Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تأثرت أندية كرة القدم ماديا وفنيا بغياب الجماهير عن المباريات؟

منذ تفشى فيروس كوفيد-19 عالمياً في شهر مارس لجأت الاتحادات الحاكمة لكرة القدم دولياً وقارياً ومحلياً، إلى إخراج الجماهير من الملاعب، خوفاً من زيادة الإصابات

استاد أليانز إرينا ملعب نادي بايرن ميونيخ الألماني بطل دوري أبطال أوروبا (رويترز)

شهدت رياضة كرة القدم، خلال الأشهر الماضية، تغيراً جذرياً في مكوناتها التاريخية التي جعلتها اللعبة الشعبية الأولى عالمياً، حيث أدى تفشي جائحة فيروس كورونا إلى توقف المسابقات المحلية والقارية والعالمية لموسم 2019-2020، أسوة بباقي الرياضات، ثم نجحت بعض البطولات في العودة، أخيراً، لاستكمال الموسم الماضي قبل بدء الموسم الجديد.

ومنذ تفشى وباء فيروس (كوفيد-19) عالمياً في شهر مارس (آذار)، لجأت الاتحادات الحاكمة لكرة القدم دولياً وقارياً ومحلياً، إلى إخراج الجماهير من الملاعب، خوفاً من زيادة الإصابات، في محاولة لاستكمال البطولات مع تعظيم دور البث الفضائي وعبر الإنترنت للوصول للجماهير في كل مكان حول العالم.

وكان لغياب الجماهير عن حضور مباريات كرة القدم تأثير شبه مدمر على عدد من البطولات خاصة الأدنى من الدوريات الممتازة والدرجة الأولى، حيث تعتمد الأندية على عوائد تذاكر المباريات في دفع تكاليف المباريات ورواتب اللاعبين والموظفين، ومع غياب الجماهير باتت تلك الأندية مهددة بالإفلاس، وقد سرح عدد ضخم من العاملين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبادرت بعض الأندية الكبرى إلى دعم الأندية الأقل، وظهرت دعوات لتخفيض رواتب النجوم لصالح دعم الموظفين في الأندية، ومن يعتمد دخلهم الأساسي على المباريات.

ولم يقف تأثير غياب الجماهير عن مباريات كرة القدم عند حد التأثير المادي على الأندية والبطولات في أوروبا وحول العالم، بل امتد إلى التأثير فنياً في أداء اللاعبين على المستطيل الأخضر، حيث علق عدد كبير من اللاعبين في الأندية الأوروبية على تغير أجواء المباريات في ظل خوضها خلف أبواب مغلقة دون حضور جماهيري.

وأفاد محللون أن الأندية التي تمتلك قواعد جماهيرية ضخمة قد تأثرت حظوظها في المنافسة على البطولات في ظل غياب جماهيرها، مقارنة باستفادة أندية أخرى ممن اعتادت اللعب أمام معدل حضور جماهيري أقل.

ولجأت الدوريات الأوروبية إلى أفكار إبداعية لتعويض غياب الجماهير عن المدرجات، مع تعويض اللاعبين عن ضجيج المؤيدين بطرق مستحدثة، أبرزها إذاعة تسجيلات لأصوات الجماهير في الملاعب، ووضع شاشات تعرض بثاً مباشراً لردود أفعال الجماهير في منازلهم على البث الحي للمباريات.

وبدأت بعض الدوريات الأوروبية في اتخاذ خطوات جادة لعودة الجماهير للملاعب، أبرزها الدوري الألماني الذي سمح بحضور جماهيري قليل العدد لبعض مباريات الموسم الجديد، استعداداً لزيادة الأعداد في حال نجاح التجربة.

وفي إيطاليا، أعلن وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا، صباح الأربعاء، منح الضوء الأخضر لمخطط عودة الجماهير جزئياً إلى ملاعب كرة القدم الإيطالية، حيث قال أمام البرلمان إنه تجب الموافقة بالإجماع على بروتوكول جديد لإعادة فتح الملاعب تدريجياً، وإن الخطة ستُقدم إلى اللجنة الفنية العلمية لإعادة الفتح التدريجي والآمن لجميع المسابقات الرياضية وليس لكرة القدم فقط.

واستفادت إيطاليا من السماح منذ بداية الأسبوع الحالي، من قرار فتح الأحداث الرياضية المقامة في أماكن مفتوحة، أمام الحضور الجماهيري بحد أقصى 1000 شخص.

ولمح الوزير الإيطالي إلى أن المخطط الجديد قد يتيح فتح الملعب الأوليمبي في العاصمة روما أمام حضور جماهيري يصل إلى 25 ألف شخص.

وعلى النقيض، اتخذت الحكومة البريطانية برئاسة بوريس جونسون، قراراً بمد تعليق الحضور الجماهيري للأحداث الرياضية في البلاد اعتباراً من 1 أكتوبر (تشرين الأول) لمدة ستة أشهر بسبب مخاوف من موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مجموعة من القيود في مجلس العموم، الثلاثاء، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتجمعات الجماهيرية.

وقال "علينا أن نقر بأن انتشار الفيروس يؤثر الآن على قدرتنا على إعادة فتح مؤتمرات الأعمال والمعارض والأحداث الرياضية الكبيرة".

وقال إن "الإجراءات التي سيعلن عنها ستبقى سارية ربما لمدة ستة أشهر".

وأعرب الدوري الإنجليزي الممتاز عن خيبة أمله من قرار الحكومة تأجيل عودة الجماهير إلى الملاعب، وجاء في بيان رسمي أصدرته البطولة، "يشير الدوري الإنجليزي الممتاز إلى إعلان الحكومة، وبينما يجب أن تظل صحة الأمة أولوية للجميع، نشعر بخيبة أمل من تأجيل العودة الآمنة للمشجعين إلى المباريات".

"الدوري الممتاز على يقين من أنه من خلال المبادئ التوجيهية على مستوى الدوري وقواعد السلوك التي تم تطويرها مع الخبراء العلميين والتي وافقت عليها هيئة سلامة الملاعب الرياضية الحكومية، سيكون المشجعون في الملاعب آمنين أو حتى أكثر أماناً من أي نشاط عام آخر مسموح به حالياً، وقد اتضح هذا بالفعل في بطولات الدوري الأوروبية الأخرى".

"كرة القدم ليست هي نفسها دون حضور الجماهير واقتصاد كرة القدم لا يمكن أن يستمر من دونهم. في الموسم الماضي، عانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من خسائر بقيمة 700 مليون جنيه إسترليني (نحو مليار دولار أميركي) وفي الوقت الحالي، تخسر رياضتنا الوطنية أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني شهرياً (نحو 130 مليون دولار أميركي)، وقد بدأ هذا في إحداث تأثير مدمر على النوادي والمجتمعات المحيطة بها".

المزيد من رياضة