Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدولار يسجل مستويات متدنية جديدة في مصر والجنيه يواصل المكاسب

الاحتياطي أضاف ملياري دولار خلال شهرين رغم أزمة كورونا والسيولة المحلية في ارتفاع 

تراجع سعر صرف الدولار الأميركي في السوق المصرية  (رويترز)

واصل الجنيه المصري مكاسبه مقابل الدولار الأميركي الذي تكبد خسائر جديدة ليسجل مستويات لم يبلغها منذ قرار تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016.

في تعاملاته الأخيرة، ارتفع الجنيه المصري أمام الدولار في 8 بنوك محلية مسجلاً أعلى مستوى في 4 أشهر. حيث ارتفع سعره أمام الدولار الأميركي في البنك العربي الأفريقي، والتجاري الدولي، والمصرف المتحد، ليبلغ نحو 15.69 جنيه للشراء و15.79 جنيه للبيع.

ويتوقع محللون، أن يستمر الجنيه المصري في الارتفاع حتى نهاية العام الحالي، بخاصة مع تمكن مصر من سداد إجمالي المستحقات الخارجية خلال الفترة الماضية، وفي الوقت نفسه تمكنت من أن ترفع حجم احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي على الرغم من الخسائر العنيفة التي خلفتها جائحة كورونا.

وتشير البيانات إلى أن سعر صرف الدولار هوي في السوق المصرية من مستوى 16.09 جنيه بداية العام الحالي إلى مستوى 15.69 جنيه في الوقت الحالي، متراجعاً بنسبة تقترب من 2.5 في المئة، على الرغم من الخسائر العنيفة التي تكبدتها عملات الأسواق الناشئة منذ بداية العام وحتى الآن.

الاحتياطي يعاود الارتفاع رغم أزمة كورونا

على صعيد احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، تشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 38.366 مليار دولار نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بنحو 38.315 مليار دولار في شهر يوليو (تموز) السابق عليه، وبارتفاع يقدر بنحو 51 مليون دولار.

كما ارتفعت قيمة أرصدة الذهب بنحو 429 مليون دولار لتسجل 4.505 مليار دولار خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، مقابل نحو 4.076 مليار دولار نهاية شهر يونيو (حزيران) السابق عليه، كما ارتفعت الاحتياطيات لدى صندوق النقد الدولي بقيمة 6 ملايين دولار لتصل إلى 304 ملايين دولار نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي.

كان احتياطي مصر من النقد الأجنبي فقد نحو 9.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي بسبب خطط التحفيز التي أعلنتها الحكومة المصرية في إطار مواجهة مخاطر وتداعيات فيروس كورونا، حيث هوي الاحتياطي من مستوى 45.456 مليار دولار نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي إلى نحو 36 مليار دولار نهاية مايو (أيار) الماضي.

لكن بدعم الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي المصري، سجل الاحتياطي ارتفاعاً خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين بقيمة بلغت 2.3 مليار دولار، حيث طرح البنك المركزي سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب الحصول على 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي من خلال اتفاقيتين الأولى بقيمة 2.77 مليار دولار كتمويل طارئ، والثانية بقيمة 5.2 مليار دولار تم صرف الشريحة الأولى منها بقيمة ملياري دولار ضمن اتفاق الاستعداد الائتماني ومدته 12 شهراً.

السيولة المحلية تقفز 15.7 في المئة خلال عام

على صعيد مستويات السيولة، تشير البيانات الرسمية إلى أنها ارتفعت بشكل كبير خلال أبريل (نيسان) الماضي، حيث ارتفعت إلى نحو 4.353 تريليون جنيه (277.43 مليار دولار) مقابل نحو 3.762 تريليون جنيه (239.77 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي بارتفاع بلغت قيمته 591 مليار جنيه (37.66 مليار دولار) بنسبة ارتفاع بلغت نحو 15.7 في المئة.

وأظهرت بيانات حديثة أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن المعروض النقدي ارتفع ليسجل نحو 1.056 تريليون جنيه (67.3 مليار دولار) في أبريل (نيسان) الماضي، مقابل 881 مليار جنيه (56.15 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2019، بزيادة بلغت قيمتها نحو 175 مليار جنيه (11.153 مليار دولار) بنسبة ارتفاع بلغت نحو 19.86 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالنسبة لأشباه النقود فقد بلغت قيمتها نحو 3.297 تريليون جنيه (210.13 مليار دولار) في أبريل الماضي، مقابل 2.881 تريليون جنيه (183.62 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت نحو 416 مليار جنيه (26.513 مليار دولار) بنسبة ارتفاع بلغت نحو 14.43 في المئة.

البيانات أشارت إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الربع الثاني من العام المالي 2019 - 2020 إلى نحو 7 مليارات دولار، مقابل نحو 6.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2018 - 2019 بزيادة بلغت نحو 900 مليون دولار لتسجل ارتفاعاً بنسبة 14.75 في المئة.

احتياطي يكفي 3 سنوات مقبلة

في تصريحات أمس، قال جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في مصر منذ 2016 هو السبب الرئيس في امتصاص الاقتصاد المصري لصدمة جائحة كورونا، كما أنه حافظ على معدلات النمو في مصر.

وأشار في تصريحاته التي بثتها فضائية "دي إم سي"، إلى أنه إذا لم تكن مصر قد بدأت في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي قبل هذه الجائحة، فإن الأوضاع ستكون أكثر من صعبة سواء على مستوى العجز الكلي أو الدين العام.

وقال إن الاحتياطي النقدي يبلغ في الوقت الحالي مستوى 38.4 مليار دولار، وعلى الرغم من تأثر عدد من القطاعات الموردة للنقد الأجنبي بسبب أزمة كورونا مثل السياحة وقناة السويس، فإن الاحتياطي النقدي يسير في مستويات جيدة، كما يسير على معدلات استهلاكنا بهذه القيمة لثلاث سنوات مقبلة، بخاصة أن لدينا مستويات احتياطيات جيدة، ولدينا تدفقات جميعها بالموجب وهناك مبالغ أجنبية كبيرة تدخل الاحتياطي بسبب الثقة في النظام المالي لمصر.

وأوضح أن القطاع المصرفي في مصر يعمل بطريقة استباقية، وبدأنا إصلاحه منذ عام 2004 والإصلاح لا يتوقف، ودائماً نتأكد أن البنوك تسير على المسار الصحيح من خلال اختبارات الضغوط.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري سيصدر قريباً العملات المصنوعة من مادة البوليمر وهي المادة التي يصنع منها المواد البلاستيكية، وسيتم طبع فئات نقدية بقيمة 10، و20 جنيهاً، ومن أهم مميزاتها أنها ستتمتع باستمرار أكبر في التعاملات بين المستهلكين وعدم تهالكها سريعاً مقارنة بالعملات الورقية وستتم تجربتها مبدئياً على هذه الفئات النقدية.

المزيد من اقتصاد