Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تعلن اكتشاف آثار لأقدم وجود بشري على الجزيرة العربية

الحربش لـ "اندبندنت عربية": تستعد الوزارة لإعلان خطة استراتيجية تتضمن تأسيس قاعدة بيانات عامة للآثار

أعلنت هيئة التراث السعودية اكتشافاً أثرياً جديداً هو الأول من نوعه في الجزيرة العربية، ويخص آثار أقدام بشرية وفيلة وحيوانات مفترسة أخرى، يعود تاريخها لأكثر من 120 ألف سنة، وجدت حول بحيرة قديمة جافة في محافظة تيماء على أطراف مدينة تبوك.

وأوضحت نتائج المسح الأثري أن الآثار المكتشفة تعود لسبعة أشخاص وبعض الجِمال، بواقع 107 طبعات أثر، وأكثر من 40 طبعة لفيلة، وأخرى لحيوانات من فصائل الوعول والبقريات.

وأكدت النتائج اكتشاف 233 أحفورة لبقايا عظام تعود لحيوان الفيل والمها، وبعض آثار الأنياب التي تؤكد وجود حيوانات مفترسة.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور جاسر الحربش خلال عقده مؤتمراً صحافياً لإعلان الاكتشاف الجديد اليوم الأربعاء، أنه ثمرة جهود فريق سعودي دولي مشترك، وأحد نتائج الشراكة الدولية مع معهد ماكس بلانك الألماني وجامعة أكسفورد البريطانية وجامعة كوينزلاند الأسترالية وجامعة الملك سعود، والهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، وشركة أرامكو السعودية، في مشروع الجزيرة العربية الخضراء.

 

قائمة من الاكتشافات التاريخية

ويقدم الاكتشاف لمحة عن البيئة الحيوية والجغرافية أثناء انتقال الإنسان في هذه المناطق، ويعطي مؤشراً عميقاً إلى أن أرض الجزيرة العربية كانت لها تضاريس مختلفة تماماً عما هي عليه اليوم، لتنوع الحيوانات المكتشفة، ما يؤكد وجود غطاء نباتي كثيف ووفرة مائية، بحسب إعلان الهيئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الحربش خلال حديث خاص مع "اندبندنت عربية"، أن الهيئة لديها قائمة من المواقع والآثار لا تقل أهمية عما أعلن عنه اليوم، "لدينا اكتشافات أخرى ننتظر الوقت المناسب للإعلان عنها، إلا أن العرف العلمي يمنعني من أقدم لكم أية معلومة حيالها".

 وقال إنه "يجب أن تسير الجامعات والمراكز البحثية المشاركة في عملية البحث والدراسة داخل هذه المواقع ضمن مسارات متوازية، حتى تثبت صدقية المعلومة الأولية حيالها"، حتى تتمكن الهيئة من الإعلان عن نتائج المجموعات بشكل متزامن.

ويؤكد الحربش أن استراتيجية الثقافة الوطنية السعودية، تقوم على "أن السعودية تقدم الثقافة كأداة للحوار مع العالم"، كون التراث يدرس الحضارات المشتركة بين الدول والشعوب، ويعمل على هذه المواقع فريق مشترك على مدار عشرة أعوام، شملت مناطق صحراوية مختلفة، والحرات البركانية، وسواحل منطقة تبوك، وبعض المناطق الأخرى، لدرس سلوكيات المجتمعات، ومقارنة ما يحدث في الجزيرة العربية وقتذاك، مع شعوب ومناطق أخرى.

مشدداً على أن هذا الاكتشاف الأثري الجديد والمهم يمثل الدليل العلمي الأول على أقدم وجود للإنسان على أرض الجزيرة العربية، كما أنه يقدم لمحة نادرة عن بيئة الأحياء أثناء انتقال الإنسان إلى هذه البقعة.

واستعرض الحربش خلال المؤتمر صوراً للاكتشاف الذي يعكس عمق تاريخ الجزيرة العربية، ومدى إسهاماتها الحضارية.

الخطة الاستراتيجية وقاعدة بيانات

وأشار رئيس الهيئة كذلك إلى أن الآثار بأشكالها المختلفة تعد جزءاً أصيلاً من أنشطة التراث التي تشمل مسارات الآثار والتراث العمراني والحرف اليدوية والتراث المادي، وهو ما تعمل الهيئة على توثيقه.

وأضاف الحربش لـ "اندبندنت عربية"، أن الهيئة عازمة على معالجة القصور المتعلق بندرة المعلومات حيال التراث الوطني السعودي، "وستلعن في شهر ديسمبر (كانون الأول) عن خطة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات، تتضمن بناء قاعدة بيانات عامة ومعلومات كاملة عن المناطق الأثرية السعودية، وصوراً وفيديوهات للمواقع والقطع، وفيها ربط معلوماتي مع الآثار المرتبطة بها حضارياً خارج البلاد، حتى تكون المعلومة التاريخية كاملة بالنسبة للمهتم. فنحن اليوم نملك قاعدة بيانات، لكنها ليست متاحة للجميع، ونعمل على نسخة جديدة عامة عكس ما هو معمول به اليوم من إتاحة المعلومة عن طريق كتب وأبحاث خاصة بالأكاديميين والباحثين"، مؤكداً أن "هذا القطاع هو حق عام، ويجب أن يتاح للجميع الانتفاع منه والاطلاع عليه".

وقال الحربش إن هيئة التراث تعمل على تأهيل المواقع الأثرية وفتحها أمام الزوار، وإتاحة المعلومات عنها، إلى جانب تنظيم معارض متخصصة في الآثار داخل وخارج المملكة، وإعداد ونشر بحوث ودراسات متخصصة حولها، تشمل أنشطة تعريفية وتوعوية، وذلك في سياق جهود الهيئة لإبراز التراث الوطني والاحتفاء به محلياً ودولياً.

المزيد من ثقافة