Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بومبيو: عقوبات الأمم المتحدة على طهران "دخلت حيز التنفيذ مجددا"

وزير الخارجية الإيراني يرفض الإجراء الأميركي ويصفه بـ"البلطجة"

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ ف ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، السبت، أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران "دخلت حيز التنفيذ مجدداً"، محذراً من "عواقب" في حال فشلت الدول الأعضاء في المنظمة الأممية بتنفيذها.

لكن قوى رئيسة أخرى، بينها دول أوروبية، تؤكد عدم إعادة فرض العقوبات، وأن لا أثر قانونياً للإجراء الأميركي.

وأضاف بومبيو "إذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتنفيذ هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الداخلية لفرض عواقب على هذه الإخفاقات، وضمان أن لا تجني إيران مكاسب حظر الأمم المتحدة لهذا التحرك".

الرد الإيراني

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، رأى الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب بثه التلفزيون اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة تواجه الهزيمة في تحرّكها لإعادة فرض العقوبات على طهران، قائلاً "أميركا تقترب من هزيمة مؤكّدة في تحرّكها لإعادة فرض العقوبات... أميركا واجهت هزيمةً وقوبلت برد فعل سلبي من المجتمع الدولي وحلفائها التقليديين... الشعب الإيراني لن يرضخ أبداً للضغط الأميركي. إيران ستردّ رداً ساحقاً على البلطجة الأميركية".

وأضاف روحاني، "يمكننا القول إن سياسة الضغط الأقصى للولايات المتحدة ضدّ إيران، في شكلها السياسي والقانوني، تحوّلت إلى سياسة عزلة قصوى للولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن الأخيرة تلقت في الفترة الماضية "ثلاث هزائم متتالية في مجلس الأمن الدولي، أي في المكان الذي لطالما اعتقد الأميركيون أنه نقطة قوتهم".

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال بدوره إن على المجتمع الدولي الوقوف في وجه استخدام الولايات المتحدة للعقوبات لفرض إرادتها "كبلطجي"، أو أن ينتظر هو مواجهة العقوبات.

وذكرت أربعة مصادر مطلعة، يوم الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم إصدار أمر تنفيذي يتيح له فرض عقوبات أميركية على أي أحد ينتهك حظر الأسلحة التقليدية المفروض على إيران، الذي من المقرر أن ينقضي أجله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتقول إدارة ترمب إنه يتعين إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران وإن حظر الأسلحة التقليدية المفروض عليها لن ينتهي في منتصف أكتوبر.

وقال ظريف، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني قبل ساعات من التحرك الأميركي، إن "الأميركيين يتصرفون كبلطجي ويفرضون العقوبات... يجب على المجتمع الدولي أن يقرر كيف يواجه هذه البلطجة".

وأضاف ظريف "ستواجه الدول الأخرى الأمر نفسه غداً عندما تتخذ أميركا الخطوة ذاتها ضد مشروع (خط أنابيب الغاز) نورد ستريم ومشروعات أخرى، لأن البلطجي سيواصل سلوكه إذا سمح له مرة واحدة بذلك".

وتقف الولايات المتحدة وعديد من الدول الأوروبية بقوة ضد مشروع "نورد ستريم 2" لأنابيب الغاز، ويقولون إنه سيزيد من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، خلال مؤتمر صحافي الأحد، "نتوقع من المجتمع الدولي وجميع دول العالم الوقوف ضد هذه التحرّكات المتهورة من قبل النظام في البيت الأبيض والتحدّث بصوت واحد".

شكوك غوتيريش

 كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ مجلس الأمن الدولي، أمس السبت، أنه لا يستطيع اتخاذ أي إجراء إزاء الإعلان الأميركي بإعادة فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران، نظراً لوجود "شك" في المسألة.

وقال غوتيريش، في رسالة إلى المجلس اطلعت عليها وكالة "رويترز"، "يوجد شك على ما يبدو بشأن ما إذا كانت العملية… قد بدأت بالفعل، وشك في ذات الوقت بشأن ما إذا كان إنهاء (العقوبات)... لا يزال ساري المفعول".

وأضاف "لا يمكن للأمين العام أن يمضي قدماً وكأن مثل هذا الشك غير موجود".

ويقدم مسؤولون بالأمم المتحدة دعماً إدارياً وفنياً لمجلس الأمن لتنفيذ عقوباته ويعين غوتيريش خبراء مستقلين لمراقبة التنفيذ. وقال الأمين العام إنه لن يتخذ أي إجراء لتقديم هذا الدعم إلى أن يتضح موقف العقوبات الإيرانية.

إدانة روسية

دانت وزارة الخارجية الروسية، الأحد، إعلان واشنطن إعادة تفعيل العقوبات، مشيرة إلى أن التصريحات الأميركية تفتقد لأساس قانوني.

وأفادت الوزارة في بيان "بحكم طبيعتها، لا يمكن لمبادرات وتحرّكات الولايات المتحدة غير الشرعية أن تحمل عواقب قانونية دولية بالنسبة إلى البلدان الأخرى".

المزيد من الشرق الأوسط