحملة الانتخابية وتوقعات الأسواق لنتائج الانتخابات الرئاسية.

وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي قادر على إدارة شؤون البلاد من مكان حجره الصحي، فإن الأسواق حساسة إزاء أي طارئ يتعلق بالسياسة الأميركية لما لذلك من تأثير على الاقتصاد بشكل عام. ومن غير المعروف ما المدة التي سيمضيها الرئيس في العزل الذاتي، لكن غيابه أسبوعين على الأقل عن الحملة الانتخابية في الأسابيع الأربعة الأخيرة منها ربما يؤثر في نتيجتها المحتملة. ومع أن الأسواق لم تعد في حالة خوف من احتمال فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة لكنها ما زالت تفضل فوز ترمب بفترة رئاسية ثانية.

وبالتالي رد فعل الأسواق خلال الأسبوع المقبل، بنهاية تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع، الجمعة، حيث ستسعى الإدارة الأميركية إلى طمأنة الأسواق بأن إصابة الرئيس لن تؤثر على سياساتها الاقتصادية في أي حال.

المزيد من اقتصاد