Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط تتعافى والأنظار على عودة الإنتاج الليبي

خسرت الموازنة نحو 9 مليارات دولار بسبب توقف عمل الحقول منذ بداية العام

تملك ليبيا أضخم احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا (أ ف ب)

في الوقت الذي تعمل فيه منظمة أوبك على مواجهة تخمة المعروض النفطي وتحسين الأسعار التي تهاوت إلى مستويات تاريخية في مارس (آذار) الماضي، من المتوقع أن تحتاج المنظمة إلى إعادة النظر في حجم الإمدادات، خصوصاً مع عودة إنتاج النفط الليبي، في ظل إعفاء ليبيا من النسب المقررة لخفض الإنتاج.

وعلى صعيد أسعار النفط، لم يطرأ تغير يُذكر على العقود الآجلة للنفط اليوم الثلاثاء بعد خسائر كبيرة في أثناء الليل، إذ انحسر أحدث إعصار في خليج المكسيك، لكن المخاوف بشأن الطلب على الوقود استمرت بفعل زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء العالم. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات أو 0.1 في المئة، ليصل سعر البرميل إلى 41.41 دولار، لتتخلى عن مكاسب بسيطة حققتها في وقت سابق من الجلسة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، التي ينقضي أجلها اليوم الثلاثاء، أربعة سنتات أو 0.1 في المئة إلى 39.27 دولار للبرميل. ونزلت عقود نوفمبر (تشرين الثاني) الأكثر نشاطاً ثلاثة سنتات أو 0.1 في المئة إلى 39.51 دولار للبرميل.

وتعافت أسعار الخام بعض الشيء بعدما تراجعت بنحو أربعة في المئة أمس الاثنين، إذ واصلت مصافي تكرير الخام في تكساس عملها بعد توقعات بأن تفقد عاصفة استوائية قوتها، مما يخفف القلق بشأن طلب المصافي الأميركية على اللقيم. غير أن المخاوف بشأن الطلب العالمي ظلت قائمة. وتسببت مخاوف متعلقة بزيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في الدول صاحبة الأسواق الكبيرة في تراجع أسعار النفط أمس الاثنين، حيث قد يؤدي ذلك إلى إجراءات عزل عام جديدة وتضرر الطلب.

ناقلات نفط تصل غدا 

وفي بيان، توقعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن يصل إجمالي إنتاج النفط في البلاد إلى نحو 260 ألف برميل يومياً الأسبوع المقبل. وأوضحت أن ناقلات ستصل تباعاً اعتباراً من الـ23 من سبتمبر (أيلول) لشحن المتاح من الخام في الخزانات في ميناءي الحريقة والبريقة خلال الساعات الـ72 المقبلة، ثم من بقية الموانئ الآمنة في الأيام القليلة المقبلة.

وأمس، قالت مصادر في "أوبك" إن المنظمة وحلفاءها يتابعون من كثب جهود استئناف إنتاج النفط في ليبيا، لكن يتعين على المنتجين الانتظار للتأكد من أن الاستئناف سيكون مستداماً قبل اتخاذ أي رد فعل. وليبيا العضو بأوبك معفاة من خفض إنتاج النفط في إطار اتفاق لمنظمة البلدان المصدرة البترول وحلفائها، ويمكن أي يجبر استئناف الإمداد من ليبيا منتجين آخرين على تنفيذ مزيد من التخفيضات لدعم الأسعار.

وهبطت أسعار النفط صوب 42 دولاراً للبرميل، متأثرة بالعودة المحتملة للإنتاج الليبي المتوقف فعلياً منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك في الوقت الذي يفاقم فيه ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المخاوف حيال الطلب العالمي. ووفق وكالة رويترز، قالت ثلاثة مصادر في "أوبك" إن "تقييم الوضع سيستغرق وقتاً".

وقال أحد المصادر، "في هذه المرحلة، يتعين علينا المتابعة بعض الوقت. لكن رد فعل السوق أسرع بكثير بسبب سلبية المعنويات". وقال مندوب آخر، إن المنظمة تراقب الإنتاج الليبي بجدية شديدة. بينما قال مصدر آخر مقرب من "أوبك"، "القلق حيال الإنتاج الليبي أقل من المخاوف إزاء انخفاض الطلب مجدداً، بسبب جولة جديدة من إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا".

وأضافت المصادر، "سيكون الأساس هو كيفية رد فعل الحكومات حيال (كوفيد 19) على مدار الأشهر القليلة المقبلة، وهذا ما يعكف الجميع على تخمينه".

خسائر تتجاوز 5 في المئة

وأمس، واصلت أسعار النفط خسائرها خلال التعاملات المسائية، وسط مخاوف من زيادة المعروض، خصوصاً بعد إعادة افتتاح بعض الحقول الليبية، لبدء تصدير النفط.

وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركية 5.35 في المئة إلى مستوى 39.11 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت القياسي 4.77 في المئة إلى 41.1 دولار للبرميل.

وفي بداية التعاملات، نزل برنت نحو 33 سنتاً بما يعادل 0.8 في المئة، إلى 42.82 دولار للبرميل، في حين هبط الخام الأميركي نحو 38 سنتاً أو 0.9 في المئة إلى مستوى 40.73 دولار للبرميل.

مؤسسة النفط الليبية ترفع حالة القوة القاهرة

والسبت الماضي، رفعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، حالة القوة القاهرة في عدد من موانئ النفط والمنشآت التي اعتبرتها آمنة، وإجراءات إعادة التشغيل جارية في بعض المواقع بعد حصار بدأ من يناير الماضي.

وأمس، سجلت أسعار النفط مستوى 42.82 دولار للبرميل، وذلك لخام القياس العالمي برنت، منخفضاً بمقدار 33 سنتاً، أو ما يوازي 0.8 في المئة، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستوى 40.73 دولار للبرميل، منخفضاً بمقدار 38 سنتاً أو ما يوازي 0.9 في المئة.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر قد أعلن، الجمعة الماضية، أنه سيرفع ولمدة شهر، حصاره الذي استمر ثمانية أشهر لمنشآت إنتاج النفط، وقال إنه اتفق مع حكومة طرابلس على "توزيع عادل" لإيرادات الطاقة.

وفي بيان، أعلن المتحدث باسم الجيش الليبي أنه "تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط"، وقال حفتر: "نحن جاهزون لفتح حقول النفط لتأمين مستقبل ليبيا مدة شهر واحد".

ويسيطر الجيش الوطني الليبي التابع للواء خليفة حفتر والقوات المتحالفة معه، على بعض من أكبر حقول النفط وموانئ التصدير الليبية. ورفضت المؤسسة الوطنية للنفط بالفعل أي استئناف للعمليات لحين مغادرتهم المنشآت متعللة بسلامة موظفيها.

وقالت المؤسسة، في بيان نشر على صفحتها الرسمية بـ"فيسبوك"، "تستمر حالة القوة القاهرة على الحقول والموانئ النفطية التي تأكد وجود عناصر بها من الفاغنر والجماعات المسلحة الأخرى التي تعرقل أنشطة وعمليات المؤسسة الوطنية للنفط".

9 مليارات دولار خسائر في 2020

والأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي في ليبيا ومقره طرابلس، أن منع قوات شرق ليبيا لصادرات النفط كلف البلاد خسائر بقيمة 9 مليارات دولار منذ بداية العام الحالي.

وقبل أيام، توصل نائب رئيس الوزراء الليبي أحمد معيتيق إلى اتفاق خلال اجتماع في سوتشي بروسيا، مع نجل قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر وممثلين من شرق ليبيا الغني بالنفط، كما اتفقا على تشكيل مفوضية خاصة لحل النزاعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسريعاً، رحبت روسيا بهذا الاتفاق، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، "نرحب بهذا القرار. نحن نعتبره الخطوة الأولى نحو بناء الثقة بين الفصائل المتحاربة في ليبيا، ومن المفترض أن يجري توزيع العائدات عقب تنفيذه بشكل عادل على جميع مناطق البلاد".

ولم يقبل رئيس الوزراء الليبي فايز السراج الاتفاق، مما يلقي بظلال من الشك على أي استئناف وشيك للإنتاج. وأقنع أعضاء آخرون في الحكومة معيتيق، الذي غالباً ما يكون على خلاف مع السراج، بعدم زيارة مدينة سرت، التي يسيطر عليها حفتر، لتوقيع الاتفاق يوم الجمعة الماضي.

أرقام مهمة عن العائدات والاحتياطيات الليبية

ويمثل النفط ما بين 93 إلى 95 في المئة من إجمالي الإيرادات الخاصة بالموازنة الليبية، كما أنه يغطي نحو 70 في المئة من إجمالي الإنفاق، ولذلك توقعت الحكومة الليبية أن تواجه عجزاً مالياً كبيراً في الموازنة، بسبب وقف الإنتاج منذ بداية العام الحالي. وخلال العام الماضي بلغت عائدات ليبيا من بيع النفط نحو 22.5 مليار دولار.

وقبل الحصار، كانت ليبيا تنتج نحو 1.2 مليون برميل يومياً، وهو رقم أقل بكثير من 1.6 مليون برميل يومياً كانت ليبيا تضخها قبل انتفاضة 2011 ضد حكم معمر القذافي، لكنه يظل أعلى من معظم الفترات منذ إطاحته. وتملك ليبيا أضخم احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، وهي مورد مهم للخام الخفيف منخفض الكبريت.

وتشير بيانات منظمة الدول العربية المنتجة النفط "أوابك"، إلى أن إجمالي احتياطي الدول العربية من النفط بلغ 716.38 مليار برميل، بينما تحتل ليبيا المرتبة الخامسة عربياً باحتياطي يصل إلى 48.36 مليار برميل.

وأشارت إحصاءات وأرقام "أوابك" إلى أن احتياطي النفط في ليبيا بلغ 48.40 مليار برميل في 2013، ثم ارتفع إلى 49.52 مليار برميل في 2015، لكن تراجعت تقديراته إلى 48.36 مليار برميل في 2017.

المزيد من اقتصاد