Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستشفيات بريطانيا ممنوعة من إجراء فحوص كورونا لكوادرها والمرضى

أُبلِغت "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" بعدم اللجوء إلى المختبرات قبل نيل موافقة المسؤولة عن نظام الفحوص، البارونة ديدو هاردينغ، على تقديم التمويل اللازم على الرغم من الحاجة

 العاملون في القطاع الصحي البريطاني بالاستياء من نقص في توفير اختبارات كورونا (رويترز)  

في المملكة المتحدة، مُنعت المستشفيات التابعة لـ"هيئة الخدمات الصحية" البريطانية NHS من الشروع بإجراء اختباراتها الخاصة بالكشف عن فيروس "كورونا" في أوساط كوادرها والمرضى الذين يشكون أعراضاً، على الرغم من النقص الحاصل في عدد الفحوص المتوفِّرة على مستوى البلاد.

وتكشف وثائق مسرّبة خاصة بـ"إن إتش إس" NHS، حصلت عليها "اندبندنت"، أن "وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية" في بريطانيا (DHSC) قد حددت سقفاً للتمويل المخصّص لفحوص "كوفيد- 19" داخل قطاع الخدمات الصحية، مع أن الافتقار إلى الاختبارات الطبية قد أجبر الأطباء العاملين في المستشفيات والممرضين وأساتذة المدارس، وغيرهم من العمال الأساسيين على ملازمة المنزل.

الأمر الصادر أخيراً نبه المستشفيات إلى أنها في حال اختارت المضي قدماً في تنفيذ الاختبارات، ستضطر إلى دفع التكاليف المقدرة بمئات الآلآف من ميزانياتها الخاصة.

أُرسل التحذير إلى المرافق الطبية بعد مرور يوم واحد فقط على اعتراف أدلت به البارونة ديدو هاردينغ، المسؤولة عن نظام الاختبارات، أمام أعضاء البرلمان بأن الطلب على فحوص فيروس "كورونا" يبلغ ثلاثة إلى أربعة أضعاف الكمية الموجودة.

وزعمت البارونة أن الارتفاع الحاد في الحاجة إلى الاختبارات الذي تزامن مع عودة المدارس والمستشفيات إلى فتح أبوابها لم يكن متوقعاً، وأنه بيَّن أيضاً عدم كفاية الفحوص المتيسّرة، وهي 242 ألف اختبار.

وعلى الرغم من تعهد ريتشي سوناك، مسؤول الخزانة البريطاني، بأن تحظى "إن إتش إس" NHS بما تحتاج إليه من فحوص، تسلم رؤساء المستشفيات توجيهات جديدة بشأن التمويل، تنص صراحة على تحديد سقف للمبالغ النقدية المتاحة للاختبارات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعني فرض حد أقصى للتمويل أنه قد أصبح لزاماً على هيئة "الخدمات الصحية الوطنية لإنجلترا" (إن إتش إس إنغلاند) NHS England  إبلاغ المستشفيات بعدم إنفاق أي أموال على الفحوص إلا بموافقة رسمية.

وفي سياق متصل، أبلغ أحد كبار المديرين في "إن إتش إس" صحيفة "اندبندنت" أن مستشفيات الهيئة كانت قادرة على شراء اختبارات "كوفيد- 19" التي تؤمنها المختبرات المحلية، بيد أنها تواجه الآن خطر عدم الحصول على الأموال لدفع المبالغ المطلوبة".

وقال في هذا الصدد: "هذا محض جنون في وقت تزداد فيه أعداد الحالات، ونحتاج إلى معرفة نتائج الاختبارات الخاصة بموظفين ومرضى يخضعون لعزلة ذاتية في المنزل ريثما تظهر نتيجة فحوصهم".

أضاف، "نستطيع الحصول على الاختبارات المحلية، ولكن قيل لنا إننا ممنوعون من استخدامها. يريدون أن يحكموا سيطرتهم على الفحوص والأموال التي تُصرف في هذا المجال. لا يُعقل ذلك، وشخصياً أعرف مستشفيات ستضطر إلى تجاهل ذلك (الإملاءات الجديدة)، ولن تُرد لها الأموال التي ستنفقها".

قال نيال ديكسون، الرئيس التنفيذي لـ"اتحاد هيئة الخدمات الصحية الوطنية"، "لا بد لنا أن ندرك العواقب الكاملة التي يسفر عنها هذا التغيير الذي طاول السياسة المتبعة (بشأن فحوص كورونا)، الذي ربما يحمل بعض المزايا. لكن ثقة الناس في نظام "الاختبار والتتبع" قد تزعزعت سلفاً، وأية خطوة تفضي إلى مزيد من التأخير بالنسبة إلى الموظفين والمرضى، ستثير بلا ريب مخاوف إضافية".

تذكيراً، عندما ضربت الجائحة بريطانيا في البداية، تمكنت المستشفيات من استرداد الأموال التي أنفقتها في إطار التصدي للفيروس.

وفي توجيهات أُرسلت إلى المؤسسات التابعة للهيئة، ذكرت "إن إتش إس إنغلاند": تُشرف على الاختبارات الآن خدمة "الاختبار والتتبع" الخاصة بـ"هيئة الخدمات الصحية الوطنية" التابعة لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، وستحصل "إن إتش إس" على تمويل للخدمات المتصلة باختبارات "كوفيد- 19" من قبل الحكومة على أساس نفقات فعلية محددة السقف. يعني ذلك أنه، بالنسبة إلى مجموعة محددة من المنجزات، ثمة ميزانية قصوى مسموح بها، مع تمويل التكاليف الفعلية التي تتكبدها المؤسسات التابعة لـ"هيئة الخدمات الصحية الوطنية" بما يصل إلى ذلك الحد الأقصى المرصود".

وحذرت الهيئة: "على المرافق الصحية التي تقدِّم خدمات "إن إتش إس" والتي لم تكلّف بإجراء الاختبارات ألا تقوم بذلك إلا بعد الحصول على موافقة رسمية، ولن تحصل على التمويل لسداد تكاليف تتكبدها على إجراء اختبار غير معتمد من قِبل "خدمة الاختبار والتتبع" الخاصة بـ"إن إتش إس"، التابعة لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية".

بينما كلِّفت بعض مختبرات علم الأمراض التابعة لـ"إن إتش إس" رسمياً بإجراء فحوص "كوفيد- 19"، اتجهت مستشفيات أخرى إلى إجراء اختباراتها الخاصة حرصاً منها على ألا يبقى الموظفون والمرضى في الانتظار فترة زمنية طويلة.

جدير بالإشارة هنا إلى أن المدة الفاصلة بين إنجاز الفحوص والحصول على نتائجها لدى "إن إتش إس" أسرع بأشواط مقارنة بمختبرات "لايت هاوس" المركزية، التي شهدت هبوطاً في الأداء مع تمكنها من إعطاء 33 في المئة فقط من نتائج الاختبار في غضون 24 ساعة.

يبقى أن "اندبندنت" اتصلت بوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية و"هيئة الخدمات الصحية الوطنية" للحصول على تعليق منهما في هذا الشأن.

© The Independent

المزيد من متابعات