Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محتوى رقمي مرئي يباغت الإعلام التقليدي والمتلقي الكلاسيكي

عام 2020 بظروفه الوبائية ومجرياته السياسية وضغوطه الاقتصادية أكد جاهزية المجال للتحول الديجتال

وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تغير عقلية مشاهد المحتوى الإعلامي  (أ ف ب)

اختلف المحتوى، وتغير المتلقي، وتحولت المنصات، وتبدلت الأدوات، وتأرجحت ردود الفعل بين التمسك بقواعد الماضي القريب، واعتناق قواعد الحاضر قصير العمر، والمزج بين هذا وذاك. لم يعد شعار "جاءنا البيان التالي" قادراً على جمع الأهل والجيران حول الشاشة الفضية. وفقد "خبر عاجل بعد قليل" إثارته وجاذبيته. وانسحب جانب كبير من البساط من تحت أقدام المهيمنين والمسيطرين، سواء لأسباب تتعلق بملكية الأداة الإعلامية أو شهرة وكاريزما الإعلامي الشهير، وصار المشهد خليطاً من كل شئ وأي شئ مع الإبقاء على الباب مفتوحاً لعل منصة جديدة تظهر، أو محتوى فريداً يبزغ أو وسيلة هروب من رمضاء الإعلام التقليدي إلى نار الشبكة العنكبوتية.

ألوان من المحتوى المرئي

على الشبكة العنكبوتية هذه الآونة، ألوان وأشكال وأنواع لا أول لها أو آخر من المحتوى المرئي، الذي يطرح نفسه بديلاً لمحتوى الإعلام التقليدي بشكل غير مسبوق. "فيسبوك" يباغتك بـ"قصص" الأصدقاء من خلال قراءة مصورة للصحف العالمية" أو "لايف من  موقع حدث مع تعليق وشرح وتحليل" أو "فقرة فيديو عن أبرز الأحداث المحلية". "يو تيوب" أيضاً بات يحمل كماً مذهلاً من المحتوى "الصحافي" المصور، من قبل محترفين أو هواة يقدمون مادة إعلامية "مستقلة" عن العمل المؤسسي. كذلك الحال في "تويتر" و"إنستاغرام" وإلى حد ما "تيك توك" حيث يتواتر محتوى لا أول له أو آخر، بعضه يصل إلى الجمهور بمحض الصدفه، والبعض الآخر يسعى له الجمهور عامداً متعمداً.

عمد عدد من الإعلاميين الذين توقفت برامجهم التلفزيونية في الفترة الأخيرة إلى الاستمرار في تقديم محتوى مرئي على الإنترنت. البعض ابتكر محتوى جديداً في محاولة للحفاظ على القاعدة الجماهيرية، ومنعها من التفتت والتسلل إلى البرامج الأخرى التي كان لها حظ البقاء. البعض الآخر استنسخ ما كان يقدمه على الشاشة الفضية، ولكن بإمكانات أقل في ضوء ما تسمح به غرفة الصالون في البيت وربما المطبخ أو السطح. المهم كان الاستمرار في البقاء.

البقاء على قيد الشهرة

البقاء على قيد الشهرة والنجومية، أو على قيد الحياة الإعلامية في وقت تضامن فيه وباء عالمي وظروف اقتصادية أذاقت وسائل الإعلام التقليدي الأمرين، بالإضافة إلى أوضاع سياسية وأمنية ألقت بظلال إعلامية مقيدة لساحة الإعلام التقليدي، تطلبت قفزات سريعة خارج الصندوق. صندوق الإعلام التقليدي بأذرعه المختلفة بدءاً بالصحف الورقية مروراً بالقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية، وانتهاء بالمواقع الخبرية الإلكترونية لم تعد تشفي غليل قاعدة عريضة من المتلقين. كما لم تعد تناسب فئة غير قليلة منهم ممن هجروا المنصات التقليدية والمؤسسات الرسمية، معلنين قرب طي صفحة ثقافة إعلامية واستهلال أخرى.

 

 

السكان الأصليون

المدير التنفيذي لمنتدى الإسكندرية للإعلام، الباحث في مجال الإعلام والتكنولوحيا أحمد عصمت يقول، إنه "بسبب التغيرات الثقافية العامة وتلك التي طرأت بسبب ما يسمى بـ"ثقافة الديجيتال" أو الثقافة الرقمية، لا سيما بين الأجيال الأصغر سناً وهم اسم على مسمى حين يطلق عليهم Digital natives، أو السكان الأصليين الرقميين. أصبحت هناك ضغوط على صناع المحتوى الرقمي ليواكبوا الصيحة الرقمية والتغيرات الحاصلة في ثقافة الإعلام والحصول على المعلومة والخبر والتحليل".

تحليل المشهد الإعلامي هذه الآونة لا يستوي دون النظر إلى عالم الإنترنت. صحيح أن اللحاق بعالم الصحافة المحترفة أو الهواة المرئية على شاشة الأجهزة الشخصية من هواتف محمولة وغيرها تأخر بعض الشئ في دول أكثر من غيرها، إلا أن عام 2020 بظروفه الوبائية ومجرياته السياسية وأحداثه وضغوطه الاقتصادية وتطوراته الرقمية يقول، إن طرفي المعادلة الإعلامية صارا أكثر جاهزية لهذا التحول الرقمي.

برامج التوك شو

التحول من شاشة التلفزيون حيث براح برنامج توك شو يومي، يتمتع بقاعدة عريضة من المشاهدين وجماهيرية قدمت نفسها باعتبارها أداة ضغط على الحكومات ومنصة تعبير عن المواطنين وأداة تغيير (بغض النظر عن غاياته وتوجهاته ومحركاته) إلى أثير العنكبوت ليست مخططة أو منظمة. يقول رئيس تحرير برنامج "توك شو" تلفزيوني (اشترط عدم ذكر اسمه) توقف لأسباب غير معلنة، (لكن هناك تكهنات أن ذلك يعود لأسباب سياسية)، أن بعض الإعلاميين وحتى الصحافيين لجأوا إلى الفضاء الإلكتروني للبقاء على الساحة. يقول، "هناك من استمر في تقديم برنامجه بإمكانات بسيطة من بيته أو مكتبه للتغلب على شعور بغصة، جراء إلغاء البرنامج وتوقيفه عن العمل، وهناك من اعتقد أن استمرار طرح نفسه على الساحة يعظم من احتمالات إعادة طرح اسمه بعد حين، وهناك من يستمد طاقة إيجابية من استمراره في العمل".

عام المصاعب

الاستمرار في العمل في عام كورونا وعام الركود الاقتصادي وعام انكماش الإعلام التقليدي (بما في ذلك المواقع الخبرية على الإنترنت)، دفع بكثيرين إلى خوض تجربة الصحافة المصورة سواء بإمكانات تقنية جيدة أو عبر كاميرا هاتف محمول مثبت على "غطاء حلة طبخ". أسماء نصار صحافية "تقليدية" ظلت أداتها في العمل الورقة والقلم، ثم الشاشة ولوحة التحكم. بدأت قبل أسابيع في خوض تجربة جديدة من بيتها حيث تحلل ما يرد في الإعلام الغربي وتطرحه للمتلقي. المتلقي هو قائمة أصدقائها على صفحتها على "فيسبوك" بعضهم يشاهد، والبعض الآخر لا يفعل. تقول إنها تجربة جديدة تخوضها، على الرغم من قناعتها بأن البقاء للكلمة المكتوبة.

تقول، "أعتمد في تقييم ما أقدمه على عاملين رئيسين، التجربة والخطأ لأتعلم، وعلى نصائح وتوجيهات أصدقائي. تعديل الزاوية، الإضاءة، لون الخلفية، طول مدة البث جميعها تفاصيل أعمل على تطويرها وتحسينها".

أما لماذا تقوم بذلك؟ لا سيما أن ما تقدمه عمل غير مدفوع، تقول، "ما أفعله هو تدريب إعلامي مجاني لي، بالإضافة إلى إيماني بأن لدي نظرة مختلفة في تخصصي وهو السياسة الدولية يمكن أن أفيد به الناس ولو كان من يتابعني عدد صغير". وتضيف، "البديل لما أفعله هو ألا أفعل شيئاً في الوقت الراهن".

 

 

التمكين التقني

المحتوى المرئي الرقمي الراهن لا يتطلب معدات تقنية معقدة، أو كلفة مادية باهظة بالضرورة. يقول عصمت أن التطورات التكنولوجية المتسارعة مكنت كثيرين من اقتناء هواتف محمولة قادرة على تصوير فيلم كامل، وعمل المونتاج له باحترافية عالية، كذلك أجهزة مثل "التابلت" (الألواح الرقمية) التي يمكن التصوير عبر "درون" وكتابة المحتوى وتقديمه من الجهاز نفسه.

أجهزة بسيطة وغير معقدة أو مكلفة لجأ إليها البعض، سواء طلباً للجوء من ضيق الفضاء التقليدي، أو أملاً في جماهيرية مفتقدة في زمن خفوت النجم الورقي. الكاتب والإعلامي محمد فتحي يخوض هو الآخر تجربة متفردة هذه الأيام. "مصر من البلكونة" اسم كتاب ظهر قبل سنوات لفتحي، ثم قرر أخيراً تحويله إلى تجربة مرئية. يقول، "كنت في البيت لا أمارس عملاً بعينه لفترة، ففكرت في تحويل الكتاب الذي صدر عام 2008 إلى فيديوهات مع زميلتي ياسمين نور الدين، ومعنا كذلك زميلنا أيمن عثمان. قدمنا عدداً من الحلقات، ثم توقفنا لتعثر وتعذر التمويل. لكن الفكرة تم إحياؤها من جديد عبر تبني شركة للبرنامج الرقمي ووجود راع إعلامي أيضاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مصر من البلكونة

"مصر من البلكونة" حلقات مصورة مدة كل منها لا تتجاوز دقيقتين أو ثلاث. يضيف فتحي أن "كل حلقة تتناول معلماً أو مكاناً معروفاً، لكن أصله وفصله غير معروفين للغالبية. هي محاولة للتنقيب في التراث المصري بحثاً عن الهوية المصرية المفقودة، أو لتوضيح وتفنيد الأفكار الخاطئة والخرافات، وذلك بعيداً عن الترند ومحاولات ركوبه والأحداث السياسية المتلاحقة والإبقاء عليها ساخنة لأغراض شخصية وترند، وتحقيق نسب مشاهدة فقط لا غير".

غير أن الإعلام التقليدي أيضاً فقد كثيراً من رونقه، وهو ما دفع كثيرين إلى البحث عن ملاذ في الشبكة العنكبوتية سواء كصناع محتوى أو متلقين. يقول أحمد عصمت إن المحتوى المرئي الرقمي وسيلة للناس ليعرضوا أفكارهم سواء كانوا محترفي إعلام أو هواة. ويرجع عصمت ذلك إلى عدم قدرة المؤسسات الإعلامية التقليدية بمنصاتها المختلفة على تقديم ما يرضي طموحات الغالبية وطلباتها ورغباتها. فأتاحت لهم هذه المنصات والوسائل القدرة للحصول على ما يريدون عبر محتوى يصنعه آخرون مثلهم، مع ميزة كبرى مضافة، وهي أن بعض هذا المحتوى لديه القدرة على توليد ربح لصاحبه.

توليد الربح

توليد الربح هو أحد الأهداف الموضوعة نصب الأعين هذه الآونة. يقول الكاتب الصحافي واختصاصي الصحافة التكنولوجية إيهاب الزلاقي، إن أغلب المؤسسات الصحافية لجأ إلى صناعة المحتوى المرئي الرقمي كطوق نجاة في زمن احتضار الصحافة الورقية، وتعثر مواقعها الخبرية غير القادرة على ضمان أرباح تضمن استمرار سير العمل. يقول، "الابتكار في المنصات الرقمية، هو الأمل الوحيد حالياً في تحقيق دخل مادي يضمن الاستمرار. محتوى الفيديو يصل إلى أعداد كبيرة من المتلقين، ومنها فئات لم تكن يوماً مخلصة للصحافة الورقية أو حتى المواقع الخبرية، مثل الشباب الذين لا يلجأون إلا إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي كوسيلة للمعرفة والاطلاع".

ويضيف الزلاقي أن جانباً من هذا المحتوى، هو شكل مصور للمقال مثلاً، حيث يشرح كاتب الرأي أو المحلل السياسي حدثاً ما. وهناك كذلك المحتوى الرياضي، من تحليل للمباريات وشرح لها على هيئة نشرات يومية مكثفة وسريعة ومصورة.

ظروف التحول

 لا يرى الزلاقي عيباً أو مانعاً يحول دون لجوء الإعلامي المحترف الممنوع من الظهور أو الموقفة برامجه، أو الذي اضطرته ظروف التحول الدائرة رحاها على الساحة الإعلامية من التواجد على منصات التواصل الاجتماعي، والشبكة العنكبوتية عموماً بمحتوى إعلامي. يقول، "الغاية الرئيسة من أي عمل إعلامي هو الوصول للجمهور، سواء كان عبر صحيفة ورقية أو صوت أو صورة أو عبر شبكة الإنترنت. ربما تكون وسيلة للإعلامي لملء وقت الفراغ، أو هي عمل يتقنه ويرى منه فائدة ما للناس، أو يرغب في الاحتفاظ بجماهريته".

ورغم ذلك، فإن الزلاقي يرى أن الوفرة الشديدة في الآونة الأخيرة في المحتوى العنكبوتي الإعلامي، سواء كان محاولات فردية من إعلاميين أو محتوى يصنعه أناس عاديون أو حتى محتوى تابع لمؤسسات صحافية، إلا أن نسبة المحتوى الجيد قليلة جداً مقارنة مع المحتوى الرديء، سواء لأسباب تتعلق بالجوانب التقنية أو المحتوى نفسه.

 

 

محتوى عادي

 يضيف الزلاقي أن أغلب المحتوى الإعلامي الرقمي الذي فرض نفسه في الآونة الأخيرة، لا يندرج تحت بند المحتوى الذي قد يتعرض للحجب أو المنع مثلاً، بل العكس هو الصحيح. "أغلب الموجود محتوى عادي جداً، يتطابق والموجود على المنصات التقليدية. كل الحكاية أن الأدوات متاحة والمنصات متوفرة والمجال مفتوح. لذلك فإن المعيار الوحيد للحكم على المحتوى يضعه المتلقي دون فرض من جهة أو توجيه من مؤسسة. البضاعة الفاسدة ستموت فوراً، ولن يشاهدها إلا ثلاثة أو أربعة أشخاص، في حين ستحظى البضاعة المطلوبة بملايين المشاهدات والمتابعات. وهنا ينبغي الإشارة إلى أن المحتوى قد يكون جاداً وثميناً لكنه لا يحظى بالمتابعة. المعايير هنا مختلفة تماماً".

واتفق عصمت مع وجهة النظر هذه ويدعمها بقوله إن كثيراً مما يقدم على شبكة الإنترنت قدم في البداية في بشكل بدائي وبطريقة غير محترفة، لكن تبنته شركات كبرى وعدل وحسن وأصبح يحظى بملايين المتابعات.

محشي أفكار

المتابعات التي حققها الصحافي والإعلامي محمد الدسوقي رشدي، الذي توقف برنامجه على إحدى القنوات التلفزيونية قبل أشهر جديرة بالتحليل. رشدي يقدم محتوى مرئياً رقمياً ضمن منصة  مؤسسة "اليوم السابع" الصحافية. رشدي المتنقل على مدار سنوات بين المكتوب والمرئي، يقدم حالياً محتوى مصوراً على موقع "اليوم السابع" على الرغم من إيمانه بأن جودة المحتوى (سواء مكتوباً أو مسموعاً أو مقروءاً) هي التي تفرض نفسها نجاحاً أو فشلاً".

ويقول رشدي إنه لم يعد هناك مجال حالياً للأخبار العاجلة، ليس فقط في الصحف الورقية، بل على شاشات التلفزيون والمواقع الخبرية. "الناس تحتاج معرفة الخبر العاجل في ثوان عدة بالصورة. مهمة الكلمة المكتوبة أصبحت مختلفة حيث الشرح والتحليل وهما على القدر نفسه من أهمية المشاهدة".

ويرى رشدي أن "جانباً من الأزمة الحالية على الساحة الإعلامية تكمن في خوف الإعلام التقليدي مما ينظرون إليه باعتباره "شوية عيال على السوشيال ميديا يصنعون محتوى ركيكاً سطحياً لكن يجذب الملايين. علينا أن نعترف لأنفسنا بأن لون شعر فيفي عبده الجديد ووصفات الأكلات المختلفة بالغة الأهمية لدى كثيرين". في السياق نفسه، يقول أحمد عصمت إن معايير قياس الجودة والأثر تغيرت في غفلة منا. "من يشاهد ماذا ولماذا؟ أسئلة مهمة يجب أن تطرح والإجابة عنها، حتى يتعرف القائمون والمهتمون بأمر الإعلام بأذرعه المختلفة على حقيقة ما يحدث وليس ما يعتقدون أنه يحدث.

"محشي أفكار" ليس نوعاً جديداً من "المحشي" المحبب على موائد المصريين، لكنه اسم البرنامج الذي يقدمه رشدي على موقع "اليوم السابع". يتناول رشدي في برنامجه موضوعات سياسية واقتصادية وفنية ورياضية بطريقة مختلفة تناسب طبيعة المنصة الرقمية. يقول، "لا يعنيني كثيراً عدد المشاهدات، وهو أمر مهم بالطبع في المحتوى العنكبوتي، لكنه يهمني أكثر التأثير الذي يتركه ما أقدمه".

 وكأنه تلفزيون

ويقول إن "الخطأ الذي يقع فيه البعض ممن يقبلون على تقديم محتوى مرئي على الإنترنت هو أنهم يقدمونه وكأنه تلفزيون، لكن طبيعة المنصات الرقمية مختلفة. هي أسرع وأكثر رشاقة وأكثر حدة. الاختلاف ليس في الوسيلة الإعلامية فقط، لكنه في وسيلة وطريقة تقديم المحتوى". ويأمل رشدي في أن ينجح الإعلاميون الذين لجأوا إلى الشبكة العنكبوتية في تغيير مفهوم الـ"ترند" من خبطة سريعة تحقق مكاسب إلى تغيير في الأفكار".

تغيير في الأفكار يطالب به أحمد عصمت، وهو ضرورة تخصيص أجزاء من البرامج التلفزيونية للإنترنت، شرط أن تكون الزاوية والمحتوى مختلفين. يقول، "ربما كواليس البرنامج، أسئلة لم تُسأل، أسئلة سئلت ولم تتم إذاعتها، وأشياء من هذا القبيل التي تناسب الشريحة العمرية الأصغر والتي لم ولن تشاهد التلفزيون".

وإلى أن يُعترف بأن تغيرات كبرى تحدث على الساحة الإعلامية، سواء من حيث المنتَج أو المنتِج أو المتلقي أو الغاية أو الأثر، تبقى حقيقة أن الشبكة العنكبوتية تنضح بكم هائل من المحتوى الإعلامي المرئي، يصعب تصنيفه أو السيطرة عليه أو التوجيه الكامل. هذا المحتوى باغت الإعلام التقليدي وحاصره، كما أفزع المتلقي الكلاسيكي وأزعجه. لكنه خاضع للبحث والتحليل بغرض إعادة هيكلة الأفكار وتحديث المحتوى التقليدي، عسى ألا يكون الهروب من رمضاء التقليدي إلى نيران غير التقليدي.