النمسا تكشف عن صلات مالية بين منفذ هجوم نيوزيلندا وتنظيم يميني متطرف في أوروبا

يحقق الادعاء في "تبرع كبير بشكل غير متناسب" من رجل يحمل نفس اسم المشتبه بتنفيذ هجوم مسجد كرايستشيرش إلى رئيس الفرع النمساوي للحركة

متظاهرون يرفعون في 2016 ألوية حركة "أصحاب الهوية" في ألمانيا. (رويترز)

كشف المستشار سباستيان كورتس رئيس وزراء النمسا عن وجود صلات مالية بين المشتبه به في الهجوم الإرهابي في نيوزيلندا ومجموعة "جيل الهوية" اليمينية المتطرفة في أوروبا.

وتلقى مارتن سيلنر، رئيس الفرع النمساوي للحركة، 1500 يورو (1300 جنيه إسترليني) في أوائل عام 2018 من متبرع يحمل نفس اسم الرجل المتهم بقتل 50 شخصًا في مسجدين في كرايستشيرش.

وقال السيد كورتس: "يمكننا الآن أن نؤكد أنه كان هناك دعمٌ مالي، وبالتالي صلةٌ بين المهاجم النيوزيلندي وحركة الهوية في النمسا،" مضيفا أن حكومته تدرس خطوات لحل المجموعة اليمينية المتطرفة.

وفتشت الشرطة شقة السيد سيلنر يوم الاثنين وصادرت أجهزة إلكترونية للتحقيق في "تبرع كبير بشكل غير متناسب" من شخص يدعى تارانت.

ويواجه الأسترالي برينتون تارانت، (28 عاما) وهو من أتباع عقيدة تفوق البيض، تهمة قتل المصلين المسلمين أثناء صلاة الجمعة في كرايستشيرش في وقت سابق من هذا الشهر.

في مقطع فيديو تم تحميله على يوتيوب، قال سيلنر إنه تلقى التبرع من تارانت لكنه لم يكن هو من طلبها. وأضاف: "لست عضوًا في منظمة إرهابية. لا علاقة لي بهذا الرجل ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكتب على تويتر: "آسف لكن لا يمكنني أن أسأل كل متبرع عما إذا كانت لديه خطط لارتكاب هجوم إرهابي في غضون عام، وإذا كان الأمر كذلك لاسترجاع أمواله."

وقال هانسجورغ باشر، المتحدث باسم الادعاء العام في مدينة غراتس النمساوية، إن المحققين عثروا على التبرع في إطار تحقيق جاري في جرائم مالية محتملة تتعلق بالسيد سيلنر.

"معظم التبرعات كانت في مكان الأعداد من إثنين إلى ثلاثة، في حين أن هذا التبرع كان في مكان منخفض يحتوي على أربعة أعداد. هذا ما جعلها بارزة، وقد ساهمت أحداث نيوزيلندا في التعرف على هذا التبرع."

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية النمساوية أن وكالة الاستخبارات المحلية فتشت شقة سيلنر في فيينا بناءً على طلب من الادعاء العام.

كما يبحث المحققون الآن فيما احتمال وجود صلات "ذات أهمية إجرامية" بين قائد حركة "جيل الهوية" والمهاجم النيوزيلندي.

وقال المستشار كورتس: "يجب التحقيق بشكل شامل وبلا تساهل في أي صلة بين مهاجم كرايستشيرش وأعضاء (حركة) الهوية في النمسا."

وأضاف كورتس: "من المهم أن يستخدم نظام العدالة المستقل جميع الوسائل والموارد اللازمة لإجراء تحقيقه بالتعاون مع أجهزة الأمن لفضح هذه الشبكات. يجب أن يكون هناك وضوح تام حول جميع الأنشطة المتطرفة".

"موقفنا من هذا واضح للغاية. لا مكان لأي نوع من التطرف في مجتمعنا على الإطلاق - سواء كان من إسلاميين متطرفين أو متعصبين يمينيين متطرفين."

وقالت السلطات النمساوية الاسبوع الماضي إن منفذ هجوم كرايستشيرش زار النمسا قبل المجزرة، ورفضت تأكيد متى أو ما إذا كان التقى بأي ناشطين يمينيين متطرفين خلال الرحلة، لكن مصادر أمنية قالت لصحيفة "ذا إندبندنت" إن تارانت التقى متطرفين يمينيين في أوروبا قبل عامين.

وتردد حركة "جيل الهوية" بعض الآراء التي عبر عنها منفذ هجوم نيوزيلندا في البيان الذي أصدره قبل دقائق من المذبحة.

وتعمل المجموعة القومية الاثنية الأوروبية، التي لها فروع في جميع أنحاء القارة، على الترويج لنظرية المؤامرة التي تدعي أن البيض "يتم استبدالهم" بغير البيض في الدول الغربية.

في بريطانيا انطلق فرع حركة "جيل الهوية" في عام 2017 وأرسل أعضاءه إلى معسكرات التلقين العقائدي في فرنسا، بينما يقومون بعمليات الدعاية المثيرة في الجامعات والاحتجاجات.

ويظل حجمها صغيرا على الأرض في بريطانيا، لكن تم تضخيمها على الإنترنت من قبل شخصيات بما في ذلك الناشط المعادي للمسلمين تومي روبنسون.

وكانت وزارة الداخلية البريطانية منعت سيلنر من دخول أراضيها قبل مؤتمر لحركة "جيل الهوية" عقد في لندن العام الماضي.

وقد تمت دعوة زعيم فرع المجموعة اليمينية المتطرفة في بريطانيا إلى برنامج "نيوز نايت" على بي بي سي للحديث عن هجوم نيوزيلندا، ما أثار اتهامات للمحطة الإخبارية بتوفير "منبر للكراهية العنصرية."

© The Independent

المزيد من دوليات