Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غريفيث محذراً: الهجوم على مأرب يقوض آمال الحل

كشف عن التقاء الأطراف المتنازعة هذا الأسبوع في سويسرا لمتابعة النقاش حول تنفيذ تبادل المحتجزين

المبعوث الأممي لليمن  مارتن غريفيث (رويترز)

حذر المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، من انزلاق اليمن بعيداً عن طريق السلام، داعياً المجتمع المدني إلى لعب دور محوري في الضغط للوصول إلى حل سلمي.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن في كلمته التي ألقاها خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي قدمها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أمس، إنه: "في وقت سابق من هذا العام، حذرت من أن اليمن على مفترق طرق حرج: وقلت آنذاك إنه إما تسكت البنادق وتستأنف العملية السياسية، وإما ينزلق اليمن بعيداً عن طريق السلام. وللأسف، يبدو أن هذا هو ما يحدث الآن".

فرصة للسلام

واستدرك مشدداً على أنه بالرغم من سوء الوضع، فإن هناك فرصة متاحة أمام أطراف النزاع في اليمن لإنهاء الصراع.

وأضاف "بمقدور أطراف النزاع اختيار تصعيد العنف وزيادة وطأة المعاناة الإنسانية، أو تقديم التنازلات الضرورية لإحياء العملية السياسية".

مشاورات

وكشف الوسيط البريطاني عن انخراطه في نقاشات مع المجتمع المدني بشأن مفاوضات الإعلان المشترك، لضمان شمول المجتمع المدني بشكل حقيقي في العملية السياسية المستقبلية.

وبشأن مقترحه للحل السياسي قال "أرسلت للطرفين مسودة محدثة للإعلان المشترك الأسبوع الماضي تعكس وتوازن تعليقاتهم وتشمل مدخلات من المجتمع المدني والنساء وغيرهم من الأصوات المنادية بالسلام.

وتابع "إن مناشدتي للأطراف بسيطة: اختاروا السلام، أنهوا هذا النزاع، اعملوا معنا بشكل عاجل على الإعلان المشترك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تأتي إحاطة غريفيث على وقع تصعيد عسكري واسع تشهده عدد من جبهات القتال، وخصوصاً في محافظتي مأرب والجوف (شمال شرق).

وتعليقاً على تصعيد الحوثيين باتجاه مأرب ضمن مساعيهم الحثيثة للسيطرة على المحافظة النفطية، قال غريفيث "لا ينبغي التقليل من شأن الأهمية السياسية لمأرب، إذ سيكون لتحول المسار العسكري في مأرب تداعيات كبيرة على ديناميات النزاع وإن سقطت مأرب، سيقوض ذلك آمال انعقاد عملية سياسية شاملة للدخول في مرحلة انتقالية تقوم على الشراكة والتعددية".

وتطرق غريفيث إلى قضية إغلاق مطار صنعاء التي حازت جدلاً واسعاً ضمن نقاشات المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بقوله "إن تدفق الواردات التجارية الأساسية بما فيها الغذاء والوقود والمستلزمات الطبية وتوزيعها في جميع أنحاء اليمن على السكان المدنيين هو أولوية شديدة الأهمية". وأضاف "أنا قلق للغاية من إعلان أنصار الله (الحوثيين)، أخيراً، إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الإنسانية".

وكشف أنه "من المقرر التقاء الأطراف، هذا الأسبوع في سويسرا لمتابعة النقاش حول تنفيذ تبادل المحتجزين برعاية مشتركة من مكتبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وآمل أن يؤدي الاجتماع لإطلاق سراح هؤلاء المحتجزين بشكل عاجل خاصة في ظل تهديد كوفيد 19 في أماكن الاحتجاز.

يأتي ذلك في حين أكدت مصادر خاصة لـ"اندبندنت عربية" وصول كل من وفدي الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، إلى مدينة جنيف السويسرية، اليوم، للمشاركة في المشاورات الخاصة بملف الأسرى بين الجانبين.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات، جهوداً لوقف الاقتتال، وبدء حوار شامل بين الأطراف اليمنية، إلا أنها لم تنجح في إحداث اختراق جوهري في جدار الأزمة المتفاقمة التي خلفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، بحسب تصنيف الأمم المتحدة.

وأعلن مكتب المبعوث الأممي في وقت سابق من يوليو (تموز) الماضي، نسخة جديدة من مقترح لوقف شامل لإطلاق النار في اليمن واستئناف مشاورات السلام بين الحكومة اليمنية، والحوثيين برعاية الأمم المتحدة.

وتداولت وسائل إعلام دولية بنود مسودة معدلة للحل السياسي التي سلمها غريفيث لما وصفت بالأطراف الثلاثة الرئيسة في الأزمة، (الحكومة، والحوثيين، والتحالف العربي) في إطار مساعي الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية.

وتتضمن أهم بنود المسودة الأممية المعدلة، وقف إطلاق نار شامل في كافة أنحاء اليمن يدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، وإلزام طرفي النزاع وجميع من ينتسب إليهما بوقف جميع العمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وإطلاق جميع المعتقلين والمحتجزين وفقاً لاتفاق استوكهولم، وفتح الطرق الرئيسة، واستئناف الرحلات الجوية لمطار صنعاء الدولي.

المزيد من متابعات