Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماكرون يواصل الضغط لتنفيذ مبادرة إنقاذ لبنان

عودة الاحتجاجات إلى الشارع وقطع طرقات في عدد من المناطق

وجه الرئيس الفرنسي سهامه إلى حزب الله الشيعي اللبناني قائلاً إن عليه "ألا يعتقد أنه أقوى مما هو" (أ ف ب)

تزامناً مع كلمة للرئيس الفرنسي، أقدم عدد من المحتجين على قطع أوتوستراد ​جل الديب،​ احتجاجاً على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، وعقب تراجع ​السفير اللبناني​ في ​ألمانيا​ ​مصطفى أديب​ عن ​تشكيل الحكومة​.

وحاول المحتجون قطع المسلك الغربي للأوتوستراد، لكن الجيش منعهم، معلنين أن تحركهم تحت شعار "لا لسلطة الموت البطيء، نعم لانتخابات نيابية مبكرة". كما قطع محتجون الطريق عند دوار إيليا في صيدا (جنوب لبنان)، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر الدولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

في المقابل، أعلن إيمانول ماكرون اليوم الأحد أنه "أخذ علماً بالخيانة الجماعية" للطبقة السياسية اللبنانية بعد إخفاقها في تشكيل حكومة، خلافاً للتعهدات التي أعلنتها أول الشهر الحالي خلال زيارته الثانية للبنان.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي في باريس، إن الأطراف اللبنانيين "يتحملون كامل المسؤولية" عن هذا الفشل، مضيفاً أن أمامهم "فرصة أخيرة" لاحترام هذه التعهدات، وتشكيل "حكومة بمهمة محددة تحصل على المساعدة الدولية".
وأضاف ماكرون "أن "خريطة الطريق التي أعلنت سابقاً باقية، لأنها المبادرة الوحيدة التي اتخذت على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، ولم يتم سحبها من الطاولة، ولكن يعود الآن إلى المسؤولين اللبنانيين انتهاز هذه الفرصة الأخيرة".
وكانت الأحزاب السياسية تعهدت لدى ماكرون الذي زار بيروت بتشكيل حكومة تضم اختصاصيين ومستقلين في مهلة أسبوعين، لكن السبت 26 سبتمبر (أيلول) 2020، اعتذر رئيس الوزراء المكلّف مصطفى أديب عن مهمة تشكيل حكومة جديدة في ظل خلافات الفرقاء على الحقائب الوزارية، بالرغم من الضغوط الدولية.
ويسدد هذا الاعتذار ضربة للمبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي بعد الانفجار المأسوي بمرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب) الماضي.
وخلال مؤتمره الصحافي، وجه الرئيس الفرنسي سهامه إلى حزب الله الشيعي اللبناني قائلاً إن عليه "ألا يعتقد أنه أقوى مما هو". وقال ماكرون إن الحزب "لا يمكن أن يكون في الوقت نفسه جيشاً يحارب إسرائيل، وميليشيا في سوريا، وحزباً يحظى بالاحترام في لبنان. عليه أن يثبت أنه يحترم جميع اللبنانيين، وفي الأيام الأخيرة أظهر بوضوح عكس ذلك".
كما قال ماكرون إنه "يخجل" مما يقوم به القادة اللبنانيون، مندداً بـ "نظام من الفساد يتمسك به الجميع، لأن الجميع يستفيدون منه"، مضيفاً "اليوم يقوم بضع عشرات من الأشخاص بإسقاط بلاد".
وأعطى اعتذار مصطفى أديب عن مهمة تشكيل الحكومة بعد أقل من شهر على تكليفه، شعوراً بالعودة إلى المربع الأول في ظل غموض تام يلف المشهد اللبناني.
ووفقاً للدستور، يتعين على الرئيس اللبناني إجراء مشاورات برلمانية ملزمة جديدة لتكليف رئيس وزراء جديد لتشكيل الحكومة، لكن هذه العملية مهددة مرة أخرى بالتأجيل والتأخير وربما الفشل مجدداً.
ومنذ تكليف أديب تشكيل الحكومة في 31 أغسطس (آب) الماضي، سعى إلى تشكيل حكومة اختصاصيين قادرة على إقرار الإصلاحات الضرورية.
واصطدمت جهوده بإصرار الثنائي الشيعي ممثلاً بحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، على تسمية وزرائهما والتمسك بحقيبة المال.

المزيد من العالم العربي