Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استقرار مطالبات البطالة الأميركية عند 860 ألفا الأسبوع الماضي

تسببت جائحة كورونا وعمليات الإغلاق في ارتفاع الطلبات والمدفوعات إلى أعلى مستوياتها منذ الستينيات

انخفاض عدد الأميركيين الحاصلين على إعانات البطالة (رويترز)

قالت وزارة العمل الأميركية، إن المطالبات الأولية الأسبوعية للحصول على إعانات البطالة تراجعت بمقدار 33 ألفاً إلى 860 خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر (أيلول)، حيث انخفض عدد الأشخاص الذين يحصلون على إعانات البطالة من خلال برامج الدولة العادية، التي تغطي معظم العمال بمقدار 916 ألفاً إلى نحو 12.6 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 5 سبتمبر، وتسببت جائحة كورونا وعمليات الإغلاق ذات الصلة في ارتفاع طلبات البطالة والمدفوعات هذا الربيع  إلى أعلى المستويات المسجلة منذ الستينيات.

وبعد الانخفاض الحاد في وقت لاحق خلال الربيع وأوائل الصيف، ظلت الطلبات الجديدة ثابتة إلى حد كبير منذ أوائل أغسطس (آب). ومن المحتمل أن يعكس انخفاض عدد الأشخاص الذين يتلقون مزايا حكومية نمو معدلات العمال الباحثين عن وظائف جديدة، أو من يتم استدعاؤهم إلى وظائف قديمة. لكنه يظهر أيضاً أن بعض العمال الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات في مارس (آذار) قد وصلوا إلى حد الستة أشهر المحدد في العديد من الولايات. مع الإشارة إلى أن كلا الرقمين لا يزالان فوق أي مستوى مسجل قبل هذا العام.

وقالت آن إليزابيث كونكيل، المتخصصة الاقتصادية في موقع البحث عن الوظائف "إنديد"، لصحيفة وول ستريت جورنال، "رغم عمليات إعادة التوظيف الجارية، فإن ندوب سوق العمل على المدى الطويل  في تبلور هي الأخرى". وأضافت، أن الاقتصاد قد تحسن بشكل كبير منذ الربيع ولكن "يبدو أن التعافي الكامل لسوق العمل قد توقف".

تعافي سوق العمل جزئياً

وتشهد سوق العمل الأميركية تعافياً جزئياً من الانكماش الحاد الناجم عن جائحة كورونا وإغلاق الشركات بسبب الوباء، واستبدل أرباب العمل حتى أغسطس نحو 11 مليون وظيفة من 22 مليون خلال مارس وأبريل (نيسان) في بداية الوباء لكن وتيرة التوظيف تباطأت في وقت لاحق من الصيف، وظلت عمليات التسريح مستمرة.

ومن بين الشركات التي حذرت من خفض الوظائف في الأسابيع الأخيرة سلسلة المخابز ميزون كايسر إلى شركة الملابس أندر آرمور وشركة ماريوت الدولية. ومع ذلك، فقد تم تعويض تسريح العمال هذا الصيف عن طريق التوظيف. وقالت شركة "أمازون دوت كوم" هذا الأسبوع إنها تخطط لتوظيف 100 ألف موظف إضافي في الولايات المتحدة وكندا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوفر تقرير إعانات البطالة الأسبوعي الصادر عن وزارة العمل الأميركية بيانات عن برامج الدولة العادية، التي كانت بمثابة الريادة الاقتصادية لمدة نصف قرن، بالإضافة إلى تفاصيل من برنامجين مخصصين للأوبئة تم تنفيذهما للمرة الأولى في مارس.

أكبر هذه البرامج، المتاحة للعاملين لحسابهم الخاص والعاملين في الوظائف المؤقتة وغيرهم من غير المؤهلين للحصول على إعانة البطالة، دُفعت مزايا لنحو 14.5 مليون عامل خلال الأسبوع المنتهي في 29 أغسطس، وفقاً لوزارة العمل. ومع ذلك، فإن المتخصصين يشككون في هذا الرقم وهو يتجاوز عدد الأشخاص الذين يتقاضون رواتبهم بموجب برامج الدولة التي تؤمن نحو 146 مليون عامل. وفي نهاية العام الماضي، كان هناك 10 ملايين عامل مستقل، وفقاً للوزارة.

وقال أندرو ستيتنر، الزميل الأول في مؤسسة سينتشيري ذات الميول اليسارية، الذي يدرس نظام البطالة، إن تقارير الدولة وأخطاء المحاسبة تجعل وزارة العمل تبالغ في الرقم. وقدر أن نحو 10 ملايين شخص يحصلون على مزايا بموجب البرنامج. وقال إن مثل هذه الأخطاء متوقعة من برنامج جديد تم إعداده بسرعة.

وأكد متحدث باسم وزارة العمل، أن الوزارة تراقب بيانات المطالبات الخاصة بمساعدات البطالة الوبائية لتحديد الحالات الشاذة المحتملة، وتعمل مع الحكومات المحلية التي يبدو أن عبء المطالبات فيها مبالغ فيه.

من جانبه قال واين فرومان، المتخصص الاقتصادي بالمعهد الحضري، الذي يدرس البطالة أيضاً، إن برنامج مساعدة البطالة الوبائية أكثر عرضة للاحتيال. في حين أن برامج البطالة الحكومية مرتبطة بسجلات ضرائب الشركات، ويطلب برنامج الوباء من العاملين لحسابهم الخاص الإبلاغ عن دخلهم ومعلومات أخرى، مما يفتح النظام أمام إساءة الاستخدام.

وأضاف، "يجب أن يكون هناك الكثير من الاحتيال، في النهاية من المفترض أن تتحقق من أهليتك لنماذج الضرائب الفردية، لكن لا أعتقد أن الحكومة لديها الوقت الكافي للتحقق من دقة تقارير الدخل".

19 مليون طلب واستحقاقات البطالة

يدفع البرنامج الثاني للوباء 13 أسبوعاً إضافياً من المزايا للأفراد الذين استنفدوا استحقاقات البطالة العادية. وارتفع عدد المسجلين في هذا البرنامج إلى 1.5 مليون في الأسبوع التاسع والعشرين من أغسطس، وهو أعلى مستوى مسجل.

وقال برادلي هاردي، المتخصص الاقتصادي بالجامعة الأميركية في واشنطن للصحيفة، إن عدداً كبيراً من العمال الذين يستفيدون من هذه المزايا الطارئة يُظهر أن العديد من العمال، لا سيما أولئك الذين يشغلون وظائف بدوام جزئي وأولئك الذين لديهم وظائف مرتبطة بوسط المدينة ومراكز التسوق والجامعات التي لا تزال قليلة السكان معرضون للخطر.

وأضاف، "البطالة تراجعت عن ذروتها، لكنني ما زلت قلقاً، بخاصة إذا ما صاحب موسم الإنفلونزا  في الشتاء موجة ثانية محتملة من الوباء، فسأكون قلقاً بشأن توقع التحسن المستمر في سوق العمل".

توزيع 35 مليار دولار

بالإضافة إلى برامج الطوارئ، سمح الكونغرس بتمويل اتحادي بمبلغ 600 دولار إضافي خلال الأسبوع في إعانات البطالة، بالإضافة إلى المبالغ التي تدفعها الولايات. وانتهت تلك المزايا نهاية يوليو (تموز). وفي أوائل أغسطس أصدر الرئيس ترمب إجراءً تنفيذياً يسمح للدول بالاستفادة من 44 مليار دولار من أموال الإغاثة في حالات الكوارث مقابل 300 دولار في الأسبوع كمساعدات معززة.

ومنذ ذلك الحين، وزعت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ أكثر من 35 مليار دولار من الأموال إلى 49 ولاية، وجوام، وجزر فيرجن الأميركية، ومقاطعة كولومبيا. حسبما قال ممثل الوكالة الأربعاء. ساوث داكوتا لم تطلب الأموال. يُسمح للدول بإجراء الدفعات المحسنة بقيمة 300 دولار أميركي لمدة لا تزيد على ستة أسابيع.

وقالت كارين فيتشوك، الرئيس التنفيذي لشركة راندستاد أميركا الشمالية، إنه بينما تظل البطالة مرتفعة، يزداد الطلب على العمالة في بعض الصناعات.

وأضافت، أن شركتها تشهد المزيد من التعيينات في شركات تصنيع السيارات والشركات المرتبطة بإعادة تمويل القروض وفي المستودعات ومراكز الاتصال. ويعكس الأخيران نمو التسوق عبر الإنترنت. لدى رانستاد 14000 وظيفة موسمية مفتوحة، بما في ذلك وظائف المستودعات للمبتدئين التي تبدأ من 12 دولاراً في الساعة ووظائف مركز الاتصال التي يمكن القيام بها من المنزل ودفع ما يصل إلى 20 دولاراً في الساعة.

وتقدم شركة التوظيف التدريب لأولئك الذين فقدوا وظائفهم في صناعة الضيافة التي تضررت بشدة. وقالت فيشوك، إن مهارات خدمة العملاء لديهم تجعل هؤلاء العمال مناسبين لمراكز الاتصال. وأضافت "نشهد الكثير من الزخم، ولكن لا يزال هناك انخفاض في التوظيف في بعض المجالات، ولكن في المقابل هناك الكثير من الفرص المتاحة".

المزيد من اقتصاد