Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"العمال" البريطانيون يسعون لتجاوز الانقسامات في مؤتمرهم السنوي

الاجتماع الأول برئاسة كير ستارمر وبعد الهزيمة المدوية في انتخابات ديسمبر 2019

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر متحدثاً في البرلمان (البرلمان البريطاني/أ ف ب)

افتتح حزب العمال البريطاني مؤتمره السنوي، الأحد 20 سبتمبر (أيلول)، للمرة الأولى عبر الإنترنت بسبب تفشي وباء فيروس كورونا، محاولاً تجاوز انقساماته وفشله الانتخابي المرير، بعد الجهود التي بذلها زعيمه الجديد كير ستارمر لإعادة رص صفوفه.

ويُعد هذا الاجتماع الكبير للحزب الرئيس للمعارضة، الذي من المقرر أن يستمر حتى يوم الثلاثاء، الأول منذ الهزيمة المدوية لحزب العمال أمام المحافظين في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر، وانتخاب ستارمر رئيساً للحزب بعد ذلك.

وانتخب المعتدل المؤيد لأوروبا كير ستارمر رئيساً لحزب العمال البريطاني في أبريل (نيسان)، خلفاً لليساري المتشدد جيريمي كوربن، وتعهد بإنهاض الحزب المعارض الذي يعاني الوهن والانقسام حول "بريكست" (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) والوضع الاقتصادي، وكذلك بشأن إدارة مسألة معاداة السامية داخل الحزب.

كورونا

اعتبر سايمون أشروود، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "سوراي"، أنه على الرغم من "التوترات" المستمرة فإن "ستارمر تمكن من منع الحزب من الانغماس في الانقسامات الداخلية التي ميزت ولاية كوربن".

وقدمت الأزمة الصحية لوباء كوفيد-19 دعماً غير متوقع لهذا المحامي السابق البالغ 57 عاماً، بعدما اتهمت حكومة المحافظين برئاسة بوريس جونسون، بسوء إدارة الأزمة بما جعل المملكة المتحدة الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا، مع وفاة نحو 42 ألف شخص.

وقال ستارمر، الأحد، إنه يدعم جهود الحكومة لمحاولة الحد من انتشار الفيروس، ومنها فرض غرامة تصل إلى 10 آلاف جنيه لمن لا يلتزم بإجراءات العزل، لكنه انتقد نظام الفحص الذي اعتبره ضعيفاً، ولم يستبق بشكل كافٍ الارتفاع الحاد في الطلب على الاختبارات مع إعادة فتح المدارس والمكاتب. وقال ستارمر لشبكة "سكاي نيوز": "لقد فقدت الحكومة الآن بالفعل السيطرة على الفحوص، فهي لا تعرف بالضرورة أين يوجد الفيروس"، مطالباً بتقديم توضيحات.

التساوي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

للمرة الأولى منذ تولي جونسون رئاسة الحكومة في صيف 2019، أظهر استطلاع للرأي لشركة "يوغوف"، نشر قبيل انعقاد المؤتمر، حزب العمال والمحافظين متساويين من حيث نية التصويت، مع نسبة تصل إلى 40 في المئة.

ويشكل المؤتمر بالنسبة إلى زعيم المعارضة فرصةً ليظهر للبلاد ما يمكن أن يقدمه حزب العمال لاستقطاب الأصوات المفقودة، أي "قيادة جديدة"، على الرغم من إقراره بأنه لا يزال يتعين على الحزب "تسلق الجبل" على أمل الوصول إلى السلطة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في عام 2024.

وبعدما ألقت قيادات أخرى في الحزب كلماتها في الأيام السابقة، من المقرر أن يكشف ستارمر عن رؤيته للمملكة المتحدة، ويظهر نفسه على أنه نقيض جونسون.

وأشار ستيفن فيلدنغ، أستاذ التاريخ السياسي في جامعة "نوتنغهام"، إلى أن ستارمر "سيستخدم خطابه لتعزيز سُمعته التي اكتسبها بالفعل كقائد كفء".

مناقشة "بريكست"

للمرة الأولى منذ فترة طويلة، لن تكون مناقشة "بريكست"، الذي أدى إلى انقسام عميق في صفوف حزب العمال، في المقام الأول، إذ يجب إعادة استقطاب الطبقات الشعبية التي أعجبت بخطاب جونسون المناهض للاتحاد الأوروبي بشكل كبير، والتي سيكون تصويتها حاسماً.

وقال ستارمر لشبكة هيئة الإذاعة البريطانية، إن "رئيس الوزراء قال إن لديه اتفاقاً جاهزاً للتطبيق (...) يجب أن يفي بوعده"، فيما لم تُفض المفاوضات بين لندن وبروكسل بشأن صفقة تجارية مستقبلية لما بعد (بريكست) عن اتفاق"، مضيفاً "وإذا فشل فعليه تحمل المسؤولية".

ويرى فيلدنغ أن ستارمر الذي يريد رص صفوف الحزب، يتعين عليه السير بحذر وعدم الخوض كثيراً في التفاصيل كي لا يؤدي ذلك إلى نفور الناشطين المتمسكين بشدة بالبرنامج المتطرف الذي حدده جيريمي كوربن، والذي يوفر تأميمات واسعة النطاق.

ومن جهة أخرى، "هناك خوف شديد (...) من أن يقود الحزب نحو اتجاه أكثر اعتدالاً"، بحسب فيلدنغ، مما يفتح المجال أمام عواقب وخيمة تؤدي إلى انقسامات.

المزيد من دوليات