Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"انهيار" زيادات الأجور في بريطانيا إلى أدنى مستوياتها في عقد

مستوياتها في القطاع العام فاقت نظيراتها لدى القطاع الخاص خلال السنة الماضية

عانت الأجور من التأثيرات الاقتصادية المتشابكة لجائحة كورونا (غيتي)

تشير دراسة إلى أن الزيادات على الأجور عانت جموداً بعد "انهيارها" إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2009 في خضم الضرر المستمر الذي يواجهه الاقتصاد بسبب فيروس كورونا.

فقد هوت التعديلات على الأجور في الأشهر الأخيرة إلى الصفر، وفق (تقرير من) مؤسسة "إكسبرت إتش آر" المتخصصة في تحليل الأجور.

وكذلك أورد التقرير أن زيادة الأجور في القطاع العام كانت أكثر منها في القطاع الخاص خلال السنة الماضية، إذ بلغت الأولى 2.5  في المئة كمعدل عام، بالمقارنة مع 2.2  في المئة في القطاع الخاص. وشهد العاملون في شركات التصنيع والإنتاج وخدمات القطاع الخاص، تجميداً "واسعاً" للأجور.

واستطراداً، ذكرت شايلا أتوود مدققة الأجور والمزايا في "إكسبرت إتش آر"، أنه "لم يظهر حجم تجميد الأجور المسجل في بياناتنا منذ 11 سنة، لكن الانخفاض في قيمة المكافآت على الأجور كان حتمياً".

وأضافت، "في أبريل (نيسان) رأينا عدداً من المؤسسات تؤجل اتخاذ قرار في شأن تعديل الأجور، إلى وقت لاحق من هذا العام. وكذلك تستمر هذه الممارسة، إذ لا يزال أصحاب العمل غير قادرين على تأكيد إمكانية زيادة الأجور".

وذكر التقرير نفسه أيضاً أن انخفاض الزيادات على الأجور "ربما لم يكن مفاجئاً" نظراً إلى أثر تفشي "كوفيد- 19" في الاقتصاد.

وفي منحىً متصل، تشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة انخفض 20.4% في الفصل الثاني من 2020، وفق بيانات صدرت من "مكتب الإحصاءات الوطنية" في 12 أغسطس (آب) 2020.

ويشكل ذلك الانخفاض الفصلي الثاني على التوالي بعد انخفاض مقداره 2.2 في المئة بالفصل الأول من العام، ما يضع المملكة المتحدة في أسوأ ركود تعانيه على الإطلاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار "مكتب الإحصاءات الوطنية" أيضاً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد تقلص خلال فترة الركود التي شهدها 2008، بما لا يزيد على 2.1 في المئة بفصل واحد، مما أبرز أيضاً الانخفاضات القياسية في الخدمات والإنتاج والبناء التي شهدها الفصل الثاني من 2020.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال "عدد لا بأس به" من المؤسسات يحقق زيادات في الأجور هذا العام، بحسب رأي نقلته السيدة أتوود إلى "الإندبندنت". ووفق كلماتها "نحن لا نقول إن الزيادات تتوقف تماماً".

وعلى الرغم من ذلك، ذكرت أتوود أن "مجموعة كاملة من المؤسسات أفادت بأنها تؤجل (زيادات الأجور) ستة أشهر. وتلك الأشهر الستة لم تنقض بعد، لكننا نرى حفنة من المؤسسات تعود وتفيد بأنها ستؤكد تجميد الأجور. وأظن أن كثيراً من المؤسسات التي أرجأت البت في الخطوة لن تلبث أن تعمد إلى تجميد الأجور".

واستطردت السيدة مشيرة إلى أن "عدداً من المؤسسات لا تخفض الأجور" في حين جرى تجميد زيادات الأجور في الأغلب. "تكتفي المؤسسات بالحديث عن عدم إجراء المراجعة السنوية للأجور هذه العام"، بحسب أتوود.

وفي استشراف للمستقبل، ذكرت السيدة أتوود أنه من المستطاع القول "في شكل قاطع إن المؤسسات لن تعلن كلها عن زيادة بنسبة ثلاثة في المئة. ولا تزال التوقعات هي نفسها تقريباً. فالمؤسسات تخطط وتتطلع إلى العام المقبل. ويبحث البعض في رفع الأجور العام المقبل، لكن قيمة الزيادات ستكون ضعيفة جداً".

وأضافت، "لست متأكدة إذا كانت المؤسسات ستجمد الأجور كلها؛ فالمؤسسات التي جمدت الأجور هذا العام قد تعتقد بأنها تستطيع أن تقدم مبلغاً صغيراً".

وفي السياق عينه، أوضحت أن التداعيات المستمرة ستكون على الأرجح نفسها التي حصلت خلال الركود الماضي.

وبحسب رأيها، "لقد استغرق الأمر منا بعض الوقت في مرحلة ما بعد الركود الماضي للعودة إلى ارتفاع للأجور بما يتراوح بين 2 في المئة و2.5  في المئة، لذا ستأتي الزيادة في تلك النسبة البطيئة نفسها. لن نذهب من 2.5  في المئة هذا العام إلى تجميد للأجور يليه حدوث قفزة فيها مرة أخرى. ستكون هناك زيادات في الأجور في العام المقبل، لكنها ستكون قليلة. ومن بين هذه المؤسسات، ثمة حفنة منها ستجمد الأجور أيضاً".

واستندت الدراسة إلى عينة من 103 زيادة أساسية على الأجور بين يونيو (حزيران) ونهاية أغسطس (آب)، شملت ما يقرب من 570 ألف موظف.

© The Independent

المزيد من اقتصاد