Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير خارجية أرمينيا: أذربيجان تعتقد أن استخدام القوة يحل نزاع قره باغ وتركيا تحرضها

تحدث مناتساكانيان عن دور أنقرة المزعزع للاستقرار في المنطقة وأشار إلى نقلها إرهابيين من سوريا إلى أذربيجان

وزير خارجية أرمينيا زوهراب مناتساكانيان   (اندبندنت عربية)

تحتفل أرمينيا هذه الأيام بذكرى الاستقلال حيث شهدت البلاد في 21 سبتمبر ( أيلول) 1991 إجراء استفتاء على الانفصال عن الاتحاد السوفياتي وإنشاء دولة مستقلة، بعد عقود من المعاناة تحت وطأة الحكم الشيوعي لأكثر من 70 عاماً انتهت بسقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد. سبق هذا، حقبة أخرى أكثر مرارة كانت شاهدة على عمليات قتل وتهجير جماعية للشعب الأرميني بيد القوات العثمانية ليسجل التاريخ واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية بمقتل أكثر من مليون ونصف المليون أرميني.

وخلال هذه الحقب المتعاقبة ارتبط الشعب الأرميني بتاريخ طويل ضارب في جذور المنطقة العربية التي أصبحت ملاذاً آمناً لهم من بطش إمبراطوريات قامت على العنف والقمع. حصلت دولة أرمينيا أخيراً على الاستقلال مؤسسة نظام حكم ديمقراطي، لكن ظل لديها الكثير من القضايا العالقة مع دول الجوار وتحديداً تركيا "التي تشكل تهديداً لاستقرار المنطقة على مدار تاريخها"، بحسب وصف وزير خارجية أرمينيا زوهراب مناتساكانيان، الذي تحدث إلى "اندبندنت عربية" خلال زيارته القاهرة الأسبوع الماضي، في أولى جولاته في الشرق الأوسط منذ توليه منصبه في مايو (أيار) 2018.

العرب والأرمن

خلال اللقاء ناقشنا مع مناتساكانيان أموراً تتعلق بقضايا الشرق الأوسط والتوترات في إقليم ناغورنو قره باغ مع أذربيجان، الذي تشكل تركيا قوى فاعلة فيه، حيث تشهد المنطقة التي يطلق عليها دولة أرتساخ اشتباكات متجددة منذ يوليو (تموز) الماضي. وصباح الاحد 27 سبتمبر (أيلول)، ادانت الخارجية الأرمينية، ما وصفته بالعدوان من جانب القيادة العسكرية-السياسية لأذربيجان التي 'شنت هجمات صاروخية على طول خط التماس بأكمله مستهدفا الأحياء السكنية الآمنة، بما في ذلك العاصمة ستيباناكيرت'. وحملت أرمينيا القيادة في باكو كامل المسؤولية عن عواقب عدوانها.

كما تناول وزير الخارجية الأرميني خلال الحديث العلاقات بين بلاده والدول العربية التي وصفها مراراً خلال المقابلة بـ"الشريكة"، حيث التقى خلال زيارته مصر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مؤكداً الأهمية القصوى التي توليها يريفان للعلاقات مع الدول العربية.

كما أعرب وزير الخارجية الأرميني عن آماله في أن تساهم اتفاقات السلام "اتفاقات أبراهام" بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين في تحقيق تقدم إيجابي على صعيد قضية السلام، مشيراً إلى أن الحوار ومسار السلام هما الطريق الوحيد لحل القضايا الحساسة والشائكة، كما أكد الموقف الثابت لدولة أرمينيا حيال القضية الفلسطينية حيث تدعم يريفان حل الدولتين وحل النزاع بالتفاوض.

ومع تأكيده عمق العلاقات العربية الأرمينية التاريخية العميقة مع مصر حيث ألتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان لابد من طرح سؤال بشأن اعتراف الدول العربية بالإبادة الجماعية للأرمن وعما إذا كانت هناك محادثات جارية معها في هذا الصدد، قال وزير الخارجية الأرميني، "إن شركاءنا غالبيتهم شهود مباشرون على هذه الجريمة المروعة، لأن تلك الدول كانت أول من قدم ملاذاً آمناً للأرمن الذين نجوا من ويلات الإبادة الجماعية ووصلوا إلى الشرق الأوسط عبر مسيرات الموت. استضافت سوريا ولبنان ومصر والعراق والأردن الأرمن الهاربين من الإبادة الجماعية".

وأضاف "لن ننسى أبداً كرم الضيافة والرعاية التي استُقبل بها الناجون من الإبادة الجماعية في هذه البلدان. هذا هو السبب في أن الاعتراف وإدانة الإبادة الجماعية للأرمن من قبل الدول العربية يحمل قيمة إضافية مهمة بالنسبة لنا". وأشار إلى أن مسعى أرمينيا للحصول على اعتراف دول العالم بهذه الجريمة التي هي "حقيقة تاريخية"، مهم بشكل خاص اليوم، في بيئة التحديات الأمنية الجديدة لشعوب المنطقة. إذ "لا ينبغي تكرار التاريخ مرة أخرى، وواجبنا في المجتمع المتحضر هو الاعتراف بالماضي والأهم من ذلك بكثير، منع تكرار الفظائع الجديدة اليوم وفي المستقبل".

وتابع إن أي دولة وقيادتها تبرران الإبادة الجماعية بشكل مباشر أو غير مباشر وتدعم الجماعات الإرهابية المنخرطة في فظائع قائمة على الهوية، تمثل تهديداً يجب تعريفه بوضوح على هذا النحو، وحتى الآن تعترف 30 دولة حول العالم بالإبادة الجماعية التي وقعت على المواطنين الأرمن والسريان واليونانيين بيد القوات العثمانية قبل أكثر من 100 عام، كما تعترف بها المنظمات والهيئات الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومع ذلك هناك دولتان عربيتان فقط تعترفان رسمياً بهذه الجرائم وتدرّسها ضمن كتب التاريخ المدرسية وهما لبنان الذي أقرّ المذابح في عام 1996 وسوريا التي أقرتها رسمياً في فبراير (شباط) الماضي.

مصر وأرمينيا

وخلال قمة ميونيخ للأمن في فبراير 2019، تحدث الرئيس المصري في خطابه عن المجازر التي وقعت ضد الأرمن ولجوئهم إلى مصر حيث عاشوا بين المصريين كمواطنين، لكن مصر لم تعترف رسمياً بها. واعتبرت اللجنة الوطنية الأرمينية في مصر وقتها حديث السيسي بأنه "خطوة أولى" نحو الاعتراف الرسمي بما وقع قبل أكثر من 100 عام.

وكانت مصر من أوائل الدول في الشرق الأوسط التي اعترفت باستقلال أرمينيا، وبعد عام واحد، أقيمت العلاقات الدبلوماسية. ومنذ ذلك الحين، وقّع البلدان أكثر من 40 اتفاقية ثنائية واحتفلا بالأيام الثقافية لكل دولة. ويمتد دعم أرمينيا لمصر أيضاً إلى منتدى غاز شرق المتوسط الذي تم تدشينه يناير (كانون الأول) الماضي وإعلانه منظمة دولية مقرها القاهرة مؤخراً، وتضم في عضويتها قبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا والأردن لإنشاء سوق غاز إقليمي. كما تدعم يريفان جهود مصر لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ترمب والمذبحة

العام الماضي أقرّ الكونغرس الأميركي رسمياً هذه الجريمة التي تعترف بها 48 ولاية أميركية، في حين رفض الرئيس دونالد ترمب وقتها التصديق على القرار بعد ضغوط من تركيا. ويقول مناتساكانيان "لست في وضع يسمح لي بالتعليق على العلاقة بين مختلف مؤسسات الدول الأخرى. لكن ما يمكنني قوله من دون تردد هو أننا نقدر بقوة اعتراف الكونغرس الأميركي، وكل من مجلسي النواب والشيوخ، بالإبادة الجماعية للأرمن".

مشيراً إلى أن الاعتراف بهذه الجريمة يتعلق بانتشار القيم الإنسانية العالمية، وإعادة التأكيد على التمسك القوي والحازم بحماية حقوق الإنسان و لمنع مثل هذه الجرائم وتكرارها في أي مكان.

صراع ناغورنو قره باغ

في يوليو (تموز) الماضي، اندلع اشتباك عسكري على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، في أسوأ عنف بين البلدين منذ عام 2016، إذ إن البلدين على خلاف منذ عقود حول الإقليم المتنازع عليه ناغورنو قره باغ (أرتساخ). وتحدث وزير خارجية أرمينيا عن رؤية بلاده النزاع الذي يمتد عمره أكثر من 30 عاماً حول الإقليم الواقع على حدود البلدين وآفاق التسوية السلمية، قائلاً: "في البداية أوضح أن الاشتباكات الأخيرة هي المحاولة الثانية من جانب أذربيجان لفرض تنازلات أحادية الجانب من أرمينيا وناغورنو قره باغ من خلال استخدام القوة والتهديد". مضيفاً "تصدينا للهجوم الأذربيجاني داخل الأراضي الخاضعة لسيادة أرمينيا والذي اتسم باستهداف منشآت عسكرية والسكان المدنيين والبنية التحتية المدنية باستخدام الأسلحة الثقيلة".

وبحسب مناتساكانيان فإن السبب الرئيسي وراء هذا التصعيد هو سوء تقدير كبير من قبل أذربيجان بأن استخدام القوة يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة بالنسبة لهم في حل النزاع. ويقول "أظهرت معارك يوليو بوضوح حدود هذه السياسة، لدرجة أن أذربيجان التي كانت تصور نفسها علانية كقوة عسكرية مهيمنة بدأت في طلب المساعدة السياسية والعسكرية من القوة الخارجية في المنطقة".

وأضاف "إن الأمر كان يمثل تجسيداً للرسالة الواضحة من قبل الأرمينيين - أرمينيا وناغورنو قره باغ - بأنه لا يوجد بديل عن الحل السلمي البحت للنزاع الخاص بالإقليم، وأن الحل العسكري مستبعد تماماً. وأعتقد أن أرمينيا وناغورنو قره باغ والمجتمع الدولي كانوا حاسمين للغاية في إيصال هذه الرسالة القوية التي مفادها أنه فقط من خلال المفاوضات السلمية والبحث عن حلول قائمة على الحلول الوسط من شأنها أن تجلب السلام والاستقرار في منطقتنا".

حق تقرير المصير

الصراع المستمر منذ نهاية الفترة السوفياتية، حيث كانت أرمينيا وأذربيجان تابعتين للاتحاد السوفياتي الذي تفكك عام 1989، يتعلق بالنزاع حول السيطرة على إقليم "ناغورنو قره باغ "، الذي يتمتع بالحكم الذاتي بعد سعي سكانه ليصبحوا جزءاً من أرمينيا. وعلى الرغم من انتهاء أسوأ فترات القتال بين البلدين عام 1994 باتفاق لوقف إطلاق النار، فإن النزاع لا يزال حول الإقليم في حالة من الجمود، إذ يصر كل من الأذربيجانيين والأرمن على ملكيتهم التاريخية المطلقة للمنطقة الواقعة داخل حدود أذربيجان ولكن يسكنها الأرمن.

ويعد جوهر القضية استخدام حق تقرير المصير لشعب ناغورنو قره باغ من دون أي قيود، بحسب مناتساكانيان. ويقول "حددنا بعض الأولويات لتهيئة بيئة مؤاتية تسمح لنا بإعادة إطلاق عملية السلام. وأكدنا رفضنا لغة التهديد، والمطالبة بتغيير الخطاب. والأهم من ذلك، إدخال مثل هذه الآليات التي تضمن وقف إطلاق نار مستقراً ودائماً، حيث تقل مخاطر التصعيد بشكل كبير".

 

 

الدور التركي

تحدث الوزير الأرميني عن الدور التركي المثير للقلق في القضية حيث انحازت لأذربيجان وبعث قادتها تهديدات صريحة لأرمينيا. ويقول الوزير "لقد لعبت تركيا بالفعل دوراً غير بناء في تسوية نزاع ناغورنو قره باغ من خلال فرض حصار بري طويل الأمد ضد أرمينيا. ومع ذلك، فإنني أتفق مع التقييم الذي مفاده أن المشاركة التركية مؤخراً انتقلت من الموقف غير البناء إلى السلوك الاستفزازي والمزعزع للاستقرار في منطقتنا". مشيراً إلى تحريضها أذربيجان علناً على اتخاذ موقف أكثر تشدداً ضد أرمينيا وناغورنو قره باغ من خلال دعمها بما في ذلك في الأمور العسكرية.

وأضاف "إن التدريبات العسكرية المشتركة التي أجرتها تركيا مع أذربيجان والمواقف العسكرية العلنية ضد أرمينيا والتي أعقبت التصعيد في يوليو، كانت النقطة الرئيسية". وتابع "لم ينسَ أحد دور تركيا السلبي في تاريخ منطقتنا والآن عندما تدّعي مشاركتها في العملية في جنوب القوقاز، فإننا نعتبرها تهديداً مباشراً للمنطقة بأسرها وشعوبها، وليس للأرمن فقط".

طموحات تركية

الدور التركي في قضية ناغوني قره باغ لا يتعلق فقط بالعداء التاريخي بين الأرمن والأتراك، بل بالطموحات الإقليمية التوسعية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الأرميني "نلاحظ الآن أن تركيا تحاول بناء قدرات عسكرية في منطقة القوقاز. إن الحشد العسكري المستمر في أذربيجان، لا سيما المصحوب ببعض التقارير عن تجنيد مقاتلين إرهابيين أجانب من سوريا بهدف نقلهم إليها، يشكل مصدر قلق خاص".

وتابع مناتساكانيان في حديثه عن الدور التركي الأكبر في المنطقة "لم تكن تركيا قط قوة استقرار سواء في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا أو شرق البحر المتوسط. في أماكن أخرى من جوارها، ونلاحظ أدوات إظهار القوة من خلال استغلال الصراعات وتأجيجها، ودعم الجماعات الإرهابية وقيادتها، وإقامة الوجود العسكري".

أيا صوفيا والتراث الأرميني

في 21 يوليو 2011، صوّتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة لصالح تعديل بيرمان- سيسلين، الذي يهدف إلى وضع حد لاضطهاد الأقليات الدينية (المسيحية) في تركيا. وبموجب التعديل دعا الكونغرس الأميركي أنقرة إلى إعادة الكنائس الأرمينية وغيرها التي وضعت يدها عليها.

وقبيل الإبادة الجماعية، كان يقدر عدد الكنائس الأرمينية في تركيا بأكثر من 2500 كنيسة فضلاً عن نحو 2000 مدرسة، لكن خلال المذابح، استهدف العثمانيون تدمير التراث الأرميني ونهب جزء كبير من هذه المنشآت وفي العصور اللاحقة تم تحويل أخرى إلى منشآت عسكرية أو مدارس ومستشفيات وسجون. وبحسب مواقع أرمينية فإنه يتبقى الآن نحو 50 كنيسة و16 مدرسة تتعرض من حين إلى آخر لمضايقات عنصرية.

وجنباً إلى جنب مع قرار الرئيس التركي في يوليو الماضي بتحويل متحف "أيا صوفيا" إلى مسجد على الرغم ممّا يحظى به من أهمية ثقافية ودينية وبخاصة للمسيحيين في تركيا حيث كان كاتدرائية كبرى قبل سيطرة العثمانيين على القسطنطينية (إسطنبول حالياً) عام 1453، ثم تحويله إلى متحف يجمع التراثين المسيحي والإسلامي في عهد مصطفى كمال أتاتورك، بات ما تبقى من تراث الأقليات الدينية والعرقية في تركيا مهدداً على نحو غير مسبوق.

وفي هذا الصدد قال وزير خارجية أرمينيا إن هناك الآلاف من الآثار الدينية والثقافية والتاريخية الأرمينية في تركيا التي تم تدميرها خلال الإبادة الجماعية للأرمن وهناك تقارير حديثة عن اعتداءات مستمرة على الآثار بما في ذلك المقابر التاريخية التي هي بالطبع مصدر قلق".

وأشار إلى أن آيا صوفيا هو أحد مواقع التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، فالمتحف "لا ينتمي حصرياً إلى أي أمة بعينها أو أي زعيم دولة، بل ملك للإنسانية والعالم المتحضر، بغض النظر عن الدين والعرق". ويضيف "لقد تحدثنا عن هذه القضية من قبل وأعربنا عن أسفنا العميق لانتهاك رمزية آيا صوفيا الخاصة بتجسيد الانسجام العرقي والديني والمذهبي".

أرمينيا والمسلمون

ويقول مناتساكانيان "شهد آيا صوفيا تاريخاً طويلاً تميز بهزيمة البعض وانتصار البعض الآخر، لكنه تحول في النهاية من رمز للمواجهة إلى تجسيد للمصالحة والوئام والاحترام المتبادل. فمكانته كموقع للتراث العالمي ومتحف يثبّت بقوة هذا الوضع. بينما محاولة إشعال دورة جديدة من الانقسام أمر مؤسف للغاية. لكنني متأكد أيضاً من أن هذا لن ينجح".

وأكد الوزير أن أرمينيا، وهي أول دولة مسيحية في العالم، ترتبط بتقاليد عميقة جداً من الانسجام والسلام والحوار مع الأديان الأخرى. ويقول "لدينا تقاليد عميقة الجذور من الاحترام والعيش معاً في وئام مع شعوب الدين الإسلامي العظيم. في العديد من المدن والعواصم العربية يمكنك رؤية الكنائس الأرمينية القديمة أو المعاصرة بجوار المساجد وهذا ليس مشهداً حضارياً غير عادي، هذا هو التسامح الديني والتنوع في أفضل حالاته".

المزيد من حوارات