Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محاولات تركية للتقرب من مصر والأخيرة ترد

أردوغان: أحزننا اتفاق القاهرة مع اليونان

 سفينة حفر تركية في شرق البحر المتوسط بالقرب من قبرص (أ ف ب)

قارن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحاته الصحافية الأخيرة بين علاقات بلاده مع كل من اليونان ومصر. ويحاول أخيراً التقرب من القاهرة على أكثر من صعيد، إذ سبق أن قال إن بلاده لا تمانع الحوار مع مصر وعقد اتفاق معها بشأن التنقيب عن الغاز في منطقة البحر المتوسط وترسيم الحدود البحرية معها.

وجاء في تصريحات أردوغان الأخيرة "إجراء محادثات استخباراتية مع مصر أمر مختلف وممكن وليس هناك ما يمنع ذلك، لكن اتفاقها مع اليونان أحزننا"، موضحاً أن الروابط بين أنقرة والقاهرة تختلف عن تلك التي بين أثينا والقاهرة.

ويأتي تصريح الرئيس التركي حول موقفه "الحزين" بعد حوالى شهر على مصادقة البرلمان اليوناني على هذا الاتفاق الثنائي مع مصر، وسط تصاعد التوترات بين أنقرة وأثينا، حيث يتنازع البلدان المتجاوران وكلاهما عضو في حلف شمال الأطلسي على مناطق بحرية غنية بالغاز والنفط. واعتبرت تركيا أن هذه الاتفاقية باطلة وتنتهك الحقوق.

وفي تصريحاته تطرق أردوغان أيضاً إلى العلاقات المتوترة مع اليونان، معبراً عن إمكانية التواصل معها. وقال إن تركيا ليست لديها مشكلة في لقاء رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتابع "لكن السؤال الجوهري: ماذا سنبحث؟ وفي أي إطار سنلتقي؟".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المقرر أن يناقش الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل مسألة فرض عقوبات على تركيا رداً على إرسالها سفن تنقيب وسفناً حربية إلى مناطق في شرق المتوسط تطالب بها كل من اليونان وقبرص.

كما تصاعدت حدة النزاع بعدما أرسلت تركيا سفناً للتنقيب عن النفط في المتوسط، في حين أرسلت فرنسا الشهر الماضي قطعاً بحرية إلى المنطقة لمساعدة السفن الحربية اليونانية التي انتشرت في مواجهة تلك التركية في المياه المتنازع عليها.

ردود مصرية

وذكر موقع العربية نقلاً عن مصادره أن أنقرة أرسلت برقية إلى مصر طالبت فيها بأن يكون هناك لقاء بين مسؤولين أمنيين من البلدين، وأن مصر لم ترد على طلبها بعقد اجتماع أمني رفيع المستوى بسبب تدخلاتها الإقليمية.

وقبل أيام، انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريحات لقناة "سي إن إن ترك"، القاهرة من خلال تعبيره عن انزعاج بلاده من التطورات السياسية التي شهدتها مصر منذ ثورة "30 يونيو".

وعلى هذه التصريحات، ردت مصر أيضاً على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ، الذي استنكر استمرار التشبث بادعاءات منافية تماماً للواقع بهدف خدمة توجهات أيديولوجية.

وأكد حافظ الرفض الكامل لهذا النهج التركي، منوهاً إلى أن الاستمرار في الحديث عن مصر بهذه النبرة السلبية، وفي الوقت ذاته بهذا القدر من التناقض، إنما يكرس افتقار المصداقية إزاء أي ادعاء بالسعي لتهيئة المناخ المناسب لعلاقات قائمة على الاحترام والالتزام بقواعد الشرعية الدولية.
 
وفي وقت سابق، أعلن سامح شكري، وزير الخارجية المصري رفض بلاده "للتصرفات الاستفزازية التركية في منطقة شرق المتوسط، التي تزعزع الاستقرار وتضع الأمور في إطار من المواجهة والتأجيج".
 
كما انتقد شكري التدخلات التركية في ليبيا وإرسالها للمقاتلين المرتزقة والمنظمات الإرهابية هناك ضمن سياساتها التوسعية الرامية إلى زعزعة أمن المنطقة.
 
وأكد مصدر أمني مصري لقناة الحرة، وجود مفاوضات بين القاهرة وأنقرة، لكنه قال إنها توقفت بعد زيارة شكري إلى اليونان، وذلك على خلفية تصريحات مسؤولين أتراك حول وجود اتصالات بشأن ترسيم حدود بحرية. 

المزيد من الشرق الأوسط