Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من داعشي إلى دجال "أبو حذيفة الكندي" بين التهمتين

اختلق قصصا عن انضمامه إلى التنظيم والسجن بانتظاره

حكم العراق على أكثر من 600 أجنبي في 2018 بتهمة الانتماء إلى داعش (غيتي)

عادة ما يحاول المتورطون بتهم إرهابية أن الهرب أو الاختباء أو حتى الاختفاء كي لا تثبت عليهم التهم وينتهي بهم الأمر خلف القضبان. أما أن يحصل العكس ويكذب شخص ويدعي أنه كان أحد أفراد تنظيم داعش فهذا أمر ليس اعتيادياً، وهو ما حصل مع شهروز شودري الذي روى لوسائل الإعلام الكندية عام 2016 قصصاً عن النحر والصلب وإطلاق النار وقطع رؤوس المدنيين كما قام بنشر كثير من المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بانضمامه إلى تنظيم داعش في العام ذاته.

شودري استمر بإخبار الإعلام الأكاذيب حتى عام 2018 وهو البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، وقد صرح مرة من خلال بودكاست بعنوان "الخلافة"، وادعى أنه قتل ما لا يقل عن شخصين وشارك في قتل آخرين خلال خدمته في التنظيم الإرهابي، وتحدث فيها عن تاريخ انتقاله لــ«داعش» وطريقة السفر؛ حيث قال، إنه سافر إلى سوريا عن طريق أبواب تركيا المفتوحة، وكان عمره في ذلك الوقت سبعة عشر عاماً، وذلك بعد أن اعتنق الفكر المتطرف؛ نتيجة شرح مغلوط لمفهوم الجهاد، تلقاه عندما كان يدرس في باكستان، ولكنه ترك صفوف "داعش" بعد 5 أشهر من الالتحاق بها؛ لأنه وفق ما يقول، وجد أن الواقع مختلف تماماً عما كان يعتقد.

وبحسب أقواله السابقة، ادعى شهروز أنه يعاني من تكرار الكوابيس المرعبة أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع يستيقظ على إثرها "وهو يتصبب عرقاً"، كتأثير من الذكريات التي عاشها إرهابي من عناصر تنظيم داعش.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد انتشار مقابلات شودري، واستمراره في النشر تحت اسم وهمي وهو حر طليق في الأراضي الكندية، تعالت الأصوات هناك مطالبة بمزيد من الإجراءات لحماية المدنيين، مما دفع أعضاء البرلمان إلى استجواب رالف جودال وزير السلامة العامة الكندي في ذلك الوقت، للنظر في جدوى الإجراءات التي تتخذها الحكومة الفيدرالية لحماية المواطنين من أعضاء التنظيمات الإرهابية.

وهم... أم دجل!

وأخيراً أصدرت الشرطة الملكية الكندية بياناً أفادت فيه بإلقاء القبض على شهروز شودري المعروف بـ"أبو حذيفة الكندي" بتهمة الخداع والدجل والاحتيال حول الارتباط بنشاطات إرهابية، بعد ما أثبتت أن كل ما كان يدعيه عبر وسائل الإعلام ليس إلا من نسج الخيال.

وأكدت الشرطة أن تصريحات المتهم أثارت الرعب بين الكنديين "إذ زعم أنه سافر إلى سوريا عام 2016  للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي وارتكب أعمالاً إرهابية ونشر مقابلات في وسائل إعلامية عدة ومحتوى صوتياً وظهر في فيلم وثائقي تلفزيوني، مما أثار مخاوف بين الكنديين بشأن السلامة العامة".

وبحسب موقع "غلوبال نيوز" فإن لويس لوبوان المتحدثة باسم الشرطة الكندية صرحت بأن "شهروز شودري هو أبو حذيفة الذي يظهر في فيديوهات نيويورك تايمز، وتصفه صفحته الشخصية على فيسبوك بأنه (أبو حذيفة الكندي والمجاهد)، واستخدم في مرحلة ما صورة شخصية من لقاء كان قد أجراه مع شبكة (سي بي سي) الإخبارية، والتي صرح فيها بأنه كان من أعضاء تنظيم داعش".

ونبه كريستوفر ديغال، الضابط المسؤول عن فريق إنفاذ الأمن في الشرطة الكندية إلى أن "الخدع يمكن أن تولد الخوف وتخلق الوهم بوجود تهديد محتمل للكنديين، ونتيجة لذلك تأخذ الشرطة هذه المزاعم على محمل الجد".

خمس سنوات تنتظر "الطالب الدجال"

بحسب "غلوبال نيوز" فإن ادعاءات شودري بانضمامه إلى تنظيم داعش في 2014 تتناقض مع حقيقة كونه طالباً في كلية العلوم البيئية بجامعة لاهور الباكستانية في ذات العام، وفقاً لسجله الأكاديمي الذي حصل عليه الموقع.

ووفقاَ لتقرير "سي بي سي" ينتظر شودري محاكمته في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويتوقع أن تصل عقوبته إلى السجن خمس سنوات، بتهمة الخداع وإثارة الرعب، بحسب القانون الجنائي الكندي.

 

المزيد من دوليات