Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختفاء "ثريات" مسجد الحسين بالقاهرة ومسؤولون ينفون أثريتها

الاتهامات تلاحق جماعة الإخوان بتهريب أكثر من 70 ثريا إلى تركيا والأخيرة تعتبرها "مزاعم" والسلطات تحقق

مسجد الحسين أحد أقدم التحف المعمارية في العاصمة القاهرة   (أ ف ب)

فيما نفت وزارة الآثار المصرية "الصفة الأثرية" عن بعض مقتنيات مسجد الحسين بقلب القاهرة التاريخية، لا تزال حالة الاستقطاب قائمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بشأن الاختفاء المفاجئ لأكثر من 70 "ثريا"، اتهم أحد أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية جماعة الإخوان المسلمين بـ"نقلها إلى تركيا" أثناء وصولها إلى السلطة في البلاد.

وقبل أيام، قالت تقارير إعلامية محلية، إن أعمدة مسجد الحسين ومآذنها الأسطوانية وأروقتها التي تتدلى منها ثريّات براقة مزخرفة بأحاديث دينية، بمسجد الحسين التاريخي بوسط القاهرة، الذي يعد واحداً من أهم التحف المعمارية والدينية في العاصمة القاهرة حيث يعود تاريخ بنائه على يد الفاطميين لعام 549 هجرية (1154 ميلادية)، لم تعد كما كانت عليه، بعدما اكتشف أخيراً اختفاء 73 ثريّا من المسجد، قال البعض إنها "كانت هدية من أسرة الخديوي عباس حلمي وجدّه محمد علي باشا المعروف بمؤسس مصر الحديث".

لكن بحسب حديث المستشارة الإعلامية لوزارة السياحة والآثار المصرية نفين عارف لـ"اندبندنت عربية"، فقد نفت أثرية المشكوات والنجف الموجود بمسجد الحسين، الذي تم اختفاء بعضه، قائلة، "ليست كل مقتنيات مسجد الحسين في القاهرة تاريخية، وأن بعض مفقودات تلك المقتنيات ليس من بينها المشكوات أو المنبر الخشبي، هي فقط التي تصنف بالأثرية". كما يضم المسجد واحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم وغرفة بها بعضاً من متعلقات النبي محمد.

الاتهامات تلاحق الإخوان

وفيما يتواصل الانقسام حول اختفاء الثريات بالمسجد، أو توضيح القائمين على المسجد بحقيقة الأمر، تُجري السلطات تحقيقاً في الأمر في الوقت الراهن. واتهم عبد الهادي هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، جماعة الإخوان "بسرقة أكثر من 70 ثريا أثرية من مسجد الحسين لصالح شركة تركية خلال عام حكمها للبلاد في 2013، بعد أن تعاقدت الجماعة مع الشركة لإجراء أعمال صيانة وترميمات بمسجد الحسين". مضيفاً، أن 25 "ثريا أثرية أزيلت من سقف المسجد واستبدلت بأخرى تركية ثم هربت إلى الخارج بعد ثورة 30 يونيو (تموز)".

ووفق تصريحات هندي، التي أثارت جدلاً واسعاً، فإن "الجماعة سرقت النجف الأثري الموجود بمسجد الإمام الحسين، الذي كان إهداء من أسرة محمد علي والخديوي إسماعيل"، معتبراً أن مصر منذ عام 2013 أولت اهتماماً كبيراً بخدمة بيوت الله، ضمن الإجراءات التي نفذتها واستهدفت عمارة المساجد وليس بناءها فقط".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبها، نفت جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها السلطات المصرية "إرهابية"، عبر "بوابة الحرية والعدالة"، التابعة لها الاتهامات الموجهة إليها واعتبرتها محاولة للتغطية على "فشل محاربة الفساد".

وقالت الجماعة، إن "محاولة توريطها في اختفاء الثريات ما هي إلا محاولة للزج بها في الواقعة، عبر الزعم بأن الثريات سرقت في عهد الإخوان، وجرى تهريبها إلى تركيا عام 2013". متسائلة، "عن مغزى تكرار الاختفاء المتكرر لأشياء ثمينة من مقار وأماكن يفترض أن تكون آمنة، مع الأخذ في الاعتبار أن الإخوان رحلوا عن الحكم منذ 7 سنوات".

انقسام متواصل

في هذه الأثناء تفاعل رواد التواصل الاجتماعي في مصر مع الحادث، لا سيما أنه جاء بعد أيام قليلة من إعلان الاتحاد المصري لكرة القدم اختفاء كأس الأمم الأفريقية ومجموعة من الدروع والأوسمة الرياضية من مقره بوسط العاصمة، التي حصل عليها المنتخب الوطني لكرة القدم.

فبين اتهامات بالفشل والفساد المتواصل، والمطالبة بسرعة فتح تحقيق لكشف الحقيقة، تبادل مغردون الاتهامات بين المؤيدين والمناهضين لجماعة الإخوان المسلمين، استناداً لاتهام الأخيرة بالمسؤولية وقت عام حكمهم للبلاد.

وتركزت الاتهامات للإخوان، بحرصهم وقت توليهم الحكم على التقرب من تركيا وبيع تراث مصر وتاريخها لهم، فيما أرجع المعسكر المقابل الأمر للإهمال والفساد، لا سيما أن الحادث يأتي بعد أيام من اختفاء الدروع والأوسمة الرياضية من مقر اتحاد كرة القدم المصري.

ويعدُّ جامع الإمام الحسين الواقع بالقرب من منطقة خان الخليلي وبجوار الجامع الأزهر، من أشهر مساجد مصر، منذ بنائه في عهد الدولة الفاطمية عام 1154 (549 هجرية)، إذ يحتوي على كثير من المقتنيات المهمة، بينها أحد أقدم نسخ القرآن الكريم.

وبُني المسجد بالحجر الأحمر على الطراز القوطي، ومآذنه أسطوانية الشكل، ولها دورتان، وتنتهي بمخروط. وله ثلاثة أبواب بالوجهة الغربية، وباب بالقبلية، وآخر بالناحية البحرية يؤدي إلى صحن به مكان الوضوء. ويشتمل على خمسة صفوف من العقود المحمولة على أعمدة رخامية، ومحرابه من الخردة الدقيقة التي اتُخذت قطعها الصغيرة من القاشاني الملون بدلاً من الرخام.

المزيد من متابعات