Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القاهرة تتوصل إلى تفاهمات عسكرية وسياسية مع حفتر وصالح

مصادر تتحدث عن توافق في شأن إنشاء قوات عسكرية مشتركة لحماية خط سرت - الجفرة وتجاوز الخلافات بين رئيس البرلمان وقائد الجيش الليبي تمهيداً لمحطة جنيف

اجتماعات القاهرة بحثت الملفات السياسية والأمنية المتعلقة بالملف الليبي (رئاسة الجمهورية المصرية)

لليوم الثاني على التوالي، واصل قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، محادثاتهما في القاهرة مع مسؤولي الملف الليبي لبحث آخر تطورات الأزمة، وهو ما قالت في شأنه مصادر سياسية مصرية لـ "اندبندنت عربية" إنها نجحت في إزالة الخلافات العالقة بين الرجلين، والتي كانت القاهرة ترى أهميتها قبل أسابيع من الوصول لمحطة مؤتمر جنيف منتصف الشهر المقبل".

وأشارت المصادر المصرية إلى أن اجتماعات القاهرة "بحثت الملفات السياسية والأمنية المتعلقة بالملف الليبي، وعلى رأسها الانتخابات ومواقع النفط وتشكيل الحكومة المقبلة، فضلاً عن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أغسطس (آب) الماضي بين الشرق والغرب". مشيرة إلى توافق في محادثات القاهرة الحالية على تشكيل لجنة دولية تشرف على مواقع النفط، وكذلك إنشاء قوات عسكرية مشتركة لحماية خط سرت - الجفرة.

قوات مشتركة لتجاوز الخلافات

ومن دون توضيح لطبيعة التوافق المصري الليبي في شأن تشكيل قوات عسكرية مشتركة في سرت والجفرة، والتي كانت القاهرة أعلنتها خطاً أحمر لأمنها القومي، محذرة منذ يونيو (حزيران) الماضي قوات الغرب أو القوات المدعومة تركياً من تجاوزه، كشفت مصادر ليبية مطلعة على مسار المفاوضات الأخيرة في القاهرة، أن "القوات المشتركة في سرت والجفرة تأتي في إطار ملامح الحل النهائي والشامل للأزمة الليبية الذي تقوده القاهرة وعواصم دولية أخرى، ويتضمن تشكيل مجلس رئاسي جديد وإجراء انتخابات، وتأسيس دستور تمهيداً لإخراج المقاتلين الأجانب وتفكيك الميليشيات المسلحة"، مشيرة إلى "أن خلافات كانت عالقة بهذا الخصوص بين محور الشرق والغرب، تم تجاوزها بفكرة القوات المشتركة".

وبحسب المصادر الليبية، فمن المرجح قدوم شخصيات بارزة من طرابلس إلى القاهرة خلال الساعات المقبلة، لاستكمال المحادثات التى أطلقتها مصر قبل نحو أسبوعين بين الفرقاء الليبيين، وشهدت حضور شخصيات من معسكري الشرق والغرب، بينهم تاج الدين الرازقي، مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوفاق المستقيل فايز السراج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت مصادر أبلغت "اندبندنت عربية" في وقت سابق أن الجهود المصرية الأخيرة تأتي في إطار حرص مصر على الوصول إلى حل سريع وشامل للصراع الممتد في الجارة الغربية منذ سنوات، كما تهدف إلى إيجاد تفاهمات نهائية بعد مباحثات المغرب والقاهرة أخيراً". مضيفة أنها تهدف إلى "وضع لمسات أخيرة في شأن تفاهمات تجريها القاهرة مع أطراف دولية وليبية، لبحث مخرج شامل للأزمة الليبية عبر تفاهمات دولية، وتنقية الأجواء من أية خلافات".

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جدد موقف بلاده قبل يومين، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أنها ستتصدى لأي تجاوز للخط الأحمر الذي حددته مصر في ليبيا. مشدداً على أن بلاده "متمسكة بمسار التسوية السياسية في ليبيا، إذ تؤثر أزمتها في أمن وأمان دول الجوار"، وأضاف، "سندعم ليبيا في حربها ضد الإرهاب وتدخلات بعض الجهات الإقليمية"، مشدداً على محاسبة الدول التي تخرق القرارات الدولية. وقال إن مصر حريصة على إرساء السلم والأمن الدوليين، وإن بلاده تدعو إلى تبني نهج يحقق الأمن والاستقرار. كما طالب بضرورة محاسبة الدول التي تخرق القرارات الدولية، وتسهم في نقل الإرهابيين إلى سوريا وليبيا.

حوار مرتقب في المغرب

في الأثناء، ووفق مصادر ليبية، فمن المقرر استئناف جلسات الحوار الليبي بين فرقاء الأزمة في المغرب الأسبوع المقبل، والتي تتركز بالأساس على تقاسم المناصب السيادة في الخريطة المستقبلية لحل الأزمة الليبية.

ومن المتوقع أن يشهد حوار المغرب المقبل تنسيقاً مباشراً مع الحوارات الجارية في العاصمة المصرية القاهرة، وكذلك المقررة في جنيف الشهر المقبل، كما سيركز بالأساس على اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد، ومن المرجح تسمية عقيلة صالح رئيس البرلمان الحالي، على رأس المجلس، على أن ينصّب نائبين له من الغرب والجنوب الليبي، مشيرة إلى احتمال أن يتولى رئاسة الحكومة وزير الداخلية الحالي والرجل النافذ في العاصمة طرابلس، فتحي باشاغا.

المزيد من متابعات