Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب: واشنطن ستسعى إلى وقف العنف بين أرمينيا وأذربيجان

مقتل 24 على الأقل في الاشتباكات وبوتين يدعو إلى إنهاء المواجهات الدامية

 تبادلت أرمينيا وأذربيجان الأحد الاتهامات بالتسبب بمواجهات دامية وقعت بين الجانبين على خلفية نزاع حول منطقة ناغورنو قره باغ، أوقعت 24 قتيلاً، في تطور يهدد باستدراج روسيا وتركيا إلى ساحة الصراع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستسعى إلى وقف أعمال العنف التي اندلعت بين أرمينيا وأذربيجان اللتين خاضتا حرباً فيما بينهما في التسعينيات. وقال ترمب في مؤتمر صحافي مساء الأحد " لدينا قدر كبير من العلاقات الجيدة في هذا المجال. سنرى ما إذا كان بإمكاننا وقفه".

وفي وقت سابق، حضت الولايات المتحدة أذربيجان والقوات المدعومة من أرمينيا في ناغورنو قره باغ، على "وقف الأعمال العدائية فوراً" في هذه المنطقة المتنازع عليها، التي تشهد مواجهات هي الأعنف منذ عام 2016.

واتصل مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيفن بيغان بالطرفين من أجل "حضهما على وقف الأعمال العدائية فوراً، واستخدام قنوات التواصل المباشر القائمة لتجنب مزيد من التصعيد، وتجنب المواقف والأفعال غير المفيدة"، وفق بيان للخارجية الأميركية.

وتابع بيان الخارجية الأميركية "تعتبر الولايات المتحدة أن مشاركة جهات خارجية في العنف المتصاعد ستكون غير مفيدة ولن تؤدي إلا إلى تفاقم التوترات الإقليمية".

تجنب التصعيد

من جانبه، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وضع حد للمواجهات الدامية في منطقة ناغورنو قره باغ. وقال بوتين وفق بيان للكرملين إثر اتصال هاتفي برئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان "من المهم بذل كل الجهود الضرورية لتجنب تصعيد المواجهة، لكن الأمر الأساسي هو وجوب وضع حد للمواجهات".

وأضاف البيان المقتضب أن "الجانب الروسي أعرب عن قلقه البالغ لتجدد المعارك على نطاق واسع".

وأعلن رئيس قره باغ أرايك هاروتيونيان مقتل 17 مقاتلاً أرمينياً في المعارك وجرح أكثر من مئة، وأقر بأن قواته "خسرت مواقع". وأعلن الجانبان سقوط مدنيين.

وأعلنت القوات الأرمينية في قره باغ مقتل امرأة وطفل، فيما أعلنت باكو مقتل عائلة مؤلفة من خمسة أفراد في قصف شنته القوات الأرمينية. وأعلنت أذربيجان الأحد أنها سيطرت في قره باغ على جبل موروفداغ الذي يعد منطقة إستراتيجية بين أرمينيا والإقليم.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفهانيسيان إن متمردي قره باغ "قتلوا نحو مئتي جندي أذربيجاني ودمروا ثلاثين مربض مدفعية للعدو و20 طائرة مسيرة".

وشنت أذربيجان، الأحد، حملة قصف على منطقة ناغورنو قره باغ على ما أفاد  الأرمينيون الذين أعلنوا إسقاط مروحيتين عسكريتين تابعتين للجيش الأذربيجاني. وزادت أسوأ اشتباكات منذ عام 2016 احتمال اندلاع حرب واسعة النطاق بين أذربيجان وأرمينيا اللتين انخرطتا على مدى عقود في نزاع للسيطرة على ناغورنو قره باغ.

أرمينيا تطالب بمنع انخراط تركيا في النزاع

 دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الأحد القوى العظمى، لمنع انخراط تركيا في النزاع. وقال باشينيان إن "النظام الاستبدادي أعلن مجدداً الحرب على الشعب الأرميني"، وأضاف "نحن على شفير حرب واسعة النطاق في جنوب القوقاز".

وأفاد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على "فيسبوك"، "فلنقف بحزم خلف دولتنا وجيشنا... وسننتصر".

وفي خطاب متلفز تعهد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالانتصار على القوات الأرمينية. وقال إن "قضيتنا عادلة وسننتصر"، مكرراً اقتباساً شهيراً نقل عن خطاب جوزيف ستالين في روسيا خلال الحرب العالمية الثانية. وتابع علييف "الجيش الأذربيجاني يقاتل على أرضه. قره باغ أذربيجانية".

موقف أنقرة

في المقابل، وجهت تركيا الأحد انتقادات حادة لأرمينيا بعد اشتباكات بينها وبين أذربيجان، موضحة أن يريفان عقبة أمام السلام وتعهدت بمواصلة دعم باكو. وأعلنت أرمينيا الأحكام العرفية والتعبئة العامة بعد الاشتباكات. وتبادلت الدولتان الاتهامات بشأن اندلاع الاشتباكات التي سقط فيها قتلى من الجانبين.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مواطني أرمينيا في بيان نشره على "تويتر" بعد حديث هاتفي مع رئيس أذربيجان إلى التمسك بمستقبلهم في مواجهة "قيادة تجرهم إلى كارثة ومن يستخدمونهم كدمى". وأضاف أن تضامن أنقرة مع باكو "سيستمر ويزيد".

من جهتها، ذكرت موسكو أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف تحدث مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، مشدداً على "ضرورة وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن". وأفاد مصدر دبلوماسي تركي أن المسؤولين ناقشا "العدوان الأرميني".

بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إن "الأعمال العسكرية يجب أن تتوقف في شكل عاجل لمنع مزيد من التصعيد"، ودعا "لعودة فورية للمفاوضات من دون شروط مسبقة".

قصف خط التماس

 أكدت رئاسة منطقة قره باغ أن الجيش الأذربيجاني بدأ، صباح الأحد، قصف خط التماس بين الطرفين وأهدافاً مدنية، بما في ذلك عاصمة المنطقة ستيباناكرت (خانكندي بحسب تسميته الأذربيجانية)، وأعلنت وزارة الدفاع التابعة للقوات الأرمنية أن قواتها أسقطت مروحتين أذربيجانيتين وثلاث طائرات مسيرة.

وأفادت وزارة الدفاع في أذربيجان بأنها أطلقت "عملية مضادة لكبح أنشطة القتال الأرمينية وضمان سلامة السكان"، ولفتت الرئاسة الأذربيجانية إلى أن "هناك تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين"، بينما أشار أمين المظالم في قره باغ إلى سقوط "ضحايا مدنيين" من سكان المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وانتزعت القوات الأرمينية قره باغ من باكو في حرب في التسعينيات أودت بـ30 ألف شخص، وجمدت المحادثات لحل نزاع قره باغ، الذي يعد بين أسوأ النزاعات الناجمة من انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، منذ اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم سنة 1994، وانخرطت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة في الجهود الرامية لإحلال السلام وعرفت بـ"مجموعة مينسك"، لكن آخر محاولة تذكر للتوصل إلى اتفاق سلام انهارت في 2010، واستثمرت أذربيجان الغنية بالطاقة بشكل كبير في جيشها وتعهدت مراراً باستعادة قره باغ بالقوة.

وأفادت أرمينيا بدورها أنها ستدافع عن المنطقة التي أعلنت استقلالها لكنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على يريفان.

مهاجمة تجمعات سكنية

 قالت أرمينيا في ساعة مبكرة من صباح الأحد، إن جارتها أذربيجان هاجمت تجمعات سكنية مدنية في منطقة ناغورنو قره باغ المتنازع عليها، وحثت السكان هناك على الاحتماء بملاجئ، وقالت وزارة الدفاع الأرمينية، إن قواتها أسقطت طائرتي هليكوبتر وثلاث طائرات مسيرة لأذربيجان رداً على هجوم، قالت إنه استهدف التجمعات السكنية، ومن بينها العاصمة الإقليمية خانكندي، وأضافت الوزارة في بيان "سيكون ردنا متناسباً والقيادة العسكرية السياسية في أذربيجان تتحمل المسؤولية الكاملة عن الموقف".

الأحكام العرفية

وسط هذه الأجواء، قال رئيس إقليم ناغورنو قره باغ في بيان إن الإقليم أعلن الأحكام العرفية والتعبئة العامة للذكور بعد اشتعال الصراع بين أذربيجان وأرمينيا.

دعوة لوقف فوري لإطلاق النار

 دعت الأمم المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي، إلى وقف فوري لإطلاق النار. وعبر الأمين العام للأمم المتحدة عن "بالغ قلقه إزاء استئناف الأعمال العدائية من جديد" على طول خط التماس في الإقليم المتنازع عليه. 

وأدان غوتيريش عبر بيان نشره المتحدث الرسمي ستيفان دوجاريك "استخدام القوة وعبر عن أسفه جراء الخسائر في الأرواح، خاصة في صفوف المدنيين".

ودعا الأمين العام الجانبين إلى وقف فوري للقتال، وتهدئة التوترات والعودة إلى مفاوضات هادفة دون تأخير. كما ذكر غوتيريش أنه سيتحدث إلى كل من رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا.

وكرر الأمين العام دعمه الكامل للدور الهام الذي يؤديه الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وحث الجانبين على العمل بشكل وثيق معهم من أجل استئناف عاجل للحوار دون شروط مسبقة.

المزيد من دوليات