Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جهاز صغير لتوليد الطاقة من الرياح قد يشحن هاتفك

"منخفض التكلفة" وينتج طاقة مستديمة من الهواء الناتج عن المشي

مولد النانو ينتج الطاقة من الرياح الخفيفة باستخدام التأثير الذي يخلفه فرك بالون منفوخ بشعرك (عن تشين، ما، رين وآخرون/ سيل ري)

ابتكر عدد من العلماء مولداً مصغراً يُسخِّر طاقة الرياح على نحو قد يُمكِّنه ذات يوم من توفير مصدر طاقة دائم للهواتف المحمولة، والعمل كعنصر مكمل لتوربينات الرياح (عنفات ريحية)، أو كبديل لها.

حالياً، في مقدور "مولد النانو" nanogenerator أن يجمع طاقة كافية من نسائم الهواء الخفيفة، من قبيل تلك التي تنتج عن الهرولة، كافية لإضاءة مئة مصباح من نوع "إل إي دي" (light-emitting diode ثنائي باعث للضوء)، وأجهزة استشعار درجة الحرارة.

الجهاز مصنوع من شريطين بلاستيكيين، يشحنان كهربائياً عندما يتحركان بسرعة وخفة مع الرياح عبر ما يسمى "تأثير توليد كهرباء الاحتكاك" triboelectric effect، وعادةً ما تلاحظ عن طريق فرك شعر الشخص ببالون منفوخ (عملية تظهر التجاذب بين الشحنات المتعاكسة).

يعتقد أن الجهاز "المنخفض التكلفة" يمثل المولد الأكثر كفاءة بين المولدات التي تعتمد على تقنية النانو حتى الآن؛ فنسمة هواء لطيفة لا تتعدى 3.6 ميل (نحو 5 كيلو مترات) في الساعة كافية لتشغيل مولد النانو الجديد، ويقدم الأخير أفضل أداء له عندما تكون سرعة الرياح بين 9 و18 ميلاً في الساعة؛ أي نحو 15-25 كيلو متراً)، وهي سرعة تسمح للشريطين البلاستيكيين بالارتجاف على نحو متزامن، بحسب ما بينت النتائج التي نشرت في مجلة "سيل ريبورتس فيزيكال ساينس" Cell Reports Physical Science.

"يسعُك أن تحتفظ بكل نسائم الهواء التي تتخللها حياتك اليومية"، وفق كلمات يا يانغ كبير الباحثين في الدراسة، من الأكاديمية الصينية للعلوم.

وأضاف "وضعنا مولد النانو على ذراع شخص، وكان تدفق الهواء الناتج من الذراع المتأرجحة كافياً لتوليد الطاقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعلق يانغ أملين مختلفين على هذه التكنولوجيا، الهدف الأول هو زيادة كفاءة الجهاز بُغية إنشاء مصدر طاقة دائم ومستديم للأجهزة المحمولة الصغيرة. وقال يانغ في هذا الشأن "صممنا مولداً نانوياً صغيراً بحجم عملة معدنية، لكننا نود أن نجعله أكثر صغراً وإحكاماً وذا كفاءة أعلى".

أما الهدف الثاني فيتمثل في عمل الجهاز كعنصر مكمل للتوربينات الهوائية عبر تسخير الرياح التي تعجز تلك الأجهزة الدوارة عن الوصول إليها، في الوقت الحاضر.

أضاف يانغ "آمل في رفع قدرة الجهاز لينتج ألف واط من الطاقة الكهربائية، ومن ثم ينافس توربينات الرياح التقليدية. ويمكننا تركيز هذه الأجهزة في أماكن لا تستطيع التوربينات الهوائية التقليدية بلوغها. وفي وسعنا وضعها على الجبال أو في أعلى المباني بُغية الحصول على طاقة مستديمة".

تمتلك المملكة المتحدة أكثر من 10 آلاف توربين رياح، يمكن أن تتراوح تكلفة كل واحدة منها بين 350 ألف جنيه إسترليني (نحو 475 ألف دولار أميركي) وثلاثة ملايين جنيه إسترليني (نحو 3.90 مليون دولار أميركي).

وقال يانغ "على عكس توربينات الرياح التي تستخدم أسلاكاً ملفوفة ومغناطيسات، حيث التكاليف ثابتة، يمكننا انتقاء واختيار مواد منخفضة التكلفة لجهازنا. ويمكن أيضاً استخدام الجهاز الذي ابتكرناه بأمان في المحميات الطبيعية أو المدن؛ لأنها لا تحتوي على الهياكل الدوارة".

تملك المملكة المتحدة زهاء تسعة آلاف توربين هواء في البر، بيد أن النسخ البحرية من تلك الآلات تبقى أكثر إنتاجية منها بأشواط.

أضاف يانغ "ليس هدفنا استبدال تكنولوجيا توليد طاقة الرياح الحالية، بل نسعى إلى إيجاد حل للمشكلات التي لا تستطيع توربينات الرياح التقليدية معالجتها."

(أسهمت "ساوث ويست نيوز سيرفيس" في إعداد التقرير)

© The Independent