Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تيك توك" تتلافى الحظر الأميركي بشراكتها مع "أوراكل"

يواجه التطبيق حظراً في الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتصل بالأمن القومي، لا يطمئنها النفي المتكرر من الشركة

يستغرب البعض أن تستحوذ "أوراكل" المتخصصة في قواعد البيانات على "تيك توك" المخصص للتواصل الاجتماعي (موفيتيفيتيكجيكس.كوم)

أفادت تقارير صدرت أخيراً بأن تطبيق "تيك توك" الواسع الانتشار سيُفصل عن شركته الصينية الأم "بايت دانس"، ويُباع لشركة "أوراكل"، وذلك تلافياً لحظر أميركي وشيك. وفق التقارير نفسها، اختيرت "أوراكل لتكون "شريكة تكنولوجية" للتطبيق، بيد أن المفاوضات الجارية لن تثمر صفقة بيع كاملة، بل عملية إعادة هيكلة. وفي وقت سابق، ساد توقع بيع "تيك توك"، التطبيق المخصص للمقاطع المصورة القصيرة، لشركة "مايكروسوفت". واستطراداً، أعلنت الأخيرة يوم الأحد الماضي عن رفض عرضها استحواذ عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة، ما أدى إلى خروجها من منافسة الاستحواذ على التطبيق قبل أسبوع من الوعد الذي قطعه الرئيس دونالد ترمب بتفيذ خطة حظر في الولايات المتحدة بحق ذلك التطبيق المملوك من شركة صينية.

وعن فشلها في الاستحواذ على التطبيق المذكور، ذكر بيان صدر من شركة "مايكروسوفت"، أن "شركة "بايت دانس" أعلمتنا أنها لن تبيع عمليات "تيك توك" في أميركا لـ"مايكروسوفت". نحن على ثقة بأن العرض الذي قدمناه يمكن أن يكون مناسباً لمستخدمي "تيك توك"، وفي الوقت نفسه يحمي مصالح الأمن القومي". وختم بيان مايكروسوفت بالإشارة إلى "أننا نتطلع قدماً لرؤية كيفية تطور هذه الخدمة في هذا المجال المهم".

وفي سياق متصل، وبعد تخطيطها مع "مايكروسوفت" عملية شراكة في استحواذ التطبيق، ذكرت شركة "وولمارت" Wallmart في بيان أصدرته الأحد المنصرم، إنها "مستمرة في الاهتمام بالاستثمار في تطبيق "تيك توك" وتتحاور في هذا الخصوص مع شركة "بايت دانس" وأطراف أخرى".

وفي وقت سابق، هددت إدارة الرئيس ترمب بحظر "تيك توك" مع حلول 20 سبتمبر (أيلول). وأصدرت أمراً إلى شركة "بايت دانس" ببيع عملياتها التجارية في الولايات المتحدة، مدعية أن الملكية الصينية للتطبيق تُمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي. إذ تخشى الحكومة الأميركية تسرب معلومات عن مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة، إلى السلطات الصينية.

في المقابل، ينفي القيمون على "تيك توك" أن يكون تطبيقهم مُهدِداً للأمن القومي الأميركي، وقد لجأوا في هذا الصدد إلى القضاء بهدف ثني الإدارة الأميركية عن تنفيذ تهديدها.

كذلك ينفي القيمون على "تيك توك" أنهم نقلوا معلومات عن مستخدمي التطبيق إلى الحكومة الصينية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى إمكانية أن يفعلوا ذلك إن طُلب منهم. وفي ذلك السياق، تشدد الشركة الصينية المالكة لتطبيق "تيك توك" على أنها لم تجرِ رقابة على مقاطع الفيديو بطلب من السلطات الصينية، وتصر على التأكيد بأن تطبيقها لا يمثل تهديداً للأمن القومي (الأميركي).

وفي مسار متصل، لجأ القيمون على "تيك توك" إلى القضاء لوقف قرار الحظر الأميركي، وليس لمنع قرار البيع. وكذلك شهدت المفاوضات الجارية حول موضوع البيع تعقيدات مردها عوامل عدة، منها طلبات الرئيس ترمب المتكررة في أن تحصل الحكومة الأميركية على "حصة مُقتَطعة" من أي صفقة تُبرم.  وبحسب خبراء، يمثل ذلك شرطاً ودوراً غير مسبوقين للرئيس الأميركي. ومن غير الواضح بعد إذا كانت الصيغة المطروحة لبيع التطبيق تغطي نشاطات "تيك توك" في أميركا وحدها، بالتالي، إن كان الحال كذلك، فكيف سيُفصل الجزء المُباع من التطبيق عن منصة "تيك توك" للتواصل الاجتماعي، الشائعة الاستخدام في كل أنحاء العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

في ذلك الصدد، يُفرض على كل صفقة تبرم في هذا الإطار على الأراضي الأميركية أن تخضع لمراجعة "هيئة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة"، المعروفة اختصاراً بـ"سي أف آي يو أس" CFIUS التي تمثل هيئة أميركية حكومية، يشرف عليها وزير الخزانة. ولأسباب تتعلق بالأمن القومي، تدرس تلك الهيئة عمليات الاندماج بين الشركات. ويمكن للرئيس الأميركي أن يصادق على كل معاملة توصي بها الهيئة، أو يحجب مصادقته عليها. وفي هذا السياق، عبر ترمب عن دعمه شركة "أوراكل" Oracle في استحواذها على "تيك توك". ووصف "أوراكل" بأنها "شركة عظيمة" يمكنها الاضطلاع بتلك المهمة (الاستحواذ).

إضافة إلى ذلك، كشفت الحكومة الصينية في أغسطس (آب) الماضي عن تدابير جديدة تُقيد تصدير التكنولوجيا. وعلى الأرجح، تشمل تلك التدابير نظام الذكاء الاصطناعي الذي يعتمده تطبيق "تيك توك كي" في اختيار اللقطات القصيرة المصورة التي يمكن إيصالها إلى مستخدميه. واستطراداً، يعني ذلك أنه سيكون على "بايت دانس" ByteDance  الحصول على إذن بالحصول على ترخيص من الصين كي تُصدر ذلك النوع من التكنولوجيا إلى شركة أجنبية.

في تطور مواز، تشتهر "أوراكل" بأنها شركة متخصصة في صناعة برامج الكمبيوتر المتعلقة بقواعد البيانات. وفي ذلك الحقل، تتنافس "أوراكل" مع عمالقة شركات التكنولوجيا كـ"مايكروسوفت" و"أمازون" وغيرهما من الشركات التي تؤمن "خدمات السحاب" cloud services ([تعني باختصار وضع كل المعلومات والبيانات والعمليات التي يجريها الجمهور في مخازن رقمية ضخمة تديرها الشركات عبر الإنترنت)، إضافة إلى الشركات المتخصصة في صنع وتجارة برمجيات رقمية متخصصة على غرار شركة "سايلزفورس" Salesforce.

واستطراداً، يرى محللون أن اهتمام "أوراكل" في مشروع يعمل أساساً في قطاع الاستهلاك الرقمي (كـ"تيك توك") يُعتبر اهتماماً مُضلِلاً. ووفق رأيهم، ينبغي أن ينصب تركيز "أوراكل" على استحواذ استثمارات في نطاق الشركات، وليس الاستثمار في تطبيق استهلاكي كـ"تيك توك". وقد علق برينت ثيل، محلل وكالة "جيفريز" (للخدمات والتحليلات المالية)، على خطوة "أوراكل" تجاه "تيك توك"، بأن وصفها بالأمر "غير المنطقي". وقد قارنه بأن تعمد مثلاً شركة "دلتا" للطيران إلى شراء شركة دراجات نارية. ويرى ثيل أن منافسي "تيك توك"، كـ"فيسبوك" و"سنابتشات" ينبغي أن يكونوا "سعيدين بشراء أوراكل" تطبيق "تيك توك" لأن الأولى "لن تضيف كثيراً من القيمة على هذا التطبيق".

في المقابل، يعرف عن لاري إليسون، الذي شارك في تأسيس "أوراكل"، إنه من مؤيدي دونالد ترمب القلائل في أوساط مديري شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة. وقد نظم إليسون واستضاف في فبراير (شباط) الماضي، بمزرعته "رانشو ميراج" Rancho Mirage، حفلاً لجمع التمويل والتبرعات لحملة ترمب. كذلك عينت "أوراكل" سافرا كاتز رئيسة تنفيذية لها، التي سبق أن كانت من كبار معاوني نائب الرئيس مايك بنس. وفي وقت سابق أيضاً، وصف الرئيس ترمب أوراكل" بأنها "الشركة العظيمة" التي "ستحسن التصرف" بشرائها "تيك توك". ورفض الرئيس الإفصاح عمن يفضله كمستحوذ جديد لـ"تيك توك"، "أوراكل" أو "مايكروسوفت".

اتصلت "اندبندنت" بالقيمين على "تيك توك" للحصول على تعليقاتهم.

رفضت "أوراكل" التعليق. ورفض البيت الأبيض أيضاً التعليق.

(معلومات إضافية من الوكالات)              

© The Independent

المزيد من اتصالات