Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتباك على طريق مطار دمشق يفتح ملف فوضى السلاح

معاناة المواطنين في العاصمة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة النظام مستمرة والمعالجات غائبة

أحد عناصر قوات الانضباط التابعة لجيش النظام (اندبندنت عربية)

لم يكن الاشتباك المسلح في العاصمة دمشق على خلفية حفل فني ساهر هو الأول من نوعه ولن يكون الأخير، وإن كان لا يمت للسياسة بصلة، وجاء إثر خلاف دار بين مرتادي أحد أماكن السهر إلا أنه أظهر للعلن حجم اتساع الانتشار الكثيف للسلاح بين المدنيين.

على أصوات الرصاص

مازالت تداعيات ما جرى في نادي "معلا" في دمشق خلال إحياء الفنان اللبناني وديع الشيخ، سهرة فنية، مساء الخميس في 17 سبتمبر (أيلول) ترخي بظلالها على أحاديث الشارع السوري مثيرة الذعر وسط تساؤلات عن استمرار تفشي ظاهرة السلاح المتفلت.

وأمضى الدمشقيون ليلهم، لا على صوت الفنان اللبناني الشيخ بل على أصوات الرصاص الكثيف وانفجارات القنابل اليدوية، وعلمت "اندبندنت عربية" أنه على الرغم من اقتصار الحادث على أضرار مادية إلا أن الخلاف تطور بشكل متسارع وحالت العناية الإلهية دون وقوع ضحايا لكثافة النار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خارج عن الإرادة

واكتفت الشركة المنظمة للحفل بإيضاح الصورة من خلال بيان أصدره الشيخ لفت فيه إلى أن ما جرى يعود لأحد الأشخاص المخمورين معتذراً في الوقت نفسه عما جرى.

ظاهرة

وترك ما جرى تنديداً وتخوفاً مما قد تسببه فوضى انتشار السلاح التي أدت أخيراً إلى وقوع العديد من حوادث القتل والنهب، فضلاً عن سماع رشقات نارية في مناطق عدة تؤرّق السكان الآمنين.

وكانت ميليشيات تابعة لجيش النظام تمنح أفرادها التابعين لها أسلحة فردية خفيفة، وبطاقات حمل لها، منذ اندلاع الحرب عام 2011.

ويندد السوريون باحتفاظ ما يطلق عليها "اللجان الشعبية" بالسلاح وهي رديفة للجيش النظامي.

فردية

ووصف قيادي تابع لإحدى هذه المجموعات التصرفات بالفردية، قائلاً إن مهمتنا الأساسية محاربة الإرهاب، وأضاف "بوصلة بنادقنا معروفة إلى أين تتجه، وهي لحراسة الوطن، بينما هؤلاء يمثلون أنفسهم".

وتعاقب القوانين والأنظمة أفراد هذه الفصائل في حال ثبت تورط أي منهم بافتعال مشاكل بعقوبات مسلكية تصل إلى حد تجريمه وتجريده من سلاحه، وفصله وزجّه بالسجن، وفق القيادي نفسه الذي دعا في الوقت عينه أي مواطن تعرض للأذى إلى المبادرة بتسجيل شكوى وسيصل إلى حقه.

وعن معاناة السوريين من ظاهرة السلاح المتفلت، قال أحد المواطنين "بتنا نشاهد السلاح في كل مكان، في الشارع، في المتنزهات، وحافلات النقل، ويحمله أشخاص تابعون للجيش أو لقوات الأمن بل لميلشيات، أو متنفذين".

السلاح الشرعي

ودعا المحامي السوري أسامة مارديني المتخصص بالمحاكم المدنية إلى ضرورة التدقيق بحاملي السلاح في الأماكن العامة حفاظاً على سلامة وحياة المواطنين من الأذى، لافتاً لـ "اندبندنت عربية" إلى وجود شرعنة لحمل السلاح بحسب القانون، وفنّد الأحكام المتعلقة بحيازة الأسلحة الخفيفة، وشروطها، موضحاً في المقابل أن القانون قيّد "عدم جواز استخدامها في التجمعات السكنية أو البشرية أو المناطق الصناعية والنفطية".

ولا يقتصر حمل الأسلحة الفردية على الميلشيات، بل من قبل مدنيين متنفذين ما يزيد القلق والخوف والذعر لدى المواطنين العاجزين عن التصرف إزاء هذه الظاهرة التي باتت تشكل تهديداً أكيداً لراحتهم وأيضاً لحياتهم.

المزيد من العالم العربي