Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تهوي على وقع حظر "وي تشات" و"تيك توك"

هبوط المؤشرات بعد إشارات تصعيد أميركي ضد الصين واحتمالات الرد من بكين

مقر بورصة وول ستريت في نيويورك  (رويترز)

نهاية أسبوع متشائمة حلّت على "وول ستريت"، حيث جاءت أخبار حظر تطبيقي "وي تشات" وتيك توك" في الولايات المتحدة اعتباراً من الأحد، مفصلية، إذ إنها تدشن مرحلة تصعيد أميركي ضد الصين باتخاذ خطوات عملية لمنع الشركات الصينية من العمل في السوق الأميركية، وهو ما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر من خطوات مقبلة قد يتم الرد عليها أيضاً من الجانب الصيني.

هبوط البورصات

وكان الهبوط الأكبر في مؤشر "ناسداك" الذي هوي، أمس، 1.1 في المئة، علماً بأن المؤشر يقيس الشركات التكنولوجية المعرضة لأي هزات في حال اتخذت الصين خطوات مشابهة.

كما كانت نسبة الهبوط مشابهة في مؤشر "إس آند بي 500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة، بينما كانت خسائر مؤشر "داو جونز" عند 0.9 في المئة. وشهدت "وول ستريت" خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، لتكون أطول موجة هبوط أسبوعي منذ العام الماضي، بحسب بيانات "رويترز".

وتعاني أسواق المال الأميركية الهبوط التدريجي في سبتمبر (أيلول)، حيث خسرت فيسبوك، و"أمازون.كوم"، وأبل، وتسلا، ومايكروسوفت، وألفابت، ونتفليكس، إجمالاً ما يزيد على تريليون دولار من رأسمالها السوقي في الفترة بين الثاني والثامن من سبتمبر.

هبوط بعد ارتفاعات تاريخية

وعاشت البورصات أشهراً من الارتفاعات التاريخية امتدت من نهاية مارس (آذار) وحتى سبتمبر، حيث بدأت مرحلة صعود قياسية بدأتها البورصات منذ أدنى هبوط لها في أزمة كورونا في 23 مارس الماضي، فمؤشر "ناسداك" على سبيل المثال شهد ارتفاعات بنحو 4000 نقطة، أو نحو 60 في المئة من الصعود منذ ذلك الحين إلى بداية سبتمبر. وعلى أثر هذه الارتفاعات، باع المستثمرون الأسهم التقليدية واشتروا الأسهم التكنولوجية وأسهم شركات الأونلاين، حيث اعتبروا أن أزمة كورونا قد تطول وتفرض نمطاً جديداً من التعامل مع شركات الإنترنت والتكنولوجيا في المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حظر تطبيق "تيك توك"

وكانت التوقعات في "وول ستريت" أن تتم صفقة شراكة بين شركة "بايت دانس" الصينية المالكة لتطبيق "تيك توك" مع "أوراكل"، بحيث ستكون الأخيرة الشريك التقني للشركة الصينية في الولايات المتحدة، وسوف تتولى إدارة بيانات مستخدمي "تيك توك" في أميركا. وبناء عليه، يتم التراجع عن خطوة البيت الأبيض في حظر تطبيق "تيك توك" للفيديوهات والشهير في أميركا.

وقال وزير التجارة الأميركي "ويلبر روس"، في بيان صحافي، أمس، إنه "بتوجيه من الرئيس، اتخذنا إجراءات مهمة لمكافحة جمع الصين للبيانات الشخصية للمواطنين الأميركيين، مع تعزيز قيمنا الوطنية والمعايير المستندة إلى القواعد الديمقراطية والتطبيق الصارم للقوانين واللوائح الأميركية".

وأوضحت وزارة التجارة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعطى مهلة حتى الثاني عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) لحل "تيك توك" المخاوف المتعلقة بالأمن القومي، وإذا تم حلها فيمكن رفع الحظ. ويحظر القرار تحويلات الأموال أو معالجة المدفوعات من خلال "وي تشات" في الولايات المتحدة اعتباراً من الأحد.

ويبدو أيضاً أن شركة "بايت دانس" الصينية تحاول التخلص من هذا الحظر بطريقة أخرى، حيث تخطط لطرح "تيك توك جلوبال" للاكتتاب العام، إذ أوضح تقرير نشرته وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر لم تكشف هويتها، أن التقدم بطلب طرح عام أولي لشركة "تيك توك جلوبال" سيحدث في الولايات المتحدة. وبحسب الوكالة، فمن المرجح أن تحدث عملية الطرح العام الأولي لشركة "تيك توك جلوبال" في غضون عام تقريباً.

أخبار إيجابية للمرحلة المقبلة

من ناحية أخرى، كانت هناك بعض الأخبار الإيجابية المتعلقة بلقاح لفيروس كورونا، إذ قال ترمب، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستحصل على 100 مليون جرعة على الأقل من اللقاح قبل نهاية العام. وأشار إلى أن مئات الملايين من جرعات اللقاح ستكون متوفرة كل شهر. وتابع، "نتوقع أن يكون لدينا لقاحات كافية لكل أميركي بحلول أبريل (نيسان)، مع التأكيد على سرعة تسليم اللقاح ضد الفيروس".

كما كانت هناك أخبار متفائلة، إذ كشف مسح لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن 77 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة قالوا خلال يوليو (تموز) الماضي إن مواردهم المالية كانت جيدة. وعزا الفيدرالي هذه الزيادة إلى عودة العديد من الأميركيين إلى وظائفهم في الأشهر الأخيرة، وتلقي العديد من الأسر مساعدات سواء عبر الحكومة أو المنظمات الخيرية. وكان الكونغرس الأمريكي قدم حزمة تحفيز مالي أولية بقيمة ثلاثة تريليونات دولار كدعم مالي طارئ للأسر والشركات، في محاولة لتعويض تداعيات وباء "كوفيد-19".

المزيد من اقتصاد