Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القضاء السويسري يبرئ ناصر الخليفي من تهم الفساد الرياضي

حكمت المحكمة على شريكه جيروم فالكه بالسجن 120 يوماً

ناصر الخليفي رئيس مجموعة "بي إن سبورتس" الإعلامية القطرية (أ ف ب)

نقلت وسائل إعلام سويسرية عن محامي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة "بي إن سبورتس"، القطري ناصر الخليفي، حصول موكلهم على براءة من تهم تتعلق بالفساد الرياضي، حول حقوق النقل التلفزيوني لمونديال 2026 و2030، بينما أدين بعد سلسلة من المحاكمات الطويلة، جيروم فالكه الأمين العام السابق في الاتحاد الدولي "فيفا" بالسجن 120 يوماً مع وقف التنفيذ.

ونقلت وكالة رويترز قول الخليفي لمحاميه، " أنني تمكنت أخيراً من تبرئة اسمي بشكل كامل وقطعي من التهم الموجهة إليَّ". وأضاف أن هذه البراءة "جددت إيماني بسيادة القانون بعد أربع سنوات من الادعاءات والتهم الوهمية والتشهير المستمر"، على حد تعبيره.

سوء إدارة إجرامي

وكان الخليفي قد واجه اتهامات تتعلق بالتحريض على ارتكاب "سوء إدارة إجرامي مشدد"، كما ورد في إعلان قضائي سابق، وكان من المتوقع أن تصل عقوبته إلى السجن خمسة سنوات قبل براءته اليوم، أما فالكه فاتُهم باستغلال منصبة كأمين عام للاتحاد الدولي بعقوبة قد تصل إلى خمسة سنوات أيضاً، نظراً لإعطائه حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم 2026 و2030 بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للمجموعة التلفزيونية التي يترأسها الخليفي، في مقابل فيلا فاخرة بإيطاليا قدمها الأخير رشوة للأمين العام، وقال محامو الخليفي، في بيان سابق، "إن الغالبية العظمى لهذه القضية لا تتعلق بموكلهم بأي شكل من الأشكال".

وقال ناصر الخليفي في تصريح للصحفيين بعد التحقيق معه من قبل الادعاء العام السويسري الشهر الماضي، إنه "ليس لديه ما يخفيه" وذكر أنه أجاب على أسئلة المدعي العام وأنه تحت تصرف المحكمة وسيعود إليها إذا ما تطلب الأمر.

سلسلة من المحاكمات 

وجهت المحكمة الجنائية الفيدرالية، في بيلينزونا السويسرية، تهماً إلى جيروم فالكه الأمين العام السابق لاتحاد كرة القدم "فيفا"، وناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة بي إن سبورتس الإعلامية القطرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وواجه الخليفي تهمة التحريض على خيانة الأمانة وسوء الإدارة، أما فالكه فتهمة منح حقوق البث التلفزيوني لمجموعة بي إن سبورتس من دون عطاءات واضحة، إضافة إلى إعادة مبلغ 2.3 مليون يورو، وأكدت النيابة أن وعد فالكه للخليفي بمنح الحقوق "كان قبل قرار الفيفا".
وأشارت في وقت سابق، كريستينا كاستيلوت، مساعدة المدعي العام الاتحادي، إلى التهم الموجهة ضد المتهمين خلال مرافعتها، قائلة "المسؤول الفرنسي لم يحترم تعهداته، إذ انتهك القواعد من خلال حصوله على مبلغ نصف مليون يورو من المتهم، فضلاً عن مفاتيح فيلا في صفقة حصول شبكة بي إن سبورتس القطرية على الحقوق التلفزيونية لمونديالي 2026 و2030".
وتداولت وسائل إعلام أوروبية مختلفة، أن الخليفي عرض على "فيفا" مليون فرنك سويسري لإسقاط التهم الموجهة إليه.

سلسلة اجتماعات مشبوهة

استندت النيابة العامة في اتهامها إلى اجتماع عقد بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 داخل مقر "بي إن سبورتس" بفرنسا، قدّم خلاله الخليفي وعداً لفالكه بمنحه حق الانتفاع من الفيلا الفاخرة، وتعهد فالكه من جانبه بـ "فعل ما بوسعه لضمان حصول "بي إن" على حقوق بث البطولتين".

ولاحقًا، في أبريل (نيسان) 2014، أوفى فالكه بوعده للخليفي من خلال إقناع الاتحاد الدولي بمنح حقوق البث للشبكة القطرية من دون أية منافسة.

في إيطاليا واليونان أيضاً

وكان فالكه الفرنسي قد واجه عدداً من التهم الأخرى التي تفيد باستغلال منصبه بين عامي 2013 و2015 لمنح حقوق البث التلفزيوني في نسخ عدة من البطولات المختلفة بين 2018 و2030، لمصلحة شبكات إعلامية يفضلها في إيطاليا وأخرى في اليونان، لتطاول الاتهامات أيضاً رجل الأعمال اليوناني دينوس ديريس.

كما اتهم بتزوير مستندات إدخال ثلاث مدفوعات بإجمالي يفوق 1.25 مليون يورو (1.48 دولار أميركي) إلى حسابات شركته.

تاريخ من التحقيقات

وبدأت التحقيقات في قضايا شبه فساد مرتبطة بناصر الخليفي منذ مارس (آذار) 2017، ووجهت الاتهامات لفالكه لاحقًا في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، وبدأ استجواب المتهمين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، وثبتت تهم الفساد والتحريض على الخليفي من قبل الادعاء السويسري في فبراير (شباط) 2020.

وطالت التحقيقات جاني انفانتينو رئيس "فيفا" الحالي، والمدعي العام السويسري السابق ميكايل لاوبر، حول ثلاثة اجتماعات مشبوهة بين عامي 2016 و2017، استقال على إثرها لاوبر في يوليو (تموز) الماضي.

وتدور حول قطر شكوك عدة في ما يتعلق بكأس العالم 2022، بعدما كشف موقع "ميديا بارت" الفرنسي عن نص مكالمة هاتفية بين الخليفي وفالكه تعود إلى فبراير (شباط) 2015، ووصفها بـ "الوديّة للغاية".

المزيد من رياضة