Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذا ما تفعله فتح وحماس تمهيدا للانتخابات

يتطلع الفلسطينيون إلى تجديد الشرعيات الحاكمة مع انتهاء الولاية الدستورية للرئيس عباس وحل المجلس التشريعي

الرجوب والعاروري خلال مؤتمر صحافي عبر تقنية الفيديو في يوليو الماضي (وفا)

مرة جديدة، تحاول حركتا حماس وفتح تحقيق الوحدة الوطنية بينهما وإنهاء الانفصال الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية بعد أكثر من 13 عاماً على الانقسام والعشرات من الاتفاقات وجولات الحوار.

ويعتبر مراقبون أن إجراء الانتخابات في ظل حالة الانقسام بين شقّي فلسطين، يشكّل قفزة في المجهول وإدارة للانقسام ومناورة لكسب الوقت حتى معرفة ساكن البيت الأبيض.

ويتطلع الفلسطينيون إلى تجديد الشرعيات الحاكمة مع انتهاء الولاية الدستورية للرئيس محمود عباس وحل المجلس التشريعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت المرة الأخيرة التي شارك فيها الفلسطينيون في انتخابات تشريعية عام 2006، والرئاسية التي جاءت بمحمود عباس عام 2005.

وبعد فشل صيغ الاتفاقات السابقة في تحقيق الوحدة الوطنية، توصلت الحركتان في 2019 إلى اتفاق على أن تشكّل الانتخابات العامة مدخلاً لإنهاء الانقسام، قبل حسم بقية الخلافات بينهما، إلا أن ذلك الاتفاق فشل بعد رفض إسرائيل السماح بإجرائها في القدس.

ودفعت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام واتفاقا السلام بين دولة الإمارات ومملكة البحرين وإسرائيل، حركتي فتح وحماس إلى الجلوس الأسبوع الماضي في القنصلية الفلسطينية في اسطنبول والاتفاق على "تفاهمات لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وللمجلس الوطني الفلسطيني خلال ستة أشهر".

ومن المقرر أن تصادق الهيئات القيادية في الحركتين على التفاهمات تلك، قبل أن يقرّها الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويتم تحويلها إلى إجراءات فعلية من خلال مرسوم رئاسي بإجراء الانتخابات على التتابع.

ويتابع الفلسطينيون مجريات الحوار بين حركتي فتح وحماس بأمل يغلب عليه الحذر والشك في إمكانية إجراء الانتخابات بعد فشل عشرات المحاولات السابقة في تحقيق الوحدة الوطنية.

جدية إنهاء الانقسام

وقال القيادي في حركة حماس حسن يوسف إن المحطة الحالية في العلاقة مع حركة فتح "مختلفة عن المحطات السابقة"، مضيفاً أن "الجميع يعمل بجدية لإنهاء الانقسام بسبب التحديات الوجودية التي تواجه الشعب الفلسطيني، وضرورة الوحدة الوطنية الشاملة لمواجهة تلك التحديات، إذ لا عذر لأحد بالتخلف عنها".

أضاف يوسف لـ"اندبندنت عربية" أن الإعداد لإجراء الانتخابات يجري بالتوزاي مع العمل على حل القضايا الخلافية بين فتح وحماس، كملفات منظمة التحرير والمصالحة المجتمعية والحريات العامة.

وشدد على ضرورة توفير أجواء مناسبة لإجراء انتخابات حرة نزيهة، كوقف ملاحقة الأمن الفلسطيني لعناصر حماس والتخلص من القبضة الأمنية في التعامل معهم والسماح للحركة بفتح مكاتبها في الضفة الغربية.

وأبدى يوسف استعداد حركة حماس للمشاركة في قوائم مشتركة مع حركة فتح في الانتخابات وتشكيل حكومة وطنية بعد ذلك "لمواجهة المخاطر التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني".

حماس في الضفة

في السياق، عبّر المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي عن اعتقاده بأن "الحركة تسعى إلى إجراء انتخابات تكون بوابة مهمة لإنهاء الانقسام ووسيلة للشراكة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتأسيس مرحلة ديمقراطية"، مضيفاً في حوار مع "اندبندنت عربية" أن "حجم التحديات والمصلحة الوطنية يقتضيان الاتفاق على القواسم المشتركة بأن تكون فلسطين الدولة، ومنظمة التحرير ممثلاً شرعياً للشعب الفلسيطيني".  

وفي شأن منع حركة حماس من العمل في الضفة الغربية والإعداد للانتخابات، قال إن ذلك "أصبح وراء ظهورنا"، مشيراً إلى أنه "سيتم السماح للحركة بالعمل بحرية، والوطن يتّسع للجميع في المرحلة الجديدة من الشراكة بين الحركتين".

واعتبر القواسمي أن إجراء الانتخابات في القدس "خاضع للنقاش الوطني الموسع"، لكنه أكد أن الفلسطينيين "لن يسمحوا لإسرائيل بوضع فيتو على المصالحة الوطنية"، في إشارة إلى رفض تل أبيب السماح بإجراء الانتخابات فيها.

مقاومة سلمية

وكشف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي لـ"اندبندنت عربية" عن اقتراحه على الفصائل كافة "تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل إجراء الانتخابات للعمل على توفير الظروف المناسبة لها"، مضيفاً أن "عدم تشكيلها يدل على عدم وجود نيّات جدية بإجرائها".

ودعا البرغوثي إلى عدم الطلب من إسرائيل الموافقة على إجراء الانتخابات في القدس، وضرورة "فرض ذلك على تل أبيب كشكل من أشكال المقاومة السلمية".

في المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن الانتخابات لا تحل المشكلات بين حركتي فتح وحماس، لكنها تشكّل بداية الطريق نحو ذلك، مضيفاً أنها ستوفر فرصة لتجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية.

واعتبر "الاعتقاد بأن تشكّل الانتخابات عصا سحرية لإنهاء الانقسام مجرد أوهام".

المزيد من العالم العربي