الولايات المتحدة توافق على بيع تكنولوجيا الطاقة الذرية للسعودية

الرياض تؤكد أن استفادتها من الطاقة الذرية في الأغراض السلمية

وزير الطاقة الأميركي ريك بيري (رويترز)

وافقت الولايات المتحدة الأميركية على ستة تراخيص وصفت بالسرية تتيح لشركات بيع تكنولوجيا خاصة بالطاقة النووية وتقديم المساعدة للسعودية.

وتتيح الموافقات الأميركية التي تمثلت في وزيرة طاقتها ريك بيري، وتعرف باسم تراخيص الجزء 810، للشركات القيام بالعمل التمهيدي بشأن الطاقة النووية قبل الصفقة وليس بشحن المعدات المطلوبة لأي محطة، حسبما ذكر مصدر مطلع على الموافقات تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته. وكانت صحيفة ديلي بيست هي أول من أورد نبأ الموافقات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً لوكالة رويترز، التي اطلعت على وثيقة الموافقة، فإن الإدارة الوطنية للأمن النووي التابعة لوزارة الطاقة الأميركية قالت إن الشركات طلبت من إدارة ترمب إبقاء الموافقات سرية.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد أن بلاده ستطور قنبلة نووية إذا فعلت إيران ذلك، وفي أسرع وقت ممكن، وشدد في مقابلة تلفزيونية مع شبكة (سي بي أس) الأميركية، مارس( آذار) 2018 "أن السعودية لا تريد الحصول على أي قنبلة نووية، ولكن من دون شك إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نتبعها".

وسعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في هدوء لإبرام صفقة أوسع نطاقا لمشاركة تكنولوجيا الطاقة النووية مع الرياض بهدف بناء محطتين نوويتين على الأقل. وتتنافس عدة بلدان بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وروسيا للفوز بتلك الصفقة، ومن المتوقع أن تعلن السعودية عن الفائزين بها في وقت لاحق من العام الحالي.

وطرح مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري نهاية العام الماضي، مسودة تشريع يمنح الكونغرس صلاحيات أوسع تتعلّق بتبني أي اتفاق للتعاون في الطاقة النووية المدنية مع السعودية.

ويشترط التشريع المقترح الذي يحمل اسم "لا أسلحة نووية للسعودية" الحصول على موافقة مجلسي النواب والشيوخ على أي اتفاق نووي مع السعودية، فيما تدخل مثل هذه الاتفاقات عادة حيز التنفيذ إذا لم تعارضها الأغلبية في المجلسين.

وقال السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي: "سيضمن هذا التشريع مراجعات أساسية لضمان ألا يصل الأمر أبدا بالسعودية إلى أن تستخدم التكنولوجيا أو المواد الأميركية في صنع قنبلة نووية وأن يكون الرأي الأخير للكونغرس".

وكان وزير الطاقة الأميركي ريك بيري زار السعودية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لإجراء محادثات حول الاتفاق المحتمل، وقال إنه أبلغ السعودية بأهمية أن تبدي التزاما صارما بمنع الانتشار النووي.

وفي وقت سابق من العام، ضمت السعودية الولايات المتحدة إلى قائمة قصيرة للبلدان المرشحة لأن توقع معها اتفاقا للطاقة النووية، فيما من المرجح اختيار البلد الفائز العام المقبل.

وأضافت الإدارة الأميركية، في الوثيقة التي نشرتها رويترز أمس الخميس، "في هذه الحالة، قدمت كل من الشركات التي تسلمت ترخيصا خاصا طلبا مكتوبا بمنع نشر الترخيص". وقال مسؤول بوزارة الطاقة إن الطلبات تحوي معلومات تتعلق بالملكية وإن عملية منح التراخيص تطلبت موافقة جهات عدة.

وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، خلال مؤتمر في الرياض مع نظيره الأميركي، إن السعودية وجهت الدعوة لشركات أميركية للمشاركة في تطوير برنامج مدني للطاقة النووية. وأضاف في تصريحات له في ديسمبر(كانون الأول) 2017 "لسنا مهتمين على الإطلاق بتحويل التكنولوجيا النووية للاستخدامات العسكرية".

وأرسلت السعودية، في طلب معلومات عن محطتي كهرباء نوويتين إلى شركات بناء المفاعلات النووية في أنحاء العالم لتأخذ الخطوة الأولى صوب طرح عطاء رسمي.

وتسعى السعودية للاستفادة من الطاقة الذرية في الأغراض السلمية؛ من أجل تنويع إمداداتها من الطاقة، وستمنح عقداً لبناء أول مفاعلين نوويين بحلول نهاية عام 2018.

وتستهدف السعودية رفع طاقتها النووية إلى 17.6 جيجا وات بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 17 مفاعلاً؛ ما سيجعلها واحدة من أقوى الدول في القطاع.

المزيد من